23 سبتمبر 2019•تحديث: 23 سبتمبر 2019
جاكرتا/ الأناضول
تعتبر أقمشة الـ"باتيك" المزخرفة التقليدية في إندونيسيا، والملبوسات المصنوعة منها، جزءا من الهوية القومية للشعب الإندونيسي.
والباتيك هو فن تقليدي يستخدم فيه الشمع والصباغ لتزيين الأقمشة وزخرفتها، وتعد الملابس المصنوعة منها جزءا لا يتجزأ من الحياة اليومية للمواطن الاندونيسي في عموم البلاد.
كما تشكل هذه الأقمشة المصنوعة من القطن أو الحرير في الغالب، قاسما مشتركا للشعب الاندونيسي بمختلف انتماءته، حيث يرتدي الجميع الألبسة المصنوعة منها، ولذا فهي ترمز للوحدة الوطنية أيضا.
ويتم تزيين الأقمشة بزخارف متنوعة، كالنباتات والحيوانات، وتحمل معان مختلفة كالوقار والثراء والسعادة، بحسب الألوان والرسوم والثقافة المحلية، التي تختلف من منطقة إلى أخرى.
والأزياء المصنوعة من أقمشة الباتيك، معتمدة كملابس رسمية في المراسم الوطنية ومؤسسات الدولة، ويتم تفضيلها في الحياة اليومية في مناسبات مختلفة، كالأعراس والزيارات العائلية وحتى مقابلات العمل.
كما تستخدم في اللوحات وصنع أغطية الطاولات والأسرة وغيرها من المجالات.
وفي حديث للأناضول، قالت الحِرفية "روهاياتي" البالغة من العمر 23 عاما، التي تعمل في إحدى الورشات بالعاصمة جاكرتا، إنهم يصبغون الأقمشة بأصباغ طبيعية.
ولفتت إلى أن انجاز قماش يستغرق أياما وأحيانا أسابيع، بحسب صعوبة الزخارف.
وذكرت أن الأقمشة تصبح جاهزة للاستخدام بعد تجفيفها في الهواء الطلق.
وفن الباتيك يتألف من عدة مراحل حيث تتم تغطية بعض أجزاء القماش بالشمع، ومن ثم تلوين الأجزاء الأخرى المكشوفة، وتكرر العملية والزخرفة بلون مختلف في كل مرة، وثم يُزال الشمع ويعرض القماش للحرارة، لتذوب بقايا الشمع وتظهر الألوان والزخرفة بصورتها النهائية.
ويبلغ عدد الأنماط الزخرفية المسجلة نحو 3 آلاف نمطا، وتجسد بعضها قصصا وملاحم تاريخية من الموروث الإندونيسي.