Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
08 سبتمبر 2026•تحديث: 08 سبتمبر 2026
القدس / الأناضول
يأمل المتطرف الإسرائيلي موشيه فيغلين، الذي يدعو إلى هدم المسجد الأقصى وإقامة "الهيكل" المزعوم مكانه، بالعودة إلى عضوية الكنيست في الانتخابات المرتقبة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
والأسبوع الماضي، أعلن فيغلين، زعيم حزب "الهوية" اليميني المتطرف، التحالف مع حزب "الصهيونية الدينية" اليميني المتطرف برئاسة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، على أمل تقوية موقفه في الانتخابات وسط تجاذب الائتلاف الحاكم والمعارضة سعيًا للفوز.
وسبق لفيغلين، المستوطن في مستوطنة "كارني شومرون" بالضفة الغربية المحتلة، أن كان عضوًا بالكنيست عن حزب "الليكود" في الفترة ما بين 2013 و2015.
ولاحقًا انسحب من حزب "الليكود"، الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وأسس حزب "الهوية".
وخلال السنوات الأخيرة، أطلق فيغلين العديد من التصريحات التي دعا فيها إلى تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة.
وفي الأيام الماضية، نشر عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية تدوينات تحرّض على هدم المسجد الأقصى وبناء "الهيكل" المزعوم مكانه.
ففي 4 سبتمبر/ أيلول الجاري، نشر مقطع فيديو زعم فيه أن قبة الصخرة مقامة مكان "الهيكل"، ثم مقطع فيديو لمجسم "الهيكل" الذي يأمل إقامته.
كما نشر مقطع فيديو لنفسه وهو يقتحم الأقصى، قال فيه: "اليوم، يحدث شيء جديد وعظيم، مهمتنا هي العودة إلى الهوية اليهودية بأوسع معانيها وأكملها".
وثمة نواب إسرائيليون يدعون للسماح لليهود بالصلاة في المسجد الأقصى، لكن فيغلين يذهب إلى ما هو أبعد من ذلك، حيث يحرض على هدمه تمامًا.
ويبدو أن فيغلين ينافس بذلك وزير الأمن القومي زعيم حزب "القوة اليهودية" اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، الذي يكرر اقتحاماته للمسجد الأقصى ويوعز للشرطة الإسرائيلية بالسماح للمستوطنين بالصلاة في المسجد.
وفي العام 2003، سمحت الشرطة الإسرائيلية للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى.
وتطالب دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس بوقف الاقتحامات، ولكن دون استجابة من قبل السلطات الإسرائيلية.
وتحذر محافظة القدس من مخاطر فترة الأعياد اليهودية بين سبتمبر الجاري وأكتوبر المقبل على المسجد الأقصى في ظل "دعوات متزايدة" من جماعات "الهيكل المزعوم" لتكثيف الاقتحامات ومحاولة أداء طقوس تلمودية داخل باحاته.
وتؤكد المحافظة أن المسجد الأقصى، بمساحته كاملة البالغة 144 دونمًا، "حق خالص للمسلمين"، معتبرة الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير طبيعته أو وضعه التاريخي والقانوني "باطلة ومرفوضة".
ويقول الفلسطينيون إن إسرائيل تكثف منذ عقود جرائمها لتهويد القدس الشرقية، بما فيها المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية.
ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل المدينة عام 1967 ولا بضمها في 1980.