الضفة.. الجيش الإسرائيلي يهدم منزلا يؤوي عائلتين في الخليل
في منطقة خلة الديرات وهدمته بدعوى "البناء دون ترخيص"
Qais Omar Darwesh Omar
05 أكتوبر 2026•تحديث: 05 أكتوبر 2026
RAMALLAH
رام الله / قيس أبو سمرة / الأناضول
هدم الجيش الإسرائيلي، الاثنين، منزلا فلسطينيا يؤوي عائلتين في منطقة خلة الديرات بمحافظة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة.
وقال صاحب المنزل فارس محمد، بتصريح للأناضول، إن قوة عسكرية إسرائيلية وصلت منزله صباح الاثنين وشرعت في هدمه بدعوى "البناء دون ترخيص".
وأضاف أن المنزل يقع في منطقة تصنفها إسرائيل "جيم"، وفق تقسيمات اتفاق "أوسلو 2" الموقع بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل بالعام 1995.
وبموجب الاتفاق، تخضع المنطقة "جيم" للسيطرة الإسرائيلية المدنية والأمنية، وتشكل نحو 60 بالمئة من مساحة الضفة الغربية المحتلة.
ويقول الفلسطينيون إن الحصول على تراخيص بناء في هذه المنطقة يكاد يكون مستحيلا بسبب القيود الإسرائيلية، فيما تنفذ السلطات الإسرائيلية فيها عمليات هدم متكررة بدعوى البناء دون ترخيص.
وأوضح محمد أن مساحة المنزل تبلغ نحو 130 مترا مربعا، ويضم بئرا للمياه، ويتكون من قسمين تسكنهما عائلتان.
وذكر أن عملية الهدم استغرقت نحو 25 دقيقة، بعد سنوات من العمل على بناء المنزل وتجهيزه.
وقال إن الهدم ترك العائلتين بلا مأوى، مؤكدا تمسكه بأرضه، وأن الفلسطينيين "متمسكون بجذورهم" رغم عمليات الهدم والإخلاء.
ويحظر القانون الدولي الإنساني هدم الممتلكات المدنية إلا في حالات الضرورة العسكرية القصوى، وفق اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949.
يأتي ذلك في ظل تصاعد هدم المنشآت بالضفة الغربية خلال العام الجاري، إذ نفذت إسرائيل خلال النصف الأول من 2026 نحو 341 عملية هدم طالت 740 منشأة فلسطينية، كما أصدرت 254 إخطارا بالهدم، وفق بيانات رسمية.
وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" بأن أكثر من 4 آلاف و300 فلسطيني تهجروا في الضفة منذ بداية 2026 وحتى منتصف سبتمبر، جراء عمليات الهدم والإخلاء واعتداءات المستوطنين والقيود المرتبطة بها.
ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، كثف الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة، بما فيها القدس الشرقية، وشملت هدم منازل ومنشآت وتهجير سكان وتوسع استيطاني، إلى جانب عمليات قتل واعتقال وتجريف أراض زراعية.
ويحذر الفلسطينيون من أن هذه الممارسات تمهد لضم الضفة الغربية إلى إسرائيل رسميا، بما يقوض إمكانية إقامة دولة فلسطينية وفقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي العام 1948، أقيمت إسرائيل على أراض فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل بقية الأراضي وترفض الانسحاب منها.
الضفة.. الجيش الإسرائيلي يهدم منزلا يؤوي عائلتين في الخليل