Zein Khalil, Awad Rjoob
25 يوليو 2026•تحديث: 25 يوليو 2026
إسطنبول - الضفة الغربية/ زين خليل - عوض الرجوب/ الأناضول
عاود مستوطنون إسرائيليون، مساء السبت، اقتحام بلدة تل التابعة لمحافظة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، لليوم الثاني على التوالي، ونصبوا غرفة متنقلة وشرعوا في تجريف أراض، غداة اقتحام أعقبته أحداث دامية قُتل خلالها 4 فلسطينيين وإسرائيليان.
ويأتي تجدد الاقتحام بينما يواصل الجيش الإسرائيلي حملة اعتقالات واسعة في البلدة ومناطق أخرى من الضفة، ويدفع بتعزيزات عسكرية إضافية، عقب إعلان استعداده لتنفيذ عملية واسعة في المنطقة.
وقال رئيس بلدية تل وليد زيدان للأناضول إن مستوطنين إسرائيليين اقتحموا مجددا المنطقة التي شهدت أحداث الجمعة الدامية.
وأضاف أن المستوطنين وصلوا إلى المنطقة على متن 6 مركبات، ونصبوا غرفة متنقلة، وشرعوا في تجريف أراض داخل البلدة.
وأقرت إذاعة الجيش الإسرائيلي بالاقتحام، وقالت إن مجموعة تضم نحو 20 مستوطنا دخلت مجددا بلدة تل، في ما وصفته بأنه "جولة داخل أراضي البلدة".
وادعت أن الاقتحام "لم يكن منسقا ولم يحصل على موافقة قوات الأمن الإسرائيلية"، وأن المستوطنين "دخلوا المنطقة من دون حراسة أو مرافقة من جهة رسمية".
وأشارت إلى أن الخطوة جاءت بعد أقل من 24 ساعة من اقتحام مستوطنين المنطقة نفسها فجر الجمعة، وما أعقب ذلك من توترات قُتل خلالها إسرائيليان، خلال تصدي الأهالي لهم.
ورغم تأكيد زيدان أن المستوطنين شرعوا في تجريف أراض ونصب غرفة متنقلة، زعمت إذاعة الجيش أن الاقتحام لم يشهد حتى الآن "أحداثا استثنائية"، وأن المستوطنين لا يزالون داخل المنطقة.
وكان مستوطنون إسرائيليون اقتحموا، الجمعة، أطراف بلدة تل وحاولوا إحراق منازل، بحماية الجيش الإسرائيلي، قبل أن يتصدى لهم الأهالي، وفق رئيس زيدان ومصادر فلسطينية.
وأطلق مستوطنون وجنود إسرائيليون الرصاص الحي باتجاه الفلسطينيين خلال المواجهات، ما أسفر عن مقتل 4 فلسطينيين وإصابة 4 آخرين، بينهم 3 بجروح حرجة.
وأظهرت مقاطع مصورة اطلعت عليها الأناضول تمكن فلسطيني من انتزاع سلاح من مستوطن وإطلاق النار به خلال تصدي الأهالي للهجوم.
وأسفر إطلاق النار عن مقتل إسرائيليين اثنين وإصابة اثنين آخرين، وفق الجانب الإسرائيلي.
وعقب الأحداث، فرض الجيش الإسرائيلي حصارا على مدينة نابلس وبلدة تل والقرى المحيطة بهما، ودفع بتعزيزات إضافية إلى المنطقة.
وأعلن قائد المنطقة الوسطى بالجيش الإسرائيلي آفي بلوت أن قواته ستنفذ عملية عسكرية واسعة في الضفة الغربية، مشيرا إلى الدفع بوحدات إضافية وأن "مهمة كبيرة" تنتظر الجيش.
وفي وقت سابق السبت، اعتقل الجيش الإسرائيلي أكثر من 75 فلسطينيا خلال اقتحامات نفذها في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، بينهم أكثر من 40 شخصا من بلدة تل.
كما أصيب 8 فلسطينيين في هجوم شنه مستوطنون على قرية فرعتا شرقي مدينة قلقيلية.
وأصدر الجيش الإسرائيلي، السبت، 3 أوامر عسكرية بإزالة الغطاء النباتي عن نحو 69 دونما من أراضي محافظة نابلس، وفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية.
كما قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس، عقب أحداث تل، بدء إجراءات لتشريع بؤر استيطانية قائمة وإقامة أخرى جديدة في الضفة الغربية.
وشملت قراراتهما تنفيذ عمليات عسكرية واسعة في قرى فلسطينية، وسحب تصاريح العمل من سكانها، وهدم منزل الفلسطيني الذي تتهمه إسرائيل بإطلاق النار على المستوطنين.
وفي السياق، حذرت وزارة الخارجية الفلسطينية من توظيف مسؤولين إسرائيليين أحداث تل و"خطاب الإبادة والتحريض" لتحقيق مكاسب سياسية وانتخابية وتعزيز شعبية اليمين المتطرف قبيل الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.
وقالت الوزارة إن الرواية الإسرائيلية بشأن الأحداث تُستخدم لتبرير فرض مزيد من الحصار والإغلاقات، وتسريع شرعنة البؤر الاستيطانية وتوسيع المستوطنات القائمة وإقامة أخرى جديدة.
ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشهد الضفة الغربية تصاعدا في اقتحامات الجيش واعتداءات المستوطنين.
وأسفرت تلك الاعتداءات عن مقتل 1182 فلسطينيا وإصابة نحو 14 ألفا، إضافة إلى اعتقال نحو 24 ألفا، وفق معطيات فلسطينية رسمية.