Mohammed Sameai
05 أكتوبر 2026•تحديث: 05 أكتوبر 2026
اليمن / الأناضول
أعلن الجيش اليمني، الاثنين، استعادة منطقة باب المندب جنوب غربي البلاد، إثر السيطرة على مديرية ذو باب المطلة عليه بعد مواجهات مع جماعة الحوثي.
و"ذو باب" تحمل ثقلا استراتيجيا وعسكريا واقتصاديا، فهي البوابة البرية الرئيسية لليمن المطلة على باب المندب، أحد أهم الممرات المائية عالميا، إذ يربط البحر الأحمر بخليج عدن وبحر العرب، ويمثل شريان طاقة وتجارة أساسي بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس.
وقال المتحدث العسكري للجيش ماجد النزيلي عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية: "بدأنا تنفيذ عملية فجر اليمن على نطاق واسع لاستهداف القدرات والعناصر الحوثية".
وأضاف أن هذه العملية "مستمرة لتحقيق أهدافها العملياتية".
والاثنين، أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي انطلاق عملية "فجر اليمن"، بهدف "استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء وإنهاء انقلاب جماعة الحوثي".
وأضاف النزيلي أن "قوات العمالقة ودرع الوطن نجحت في السيطرة على باب المندب".
وأردف: "القوات قطعت الطريق بين ذي باب والمخا وأحكمت السيطرة النارية عليه"، مبينا أن "مطار ذو باب قرب باب المندب تحت سيطرة القوات الحكومية".
وتحدث العليمي عن "هروب بعض عناصر المليشيا الحوثية بالقوارب عبر البحر بعد محاصرتهم".
وزاد أن "مئات من العناصر الحوثية محاصرون في منطقة ذو باب، وعليهم تسليم أنفسهم للقوات الحكومية".
وفي وقت سابق الاثنين، ذكرت وكالة "سبأ" التابعة للحكومة أن "قوات درع الوطن وألوية العمالقة، مسنودة بالمقاومة الشعبية، تمكنت اليوم من تحرير مديرية ذو باب ومواقع استراتيجية في محيط مضيق باب المندب غربي محافظة تعز".
وأضافت أن تحرير هذه المناطق جاء "بعد مواجهات مع مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني".
ونقلت عن مصدر عسكري لم تسمه قوله إن "قوات من درع الوطن وألوية العمالقة نفذت عملية عسكرية واسعة بغطاء جوي" في مديرية ذو باب.
وأوضح أن العملية "استهدفت مواقع وتحركات المليشيات الحوثية في عدد من مناطق المديرية، وتمكنت القوات من التقدم والسيطرة على مواقع مهمة، وقطع خطوط الإمداد والطرق المؤدية إلى باب المندب".
وتابع المصدر أن المواجهات أسفرت عن "مقتل وإصابة عدد من عناصر المليشيات الحوثية الإرهابية، وتدمير وإعطاب عدد من الآليات والمعدات العسكرية، فيما لاذت بقية العناصر بالفرار".
وأردف أن القوات تواصل عمليات التمشيط وتأمين المواقع والمناطق المحررة، وقطع طرق الإمداد أمام الحوثيين.
في المقابل، ادعت وكالة الأنباء "سبأ" التابعة للحوثيين أن الحديث عن تقدمات تجاه ذو باب "عارٍ عن الصحة"، دون تفاصيل.
وتندرج هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ في يوليو/ تموز الماضي، وهو الأوسع منذ هدوء نسبي شهده اليمن بفضل هدنة بدأت في أبريل/ نيسان 2022.
وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، تسارعت وتيرة القتال، وسيطر الحوثيون آنذاك على مراكز حيوية بمحافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولا إلى جزيرة ميون المطلة على مضيق باب المندب.
ويشهد اليمن حربا منذ أن سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة الجارة السعودية في مارس/ آذار 2015، دعما للحكومة اليمنية.