Mohammed Sameai
25 يوليو 2026•تحديث: 25 يوليو 2026
اليمن /الأناضول
ادعت جماعة الحوثي، السبت، تنفيذ عمليتين عسكريتين استهدفتا "أهدافا حساسة" لمنشآت تتبع شركة أرامكو السعودية في منطقتي جازان وينبع غربي المملكة، باستخدام عشرات الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة.
وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع، في بيان مصور تابعته الأناضول، إن العمليتين جاءتا "ردا على الغارات الجوية السعودية" التي استهدفت مساء الجمعة محافظة الحديدة غربي اليمن.
وأضاف سريع أن قوات الجماعة "نفذت عمليتين عسكريتين نوعيتين؛ استهدفت الأولى أهدافا حساسة لمنشآت تتبع شركة أرامكو في جازان، وذلك بعشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، فيما استهدفت العملية الثانية أهدافا حساسة تتبع شركة أرامكو في ينبع، وذلك بعدد من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة".
وادعى أن العمليتين "حققتا أهدافهما بنجاح، وكانت الإصابات دقيقة ومباشرة"، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة الأهداف أو حجم الأضرار.
وأكد المتحدث الحوثي استمرار ما وصفه بـ"الحصار البحري" على السعودية، قائلا إنه يأتي "ردا على عدوانها المقابل وحصارها الظالم المستمر منذ 12 عاما"، حسب تعبيره.
وتوعد سريع بتوسيع تحركات الجماعة وتصعيد خطواتها "استنادا إلى تطورات الموقف خلال الساعات والأيام المقبلة"، وفق قوله.
وفيما لم يصدر تعليق فوري من "أرامكو" بشأن البيان الحوثي، لكن الدفاع المدني السعودي، أعلن قبل ذلك، في بيانات منفصلة، أنه أطلق ثلاثة إنذارات متتالية في ينبع وإنذارا واحدا في جازان عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ، دون الإشارة لشركة أرامكو.
ودعا السكان إلى التوجه لأماكن آمنة داخل المباني والابتعاد عن النوافذ والمناطق المفتوحة، قبل إعلان زوال الخطر لاحقا.
وجاءت الإنذارات بعد إعلان تحالف دعم الشريعة باليمن، بقيادة السعودية، تنفيذ ضربات جوية على مواقع تابعة للحوثيين في الحديدة وجزيرة كمران، ردا على استهداف الجماعة، مساء الجمعة، سفينة تابعة لإحدى الشركات السعودية أثناء إبحارها في البحر الأحمر.
وكان الحوثيون أعلنوا الأربعاء استهداف سفينتين نفطيتين سعوديتين في البحر الأحمر بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة، وقالوا إن الهجوم تسبب في اندلاع حريق بهما، وذلك بعد إعلانهم فرض "حظر ملاحة بحرية" على السعودية، ردا على ما وصفوه بحصار تفرضه الرياض على مناطق سيطرتهم.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الأزمة اليمنية التي بدأت قبل نحو 12 عاما، بعدما سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات في سبتمبر/ أيلول 2014، ما دفع تحالفا تقوده السعودية إلى التدخل عسكريا عام 2015 دعما للحكومة اليمنية.
ورغم التهدئة النسبية منذ أبريل/ نيسان 2022، لا تزال مواجهات متقطعة تشهدها جبهات القتال، فيما تصاعد التوتر منذ مطلع يوليو/ تموز الجاري مع تسجيل مواجهات هي الأعنف منذ سنوات وخلفت عشرات القتلى والجرحى من الجانبين.