Hussien Elkabany
26 سبتمبر 2026•تحديث: 26 سبتمبر 2026
إسطنبول/ الأناضول
وزير الخارجية فيصل بن فرحان في كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة:
- أعلن دعم جهود قطر وباكستان لخفض التصعيد واستعادة الاستقرار
- أكد أن عرقلة المساعدات إلى غزة ومحاولات تهجير الفلسطينيين انتهاكات للقانون الدولي
- رفض أي انتهاكات تمس أمن سوريا واستقرارها، ورحب برفع واشنطن اسمها من قائمة الدول الراعية للإرهاب
- أكد دعم سيادة العراق وأمنه واستقراره، وشدد على ألا تكون أراضيه منطلقا للاعتداء على دول الجوارإسطنبول/ الأناضول
دعت السعودية، السبت، إلى تعاون دولي جاد لحماية الملاحة الدولية، مؤكدة ضرورة أن تكون أي ترتيبات لأمن المنطقة شاملة، ودعمها الجهود الرامية إلى خفض التصعيد واستعادة الاستقرار.
جاء ذلك في كلمة ألقاها وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وقال فيصل بن فرحان إن أعمال الدورة الحالية تأتي في مرحلة يشهد فيها العالم تحديات متسارعة وغير مسبوقة.
وأشار إلى أن المملكة ودولًا في المنطقة تعرضت لما وصفها بـ"اعتداءات إيرانية غاشمة"، مؤكدًا "حق المملكة الكامل في حماية أمنها وسيادتها"، وداعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته.
وشدد على أن أمن منطقة الخليج العربي "جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة والعالم"، وأن جهود استعادة الأمن والاستقرار لا يمكن أن تقوم على "الهيمنة واستغلال الأزمات"، وإنما على الاحترام المتبادل وحسن الجوار.
أمن الملاحة
وشدد فيصل بن فرحان على رفض بلاده "كل ما تقوم به مليشيا الحوثي من أعمال إرهابية تهدد الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر".
وقال إن "حماية الملاحة الدولية مسؤولية مشتركة تتطلب تعاونًا دوليًا جادًا".
ودعا إلى عودة الملاحة في مضيق هرمز إلى وضعها الطبيعي كما كانت قبل اندلاع الحرب مع إيران أواخر فبراير/ شباط الماضي، وعدم فرض رسوم على السفن العابرة.
وأضاف: "ندعم جهود خفض التصعيد في المنطقة، ونشدد على أهمية أن تكون أي ترتيبات لأمنها شاملة".
وأكد دعم بلاده "الجهود والمبادرات الرامية إلى خفض التصعيد، وفي مقدمتها جهود قطر وباكستان، بما يسهم في استعادة الاستقرار بالمنطقة".
وفي 28 فبراير/ شباط 2026، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا على إيران خلفت آلاف القتلى، فيما ردت طهران بهجمات على إسرائيل ومواقع في دول بالمنطقة.
ومع تعثر مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران على خلفية خلافات بينهما بشأن الملاحة في مضيق هرمز، استؤنفت الهجمات الأمريكية على مواقع في إيران، رغم توقيع الجانبين مذكرة تفاهم في منتصف يونيو/ حزيران الماضي.
فلسطين
وبشأن القضية الفلسطينية، قال فيصل بن فرحان إن عرقلة وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة ومحاولات تهجير الفلسطينيين "تمثل انتهاكات للقانون الدولي".
وأكد رفض المملكة محاولات تهجير الفلسطينيين، مشددًا على أن السلام العادل والدائم لن يتحقق إلا بحل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.
كما قال إن استمرار التوسع الاستيطاني الإسرائيلي غير القانوني "يمثل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني".
ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قتلت إسرائيل أكثر من 73 ألف فلسطيني وأصابت ما يزيد على 174 ألفًا خلال حربها على قطاع غزة، فضلًا عن تدمير نحو 90 بالمئة من البنية التحتية في القطاع.
سوريا
وفي الملف السوري، أكد وزير الخارجية السعودي رفض بلاده "أي انتهاكات تمس أمن سوريا واستقرارها".
ورحب برفع الولايات المتحدة اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قال مؤخرًا إن إسرائيل نفذت منذ أواخر 2024 نحو 500 غارة جوية ومدفعية، وأكثر من 1200 توغل، ونحو 300 حالة اعتقال واحتجاز.
وأكد الشرع رفض دمشق محاولات فرض أمر واقع، وتمسكها باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، ومطالبتها بانسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط ما قبل 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024.
السودان
وفي الملف السوداني، أكد فيصل بن فرحان أهمية استقرار السودان والحفاظ على وحدته، مشددًا على أن حل الأزمة يجب أن يكون "سودانيًا - سودانيًا".
ومنذ أبريل/ نيسان 2023، يشهد السودان حربًا بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وفق تقديرات أممية ودولية.
العراق ولبنان
وفي الشأن العراقي، أكد فيصل بن فرحان دعم السعودية "سيادة العراق وأمنه واستقراره".
وشدد على ضرورة "ألا تكون أراضيه منطلقًا للاعتداء على الدول المجاورة".
كما جدد دعم بلاده للبنان والحفاظ على سيادته واستقراره.
إمدادات الطاقة
وفي ملف الطاقة، قال فيصل بن فرحان إن ضمان استقرار الإمدادات وحماية البنية التحتية "مسؤولية مشتركة".
وأكد أن السعودية حافظت على استمرارية تدفق إمدادات الطاقة نتيجة استثماراتها طويلة الأمد في البنية التحتية.
ويعد قطاع النفط السعودي أحد أبرز ركائز الاقتصاد في المملكة وأسواق الطاقة العالمية.