01 مارس 2022•تحديث: 01 مارس 2022
زين خليل/ الأناضول
استشهد سبعة فلسطينيين وأصيب أكثر من ألف برصاص الجيش الإسرائيلي خلال تسعة أشهر من احتجاجات تشهدها قرية بيتا جنوب مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة.
جاء ذلك وفق تقرير نشرته، مساء الإثنين، منظمة "بتسيلم" الحقوقية الإسرائيلية (غير حكومية)، تحت عنوان " تسعة أشهر من الاحتجاجات: سبعة قتلى وعشرات الجرحى في بلدة بيتا".
وكان مستوطنون إسرائيليون، أقاموا قبل 9 أشهر بؤرة استيطانية باسم "إفياتار" على الأراضي الفلسطينية الخاصة في جبل صبيح بالقرية.
وفي شهر يوليو/تموز الماضي، تم إخلاء مستوطنين من البؤرة، بموجب قرار من المحكمة العليا الإسرائيلية، ولكن تم الإبقاء على مبانيهم، بحراسة الجيش الإسرائيلي.
غير أنّ الجيش ومنذ إقامة "إفياتار" يمنع المزارعين الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم الزراعية الملاصقة للمستوطنة والتي تبلغ مساحتها مئات الدونمات، بحسب "بتسيلم".
وقال التقرير إن هذه القيود تلحق الأضرار بنحو ثمانين عائلة من بيتا ويتما (قرية مجاورة) تعيش على الزراعة.
ومنذ الاستيلاء على أراضيهم في جبل صَبيح، يُنظم الفلسطينيون احتجاجات، خاصة أيام الجمعة، تتخللها مواجهات مع الجيش الإسرائيلي.
وأسفرت تلك المواجهات عن استشهاد سبعة من أهالي بيتا، وإصابة نحو 180 منهم بالرصاص الجيش الإسرائيلي الحي، إضافة إلى إصابة نحو ألف بالرصاص المطاطي والإسفنجي، بينما أصيب ما يزيد عن 4200 شخص جراء استنشاق الغاز المُسيل للدّموع، وفق ذات المصدر.
وتابعت "بتسيلم": "إضافة إلى تطبيق سياسة إطلاق النيران الفتّاكة فقد اعتقلت قوّات الأمن منذ بدء الاحتجاجات عشرات من أهالي بيتا".
وقالت إن الجيش الإسرائيلي وإمعانا في التضييق على المتظاهرين أغلق المدخل الرئيسيّ للبلدة على مدى نحو 45 يوما، كما عملت جرافاته العسكرية على تجريف الطرق الزراعية المؤدية إلى مواقع التظاهُر.
وخربت الجرافات ضمن ذلك "مدرجات زراعية بطول كيلومتر تقريبا وأتلفت نحو ألفي شجرة على بُعد نحو كيلومتر واحد من البؤرة الاستيطانيّة".
وسحبت إسرائيل تصاريح عمل من نحو 150 شخصا من أهالي بيتا.
كما استخدم الجيش العنف ضد متظاهرين إسرائيليين شاركوا في الاحتجاجات تضامنا مع أهالي بيتا واعتقلوهم بذرائع واهية، بحسب تقرير المنظمة الإسرائيلية.
واعتبر التقرير أن إقامة البؤرة الاستيطانية لم يكن مجرد مشروع خاص بادر إليه بعض المستوطنين، "إنما كجزء من سياسة الاستيطان الإسرائيليّة في الضفة الغربيّة وبالتعاوُن التامّ مع جميع السّلطات الرسميّة ذات الصّلة".
وأضاف: "لكنّ إسرائيل لا تكتفي بسلب الأراضي وإقامة المستوطنات عليها، إنّها تصرّ على منع الأهالي من الاحتجاج ضدّ مُمارساتها هذه وتقمع بالعُنف – وبالقوّة الفتّاكة أيضاً – أيّة مقاومة".
وشددت "بتسيلم" على أن "إقامة هذه المستوطنة مخالفة للقانون الدوليّ، وسياسة إسرائيل تخضع حاليّاً لتحقيق تعكف عليه محكمة الجنايات الدوليّة في لاهاي".