Muetaz Wannes
25 أغسطس 2026•تحديث: 25 أغسطس 2026
ليبيا/ معتز ونيس/ الأناضول
أكد سفير الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا نيكولا أورلاندو والمبعوثة الأممية هانا تيتيه، الثلاثاء، أهمية التوافق داخل لجنة الحوار المصغر الليبية (4+4)، للمضي نحو إجراء انتخابات وطنية واستعادة الشرعية وتعزيز وحدة البلاد واستقرارها.
جاء ذلك خلال لقاء جمعهما، دون تحديد مكان انعقاده، عقب إعلان البعثة الأممية توقيع أعضاء لجنة الحوار المصغر (4+4) بالأحرف الأولى على مسودة الاتفاق النهائي بشأن الانتخابات، وفق منشور للسفير على منصة "إكس".
وقال أورلاندو إن تيتيه أطلعته على آخر مستجدات خطتها السياسية، بما في ذلك "التطورات المشجعة" في مفاوضات لجنة الحوار المصغر (4+4).
وأضاف أن التوافق بشأن مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات والإطار القانوني المنظم للعملية الانتخابية يمثل أساسًا للمضي نحو إجراء الانتخابات واستعادة الشرعية وتعزيز وحدة ليبيا واستقرارها.
وأوضح أورلاندو أن "الشمول والدعم المؤسسي والدولي المستدام سيكونان عنصرين أساسيين لنجاح هذا المسعى الوطني".
كما شدد أورلاندو وتيتيه على "أهمية أن يتجاوز جميع الأطراف المعنية المصالح الفئوية، وأن يساهموا بصدق في تحقيق هذه الأهداف المشتركة".
وفي 20 أغسطس/ آب الجاري، وقّع أعضاء لجنة الحوار المصغر الليبية (4+4) بالأحرف الأولى على مسودة الاتفاق النهائي بشأن الانتخابات.
ووقع أعضاء اللجنة خلال اللقاء، الذي يسرته الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة هانا تيتيه، "بالأحرف الأولى على مسودة الاتفاق النهائي"، بحسب بيان للبعثة الأممية.
واتفق أعضاء اللجنة على الاجتماع مجددًا داخل ليبيا قبل نهاية أغسطس الجاري، لوضع ترتيبات تنفيذ الاتفاق والإعلان عنه رسميًا، وفق بيان سابق للبعثة.
وتجري لجنة "الحوار المصغر" حوارًا منذ أشهر، بعدما أعلنت المبعوثة الأممية هانا تيتيه، خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن في 22 أبريل/ نيسان الماضي، أنها تواصلت مع مجموعة مصغرة من الفاعلين الليبيين، في إطار مقاربة تهدف إلى تحديد سبل الخروج من حالة الانسداد الحالية وتمهيد الطريق أمام المؤسسات الليبية لتنفيذ المرحلتين الأوليين من خارطة الطريق المعلنة في أغسطس/ آب 2025.
وفي 21 أغسطس/ آب 2025، أعلنت تيتيه خارطة طريق مبنية على ثلاث ركائز؛ تتمثل الأولى في تطبيق إطار انتخابي سليم فنيًا ومقبول سياسيًا يهدف إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، والثانية في توحيد المؤسسات من خلال تشكيل حكومة موحدة جديدة، فيما تتمثل الثالثة في عقد حوار مهيكل يشمل شرائح واسعة من الليبيين.
وفي 14 يوليو/ تموز الماضي، أعلنت البعثة أن أعضاء لجنة الحوار المصغر (4+4)، التي تضم أربعة ممثلين عن حكومة الوحدة الوطنية وأربعة ممثلين عن قوات الشرق، اعتمدوا آلية جديدة للتوصل إلى مرشح توافقي لرئاسة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، بعد تعذر تنفيذ الاتفاق الأول.
والجمعة، انتقد رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي الاتفاق المعلن، قائلًا في تغريدة على منصة "إكس": "بعد سنوات من المراحل الانتقالية لا تحتاج ليبيا إلى ترتيبات تعيد إنتاج الخلاف أو تقاسم المواقع، بل إلى توافق ينهيها ويحفظ مؤسسات الدولة ويقود إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة دون إقصاء".
وأكد أن "أي ترتيبات للمؤسسات السيادية، ومنها مفوضية الانتخابات، يجب ألا تقوم على أمر واقع أو اختصاصات ملتبسة لا تصمد أمام القانون".
ويأتي ذلك ضمن جهود تقودها البعثة الأممية بهدف إيصال ليبيا إلى انتخابات تنهي أزمة الصراع بين حكومتين؛ الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس، وتدير منها كامل غرب البلاد، والثانية حكومة أسامة حماد التي عينها مجلس النواب مطلع 2022، ومقرها بنغازي وتدير منها كامل شرق البلاد ومعظم مدن الجنوب.
ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات، التي طال انتظارها، إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة وإنهاء المراحل الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011.