Stephanie Rady
19 يونيو 2026•تحديث: 19 يونيو 2026
بيروت/ ستيفاني راضي/ الأناضول
- غارات إسرائيلية استهدفت منازل مأهولة في قرى جنوب لبنان
- الجيش الإسرائيلي قال إنه أغار على بنى تحتية تابعة لـ"حزب الله" في منطقة البقاع شرقي لبنان
قتل 24 شخصا وأصيب آخرون، منذ فجر الجمعة، بسلسلة غارات إسرائيلية على قرى جنوب لبنان، هي الأعنف منذ الاتفاق الأمريكي الإيراني الذي ينص على إنهاء الحرب على جميع الجبهات بما فيها لبنان.
وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، بأن إسرائيل "ارتكبت مجازر عدة فجر الجمعة بعدما استهدفت بغارات جوية منازل مأهولة بالسكان في عدة قرى جنوب البلاد".
وذكرت الوكالة أن الغارات الإسرائيلية العنيفة أسفرت عن مقتل 16 شخصا في محافظة النبطية بينهم 8 قتلى في بلدة حاروف و4 في منطقة الأشعمية بين بلدتي الشرقية والدوير، و3 في بلدة كفرصير.
ولفتت إلى مقتل شخص آخر بقصف جوي استهدف دراجة نارية في بلدة الدوير.
كما قتل شخص وجرح آخر باستهداف مسيّرة لدراجة نارية على أوتوستراد دير الزهراني - النبطية بمحافظة النبطية.
بينما قتل 7 أشخاص بغارة إسرائيلية نفذها الطيران الحربي على مبنى سكني في حي مدرسة التربية والتعليم ببلدة الدوير، وفق الوكالة اللبنانية.
الغارات الإسرائيلية استهدفت أيضا بمحافظة النبطية مدينة النبطية وبلدتي كفرتبنيت والنبطية الفوقا ومرتفعات الريحان، ومنطقة كفرجوز، وبلدات كفرمان، وزبدين، وحبوش، وسجد، والجبل الرفيع، وجبشيت، والقصيبة، وكفردجال.
وقالت الوكالة اللبنانية، إن "هذه الليلة من أصعب الليالي خلال فترة العدوان الإسرائيلي على البلاد" الذي بدأ في 2 مارس/ آذار الماضي.
من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي، إنه هاجم خلال الليل ويواصل مهاجمة عناصر وبنى تحتية تابعة لحزب الله بعدة مناطق جنوب لبنان.
وادعى الجيش، في بيان، أن "الغارات جاءت عقب انتهاكات متكررة ومتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار من حزب الله".
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي في تدوينة على منصة شركة "إكس" الأمريكية، إن الجيش أغار أيضا على بنى تحتية تابعة لـ"حزب الله" في منطقة البقاع شرقي لبنان، مدعيا أن ذلك يأتي "ردا على الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار" من جانب الحزب.
وتعد هذه الليلة الأعنف على لبنان منذ توقيع اتفاق بين أمريكا وإيران ينص، على إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان.
وينص الاتفاق على التزام الأطراف بوقف العمليات العسكرية والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها، مع التأكيد على الحفاظ على سيادة لبنان وسلامة أراضيه.
لكن مواقف داخل الحكومة الإسرائيلية، ولا سيما من وزراء اليمين المتطرف، رفضت ربط أي اتفاق مع إيران بوقف العمليات في لبنان أو تقديم تنازلات أمنية، وأكدت التمسك باستمرار الاحتلال الإسرائيلي لمناطق جنوبي لبنان ومواصلة العمليات العسكرية.
وجاءت الغارات بعد ساعات من إعلان "حزب الله" تنفيذ كمين ضد قوة إسرائيلية في مرتفع علي الطاهر جنوبي لبنان، قال إنه أسفر عن تدمير 3 دبابات من طراز "ميركافا" وإيقاع قتلى وجرحى، قبل استهداف قوة أخرى حاولت إخلاء المصابين.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان أسفر عن مقتل 3912 شخصا وإصابة 11873 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق معطيات وزارة الصحة اللبنانية.