Qais Omar Darwesh Omar
24 يوليو 2026•تحديث: 24 يوليو 2026
رام الله ، إسطنبول / قيس أبو سمرة ، خالد يوسف/ الأناضول
- مستوطنون شنوا هجوما على بلدة تل جنوب غربي مدينة نابلس قبل اقتحام للجيش الإسرائيلي.
- الجيش الإسرائيلي فرض حصارا على المنطقة بعد مقتل مستوطن وإصابة 3 آخرين.
قُتل 4 فلسطينيين ومستوطنان إسرائيليان، الجمعة، بهجوم شنه مستوطنون بحماية الجيش الإسرائيلي على بلدة تل بمحافظة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة.
وقال رئيس مجلس قروي تل وليد زيدان للأناضول، إن التوتر بدأت صباحا باقتحام نحو 20 مستوطنا، بحماية الجيش الإسرائيلي، أطراف البلدة ومحاولتهم إحراق منازل فلسطينية، على غرار هجوم مماثل وقع قبل أسبوع.
وأضاف زيدان أن أهالي البلدة تصدوا للمستوطنين فور دخولهم، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات بالأيدي، قبل أن يطلق مستوطنون مسلحون وجنود إسرائيليون النار باتجاه الفلسطينيين، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.
وأظهرت مقاطع مصورة اطلعت عليها الأناضول تمكن أحد الفلسطينيين الذين كانوا يحاولون الدفاع عن منازلهم وأراضيهم، من انتزاع سلاح من مستوطن وإطلاق النار منه.
ورفض زيدان الرواية الإسرائيلية التي تتحدث عن تعرض مستوطنين لهجوم من أهالي البلدة، ووصفها بأنها "كاذبة وعارية عن الصحة".
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان، إن "حصيلة الشهداء في بلدة تل بلغت 4 شهداء و4 إصابات، 3 منها حرجة".
فيما أفادت مصادر أمنية ومحلية فلسطينية بأن المستوطنين هاجموا منازل في البلدة، وأطلقوا النار باتجاه منزلي المواطنين كريم عبد المنعم رمضان وخالد سعيد رمضان.
من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي إرسال قوات إلى منطقة قرب بؤرة "حفات جلعاد" الاستيطانية القريبة من بلدة تل، بعد وقوع "هجوم على إسرائيليين كانوا يتنزهون في المنطقة"، وفق مزاعمه.
وادعى الجيش أن فلسطينيين "استولوا على سلاح رجل أمن وأطلقوا النار على إسرائيليين قرب حفات جلعاد"، معلنا فرض حصار على مدينة نابلس وبلدة تل، ما أدى في حصيلة أولية إلى مقتل إسرائيلي وإصابة 3 آخرين.
وفي وقت لاحق، أعلن الجيش وفاة مستوطن إسرائيلي ثان متأثرا بجروح أصيب بها خلال إطلاق النار، لترتفع الحصيلة إلى قتيلين.
وبحسب صحيفة "معاريف" العبرية، فإن القتيل الثاني هو الرائد يوفال عذرا، البالغ 27 عاما، من مدينة هرتسليا وسط إسرائيل.
وأفادت القناة "12" العبرية بانتشار قوات الجيش الإسرائيلي في المنطقة وفرض طوق أمني عليها.
كما وصل رئيس مجلس المستوطنات في شمالي الضفة الغربية يوسي داغان إلى موقع الحادث، وفق "معاريف".
ونقلت الصحيفة عن داغان تعهده بـ"مواصلة بناء وتطوير وتعزيز الاستيطان" في الضفة الغربية، في مخالفة للقانون الدولي.
وهدد قائلا: "على كل من يحاول إيذاءنا أن يعلم أنه سيواجه سامرة (التسمية التوراتية لشمالي الضفة الغربية) أقوى وأوسع".
وتأتي أحداث بلدة تل في اليوم الثاني من المواجهات التي تندلع عقب هجمات للمستوطنين في محيط نابلس، وتسفر عن قتلى وإصابات من الجانبين.
وتشهد الضفة الغربية تصاعدا في اقتحامات الجيش الإسرائيلي وهجمات المستوطنين منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ما أسفر عن مقتل 1182 فلسطينيا واعتقال نحو 24 ألفا، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية، الجمعة، إن 86 فلسطينيا قُتلوا برصاص إسرائيلي في الضفة الغربية منذ بداية 2026، بينهم 21 قتلهم مستوطنون.