Laith Joneidi
10 فبراير 2016•تحديث: 10 فبراير 2016
عمان/ليث الجنيدي/الأناضول
قال وزير السياحة والآثار الأردني، نايف الفايز، أن بلاده عبارة عن متحف مفتوح، فيه نحو 100 ألف موقع أثري وسياحي، وأنهم يستهدفون رفع حصة السياحة من الناتج المحلي الإجمالي لتصل 18٪، بحلول عام 2025.
وأضاف الفايز في مقابلة مع الأناضول، أن صناعة السياحة في بلاده، ما تزال أحد أعمدة الاقتصاد فيه، على الرغم من الظروف التي تمر بها المنطقة، متوقعاً أن تحقق السياحة من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2015، نحو 12% - 13%.
وتأثرت صناعة السياحة في المنطقة العربية ككل سلباً، خاصة في دول الجوار للبلدان التي تشهد صراعات سياسية وتوترات أمنية، كالأردن ولبنان ومصر.
وقال الفايز، "على الرغم من تأثر قطاع السياحة بعوامل المنطقة، إلا أنه لا يزال يشكل واحداً من أعمدة الاقتصاد الوطني الأردني، وقطاع السياحة حسب رؤية الأردن 2025، تحدد بأن تزيد مساهمته ليصل 18% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو رقم ليس بالبسيط لأن نصل له، ولكنه ممكن".
وتابع، "خطتنا للسنوات العشر القادمة، أن نصل إليه وينعكس في طبيعة الحال على الاقتصاد الوطني، وبنفس الوقت يخلق فرص الاستثمار وفرص عمل في مجال السياحة".
وتراجع النشاط السياحي الأردني خلال العام الماضي 2015، بنسبة 9.7٪، بعدد سياح وزائرين، بلغ 4.8 مليونًا، مقارنة مع 5.3 مليون زائر خلال العام الذي سبقه 2014، وفق إحصائيات صادرة عن وزارة السياحة.
وبحسب الإحصاءات، سجل الدخل السياحي للأردن، خلال العام الماضي، انخفاضاً بنسبة 7.1%، حيث بلغ 4.07 مليارات دولار، مقارنة مع 4.3 مليارات دولار في العام الذي سبقه.
وأوضح الوزير أن المواقع الأثرية في الأردن "تجاوز عددها الـ 100 ألف موقع حسب دراسات دائرة الآثار العامة، وتم توثيق ما يقارب 22 ألف موقع بدراسات مختلفة، وهذا لا يعني بأن كل المواقع جاهزة لاستقبال الزوار، ولكنها مواقع أثرية منتشرة في المملكة، والأردن عبارة عن متحف مفتوح في كافة أنحائه من شماله لجنوبه ومن شرقه لغربه".
وأشار الفايز "أن الأردن يضم خمسة مواقع مدرجة على التراث العالمي وهي في غاية الأهمية، وتتصدر "المدينة الوردية" البتراء (جنوب)، المدرجة ضمن عجائب الدنيا السبع، وقصير عمرة الصحراوي (شرق)، وأم الرصاص ووادي رم والمغطس، وهذه المواقع جزء من قائمة التراث العالمي".
"وتم إضافة موقع جديد سادس، نطرحه لمنظمة اليونيسكو لتكون مدينة "السلط" (30 كم عن العاصمة عمان)، جزءاً من هذه المواقع التي يتم إدراجها على قائمتهم".
وعن سبب ترشيح مدينة "السلط" والمعايير المتبعة في ذلك، على الرغم من وجود مواقع أثرية كثيرة، اعتبر الوزير الأردني "أن جاهزية الموقع لها دور كبير، بالإضافة إلى نوعيته وتميزه".
وقال، "السلط هي المدينة الوحيدة المأهولة التي يتم تقديمها بصورة جديدة من خلال القائمة والأعداد التي تم ترشيحها لمنظمة اليونيسكو، وهذا يعطي مدينة السلط تميزاً عن المواقع الأخرى وطابع جديد، ولم يتم إدراجها حتى اللحظة، ولكن تم تقديم الملف وتم قبوله، وقبوله بحد ذاته إنجاز".
وأكد الفايز أن ما تم إدراجه من مواقع أثرية في مدينة السلط، يعود للفترة ما بين عام 1865 وحتى بداية 1926، وهي كلها في فترة زمنية كانت مواقع عثمانية وتأثرت بالطابع العثماني، وهي مواقع مختلفة في الطراز العمراني.
ويرى الوزير أن قبول مدينة السلط لتدرج في قائمة التراث العالمي، سيكون له أثر على الوضع الاقتصادي المحلي، خاصة وأن مباني السلط ذات طابع سياحي جاذب للزوار.
واستطرد الفايز حديثه بأنه "ليس بالسهولة أن نقول أن هناك انعكاس اقتصادي مباشر، لكنه سيكون من خلال الالتزام بالمحافظة على هذه المواقع التراثية، مع المواقع الدينية والأثرية المهمة في السلط، لتكون بمجملها منطقة تمتاز عن مواقع أخرى، حيث يستطيع السائح أن يأتي لزيارتها بأي فترة من السنة".
ويسعى الأردن لجذب العدد الأكبر من السياح اليه، وسط الانخفاض الناجم عن الأوضاع المضطربة في البلدان المجاورة، عبر نشر مقاطع فيديو قصيرة في عدد من الفضائيات الأجنبية، كان آخرها نشر فيديو عن السياحة الأردنية في روسيا.
يذكر أن الحكومة الأردنية أقرّت الشهر الماضي، حزمة تسهيلات استهدفت القطاع السياحي، منها خفض رسوم الفيزا، وأسعار تذاكر الدخول للمواقع الأثرية، بشكل لافت.