Adel Abdelrheem
15 أغسطس 2026•تحديث: 15 أغسطس 2026
عادل عبد الرحيم / الأناضول
أعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان، السبت، بدء حوار مع القوى الوطنية لإشراكها في استكمال مؤسسات الحكم، مؤكدا في الوقت ذاته انفتاحه على أي مبادرة سلام "صادقة" لا تفضي إلى عودة قوات "الدعم السريع" إلى السلطة.
وقال البرهان، في كلمة بثتها وكالة الأنباء السودانية بمناسبة الذكرى الـ72 لتأسيس الجيش، إنه بدأ حوارا مع القوى الوطنية لتشكيل المجلس التشريعي، معتبرا ذلك "استحقاقا دستوريا".
وأضاف أن مجموعة وطنية مستقلة طرحت مبادرة لإطلاق حوار سوداني شامل، مشيرا إلى أنه وافق على توفير الضمانات القانونية والسياسية والأمنية اللازمة لانعقاد الحوار، مع التأكيد على استقلاليته وعدم تدخل الدولة في أجندته أو مخرجاته.
وأوضح أن المشاركين في الحوار سيحصلون على حصانات إجرائية مؤقتة بشأن الدعاوى التي ترفعها الدولة، إلى جانب حصانة قانونية كاملة للآراء والمواقف التي تطرح خلال جلسات الحوار، بما يضمن حرية النقاش.
وفي الشأن العسكري، قال البرهان إن الجيش ماض في "تطهير" البلاد من قوات الدعم السريع، لكنه شدد على أن ذلك "لا يعني غض الطرف عن أي مبادرة صادقة للسلام"، مؤكدا أن أي تسوية يجب أن تبدأ بتخلي الدعم السريع عن السلاح وتجميع قواتها في مناطق محددة، وعودة المدنيين إلى مناطقهم.
ومنذ أبريل/نيسان 2023، يشهد السودان حربا بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت، وفق تقديرات أممية ودولية، عن عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح.
ويُشار أن الرياض وواشنطن رعتا منذ 6 مايو/ أيار 2023 محادثات بين الجيش و"الدعم السريع"، أسفرت في 11 من الشهر ذاته عن أول اتفاق في جدة السعودية بين الجانبين للالتزام بحماية المدنيين والخروج من الأعيان المدنية، وإعلان أكثر من هدنة وقعت خلالها خروقات وتبادل للاتهامات بين الطرفين، ما دفع الوسيطين إلى تعليق المفاوضات.