Mhamed Bakaye
12 يونيو 2026•تحديث: 12 يونيو 2026
نواكشوط / محمد البكاي / الأناضول
حذرت المعارضة الموريتانية، الجمعة، من أن الحوار السياسي، الذي دعا إليه الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني قبل أكثر من سنة، "بات مهددا بالانهيار الكامل".
وفيما عزت المعارضة هذا الأمر إلى إصرار أحزاب الموالاة على إدراج مسألة "المدد الرئاسية" ضمن أجندة الحوار، يرى حزب "الإنصاف" الحاكم أن المعارضة هي من تتحمل مسؤولية تعليق جلسات الحوار التحضيرية.
وقال رئيس حزب "اتحاد قوى التقدم"، محمد ولد مولود (متحدثا باسم أحزاب المعارضة)، خلال مؤتمر صحفي بنواكشوط، إن الحوار مهدد بالتوقف والانهيار النهائي.
وقال ولد مولود إن "قطار الحوار تعطل منذ نحو شهرين، بسبب إصرار قوى الموالاة (الداعمة للحكومة) على طرح ملف المدد الرئاسية"، وهو ما رفضته المعارضة جملة وتفصيلا نظرا لكون تلك المدد "محصنة دستوريا" ولا تقبل النقاش.
وعبر ولد مولود عن "صدمة المعارضة" إزاء رد الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، خلال اجتماعهم معه الثلاثاء الماضي بشأن ملف الحوار الوطني المتعطل.
وأوضح القيادي المعارض أن رد الرئيس ولد الشيخ الغزواني خلال اللقاء "أحدث صدمة حقيقية وتشاؤما لدى قوى المعارضة"، وقال إنه "رفض التدخل من أجل إقناع أحزاب الموالاة بحذف نقطة المدد الرئاسية من أجندة الحوار".
ولم يصدر تعليق رسمي من الرئاسة الموريتانية حول ما نُقل عن الرئيس.
واعتبر ولد مولود أن "هذا الموقف يعطي مؤشرا على أن الحوار الذي تعتبره المعارضة في الأصل حوارا مع السلطة التنفيذية أصبح مهددا بالتوقف التام".
ووصف المتحدث باسم أحزاب المعارضة تعطيل الحوار بـ"الأمر الخطير كونه يمس قضية وطنية جامعة"، مشددا على أن المعارضة قدمت كل ما يلزم من مرونة وتنازلات لإنجاح هذا المسار السياسي.
وقبل أكثر من عام دعا الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني المعارضة والموالاة إلى حوار سياسي "يكون جامعا صريحا ومسؤولا، تترفع أطرافه عن المكابرات والمشاكسات العقيمة وعن الانسياق وراء تحقيق مكاسب شخصية وحزبية ضيقة على حساب الصالح العام المتوخى منه".
ومطلع أبريل/ نيسان الجاري، عقدت أولى الجلسات التحضيرية للحوار، قبل أن يتم تعليقها إثر إصرار أحزاب الموالاة على إدراج نقطة تتعلق بمدد الولاية الرئاسية ضمن أجندة الحوار، وهو ما رفضته المعارضة.
واعتبرت المعارضة حينها أن حصر عدد المدد الرئاسية في اثنتين فقط، أمرٌ أوجبته مادة دستورية محصنة وغير قابلة للنقاش، لأنها صمام أمان للتناوب والتداول السلمي على السلطة.
في المقابل، حمّل حزب "الإنصاف" الحاكم، في بيان، المعارضة مسؤولية تعليق الجلسات، مؤكدا تمسكه بمقترح جدول أعمال الحوار.
وشهدت موريتانيا في يوليو/ تموز 2024 انتخابات رئاسية فاز فيها الغزواني بولاية ثانية من خمسة أعوام، وسط تشكيك من المعارضة في نزاهتها، ما أدى إلى احتجاجات أسفرت عن مقتل 3 متظاهرين.
ورغم عودة الهدوء، إلا أن المعارضة ظلت تطالب بحوار سياسي لبحث قضايا تتعلق بالمنظومة الانتخابية لضمان شفافية أي عملية انتخابية في المستقبل.