Said Amori
21 يونيو 2026•تحديث: 21 يونيو 2026
القدس/ سعيد عموري/ الأناضول
أفادت هيئة البث العبرية، الأحد، أن الجيش الإسرائيلي يعتزم تقليص حجم قواته البرية المنتشرة في جنوب لبنان بضغط أمريكي، وسط ترجيحات بأن تتولى بيروت المسؤولية تدريجيا.
ونقلت الهيئة عن مصادر أمنية مطلعة لم تسمها، قولها إن خفض عدد القوات يأتي بعد تقدير عسكري بأن جزءا كبيرا من المهام الهجومية في المنطقة قد أُنجز، وأن الحاجة لم تعد قائمة لبقاء هذا الحجم من القوات، دون إحصائيات واضحة بشأن ذلك.
وأضافت المصادر، أن الأسبوع الجاري سيشهد اجتماعات بين فريقي التفاوض الإسرائيلي واللبناني، لترسيم ما يُعرف بـ"مناطق تجريبية" في جنوب لبنان، يُتوقع أن تنتقل مسؤوليتها تدريجياً إلى الجيش اللبناني، بهدف منع عودة تمركز "حزب الله" في تلك المناطق.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن الإدارة الأمريكية تضغط باتجاه إعادة تموضع القوات الإسرائيلية خلف ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، الواقع على مسافة تقارب 8 كيلومترات من الحدود مع لبنان.
والجمعة، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، عن جولة جديدة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن بين 23 و25 يونيو/ حزيران الجاري.
وتلك الجولة ستكون الخامسة من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية في واشنطن، عقب 4 جولات سابقة بين الطرفين انطلقت في أبريل/ نيسان الماضي، ضمن مسار يهدف إلى إبرام اتفاق.
ويأتي انعقاد الجولة المرتقبة الثلاثاء، بعد أيام من توقيع واشنطن وطهران، الأربعاء، اتفاقا ينص على الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، وبعد يومين من انطلاق مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، الأحد، في سويسرا.
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تشن إسرائيل عدوانا على لبنان أسفر عن مقتل 4 آلاف و106 أشخاص وإصابة 12 ألفا و531 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق معطيات وزارة الصحة اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، في أعمق تقدم لها منذ انسحابها من الجنوب عام 2000.