Qais Omar Darwesh Omar
28 سبتمبر 2026•تحديث: 28 سبتمبر 2026
رام الله / قيس أبو سمرة / الأناضول
هاجم مستوطنون إسرائيليون، الاثنين، بلدتي رأس كركر ودير أبو مشعل بمدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، وأضرموا النار في مركبات فلسطينية، وفق مصادر محلية.
وقالت المصادر للأناضول إن مجموعة من المستوطنين هاجمت منطقة "الشعب الغويط" في رأس كركر، وأضرمت النار في جرار زراعي وشاحنة، فيما لم ترد على الفور معلومات عن إصابات.
وفي قرية دير أبو مشعل غرب رام الله، هاجم مستوطنون منزلا فلسطينيا، وأضرموا النار في مركبة كانت متوقفة في باحة المنزل، وفق المصادر ذاتها.
وقال الفلسطيني أحمد شحادة، صاحب المنزل المستهدف، للأناضول، إنه سمع فجرا صوت انفجار، قبل أن يخرج ليجد مركبته مشتعلة، حيث أحرقها مستوطنون.
وأضاف شحادة: "وجدنا كتابات بالعبرية على جدران منزلي، والناس اعتبرتها تهديدا من المستوطنين".
وتابع: "أخمدنا النيران، والسيارة احترقت بالكامل".
ومتحدثا عن اعتداءات سابقة، قال: "هذه المنطقة مستهدفة منذ سنوات، وهي منطقة فلسطينية"، مشيرا إلى أنه يقيم فيها منذ نحو 6 سنوات، وأن منزله يقع بجوار منزل ابنه.
وقال شحادة إن "عدد السكان في المنطقة قليل (لم يحدد رقما)، لكنهم محاطون بالمستوطنين والبؤر الاستيطانية، إذ يتعرضون لهجمات متكررة، حيث يأتي مستوطن على سبيل المثال، ومعه سيارة ومسدس وغاز فلفل، ويبدأ بالعربدة".
** تشبث بالأرض
ورغم الاعتداءات الإسرائيلية، أكد الفلسطيني تمسكه بالبقاء في منزله وأرضه، قائلا: "الصمود له علاقة بالوعي، والناس يجب ألا تترك الأرض للمستوطنين ليستولوا على الزيتون".
وأضاف: "أنا صاحب عقيدة، هذه البلاد لنا وهذا بيتي ولن أخرج، فليأتوا وليطلقوا النار علي لن أهابهم".
وختم قائلا: "قتلي ووضعي في القبر أفضل بالنسبة لي من أن أترك منزلي".
ويأتي الهجومان في ظل تصاعد إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية، ولا سيما مع اقتراب موسم قطف الزيتون، الذي يشهد عادة زيادة في الاعتداءات على المزارعين وأراضيهم وممتلكاتهم.
وفي يونيو/ حزيران الماضي، حذر 14 مقررا أمميا من أن التصاعد الحاد بوتيرة إرهاب المستوطنين، بدعم وتواطؤ من الدولة الإسرائيلية في الأرض المحتلة، يشكل خطرا وجوديا على المجتمعات الفلسطينية.
وبحسب معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، ارتكب المستوطنون 628 اعتداء في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، خلال أغسطس/ آب الماضي.
ويقدر عدد المستوطنين في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، بنحو 750 ألفا، يقيمون في 194 مستوطنة و400 بؤرة استيطانية، وفق معطيات رسمية فلسطينية.
ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.
وتشمل هذه الاعتداءات قتل واعتقال فلسطينيين، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد ومركبات، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى أراضيهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني.
وأدى التصعيد الإسرائيلي، وفق المعطيات الفلسطينية، إلى مقتل 1206 فلسطينيين، بينهم 254 طفلا، وإصابة نحو 13 ألفا و350 شخصا، واعتقال أكثر من 24 ألفا و600 شخص.
ويحذر الفلسطينيون من أن استمرار هذه السياسات يمهد، وفق تقديراتهم، لضم الضفة الغربية إلى إسرائيل، بما يقوض إمكانية إقامة دولة فلسطينية وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.