Zein Khalil
30 سبتمبر 2026•تحديث: 30 سبتمبر 2026
إسطنبول/ زين خليل/ الأناضول
- القناة قالت إن الطرفين تحدثا هاتفيا عقب التهديد بإلغاء رحلات شركة "فلاي دبي" إلى إسرائيل، بينما لم يصدر على الفور تعليق إماراتي
- تحدثت القناة عن تعليق رحلات شركة "فلاي دبي" لمدة 6 أيام على أن تُشغل بدلًا منها رحلات إسرائيلية..
- وزير الخارجية الإسرائيلي قال إنه ناقش "خلال محادثة ودية مع نظيره الإماراتي تعزيز العلاقات والتعاون"
أفادت القناة 12 العبرية الخاصة بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أجرى، مساء الأربعاء، اتصالًا هاتفيًا مع رئيس الإمارات محمد بن زايد، عقب حادثة طائرة شركة «فلاي دبي»، لافتة إلى أنه سيجري لاحقًا مكالمة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وفي وقت سابق الأربعاء، هبطت طائرة بديلة تابعة لشركة «فلاي دبي» في مطار بن غوريون قرب تل أبيب، قادمة من مطار تبوك في السعودية، بعدما نفذت الرحلة الرئيسية القادمة من دبي والمتجهة إلى إسرائيل هبوطًا اضطراريًا في أراضي المملكة.
وأعلنت السعودية، في وقت سابق الأربعاء، هبوط طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» اضطراريًا في مطار الأمير سلطان بن عبد العزيز الدولي بمدينة تبوك، بعد تلقي نداء استغاثة إثر إصابة قائد الطائرة ومساعده.
وتحدثت تقارير إعلامية، الأربعاء، عن هبوط الطائرة في السعودية بعدما كانت متجهة من دبي إلى تل أبيب، وذلك بعد أن أرسلت رمز الطوارئ 7700، الذي يشير إلى حالة طوارئ عامة.
ولاحقًا، ظهرت في بعض أنظمة التتبع بيانات تشير إلى استخدام رمز 7500، الذي يدل على «تدخل غير قانوني»، وفق هيئة البث الإسرائيلية الرسمية.
ونقلت الهيئة عن مسافرين إسرائيليين كانوا على متن الطائرة قولهم إنها اضطرت إلى الهبوط في السعودية إثر عراك بين الطيارين.
في المقابل، دعت شركة «فلاي دبي» إلى تجنب التكهنات بشأن ملابسات حادثة طائرتها التي كانت متجهة إلى إسرائيل، مؤكدة أن أسباب الحادث لا تزال قيد التحقيق الرسمي.
وقالت القناة 12 إن نتنياهو «أجرى اليوم محادثة مع رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد، تناولت مسألة تأمين حركة الطيران بين البلدين»، دون مزيد من التفاصيل.
ولم يصدر على الفور تعليق من الإمارات على ما أوردته القناة.
وادعت القناة أنه «عقب محاولة اختطاف طائرة في وقت سابق اليوم (الأربعاء) والتهديد بإلغاء رحلات شركة فلاي دبي إلى إسرائيل، وافقت الإمارات على المطالب الأمنية الإسرائيلية وعلى تركيب معدات فحص إضافية، ما يتوقع أن يمهد قريبًا أمام شركات الطيران الإسرائيلية لاستئناف رحلاتها إلى دبي».
ووفق القناة، حظر جهاز الأمن العام «الشاباك» على شركات الطيران الإسرائيلية، بما في ذلك «إل عال» و«يسراير» و«أركياع»، الهبوط في الإمارات بسبب مخاوف أمنية، في حين واصلت شركتا الطيران الإماراتيتان «فلاي دبي» و«الاتحاد» تسيير رحلاتهما إلى إسرائيل.
وأثار هذا الوضع حالة من الاستياء لدى شركات الطيران الإسرائيلية، التي اعتبرت أن هذه السياسة تضر بالمنافسة، وحذرت من تكبد خسائر مالية تصل إلى عشرات الملايين من الشواكل، وفق المصدر ذاته.
ووفق القناة، كان الحظر المفروض على رحلات الشركات الإسرائيلية ساريًا طوال شهر أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، وكان من المتوقع تمديده ليشمل شهر نوفمبر/ تشرين الثاني أيضًا.
وأضافت: «سيتم تعليق رحلات شركة فلاي دبي اعتبارًا من صباح غد الخميس ولمدة 6 أيام، على أن تُشغل بدلًا منها رحلات إسرائيلية مؤمّنة إلى حين انتهاء التحقيق في الحادثة».
وأشارت إلى أن «هذه الخطوة تمت بتنسيق مع رئيس الإمارات محمد بن زايد».
وفي سياق متصل، أفادت القناة بأنه من المقرر أن يجري نتنياهو مكالمة هاتفية مع ترامب، في وقت لاحق من مساء الأربعاء، على خلفية حادث الطائرة.
من جانبه، كتب وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في حسابه على منصة شركة «إكس» الأمريكية: «تحدثتُ قبل قليل مع صديقي، وزير خارجية دولة الإمارات عبد الله بن زايد آل نهيان».
وأضاف: «خلال هذه المحادثة الودية، عبّرنا عن عزمنا المشترك على تعزيز العلاقات بين بلدينا على كافة الأصعدة، والتعاون في مواجهة العناصر المتطرفة التي تسعى للإضرار بالأمن وتقويض الاستقرار في المنطقة»، وفق تعبيره.
وأشار إلى أنه أطلع نظيره الإماراتي على «عودة جميع الركاب الإسرائيليين إلى ديارهم بسلام».
وفي توجه مشابه لتوظيفه السياسي المعتاد قبيل الانتخابات عبر إشعال الجبهات والتحريض على إيران واستمالة مخاوف الناخبين، ادعى نتنياهو، حتى قبل جلاء نتائج التحقيق، أن أحد طياري رحلة دبي «حاول إسقاط الطائرة»، بينما زعم وزير دفاعه يسرائيل كاتس أن الحادث «كان محاولة لتنفيذ هجوم إرهابي».
ووقعت الحادثة بعد أن حذر نتنياهو، الثلاثاء، من وجود مؤشرات على هجمات محتملة قبيل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
وفي سياق السجال السياسي، نفى زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد تلقيه أي تلميح بشأن حادثة الطائرة خلال الإحاطة الأمنية التي قدمها له نتنياهو، الثلاثاء، متهمًا الخطاب الإعلامي المحسوب على الحكومة بالترويج لحملة تضليل و«ممارسة ألاعيب سياسية رخيصة على حساب الأمن القومي».