Ahmad Bentaher
10 سبتمبر 2026•تحديث: 10 سبتمبر 2026
الرباط/ الأناضول
أعرب المغرب، الخميس، عن أسفه لـ"استمرار بعض الأوساط السياسية والإعلامية الإسبانية في توظيف المملكة لخدمة أجندات داخلية"، على خلفية الجدل بشأن موجة الهجرة غير النظامية الأخيرة نحو مدينة سبتة.
جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية المغربية، اطلع عليه مراسل الأناضول.
وقال البيان: "ما يبعث على الأسف الشديد أن تسقط أحزاب تاريخية، يفترض أنها متمرسة على التدبير الحكومي، في هذا المستنقع".
وأضاف: "مؤسسات تشريعية وقضائية موقرة تتبنى مبادرات غير موفقة تغذي الخلاف".
وعبرت الخارجية عن "رفض المملكة المغربية أن تكون أصلا تجاريا قبيل الانتخابات، كما لا تقبل أن تكون كبش فداء لتصفية حسابات سياسوية".
وأكدت أن "التعاون في مجال الهجرة كان دوما منسقا وفعالا، والأحداث المؤسفة التي وقعت في يوليوز (يوليو/تموز) الماضي تتطلب بكل تأكيد القيام بدراسة عميقة لتحديد ملابساتها، والجهات المتدخلة".
ولا يزال الجدل متواصلا بشأن واحدة من أكبر موجات الهجرة غير النظامية نحو إسبانيا، بعدما عبر أكثر من 70 ألف مهاجر غير نظامي من المغرب إلى سبتة في 30 و31 يوليو/ تموز الماضي.
وأضافت الوزارة: "بعيدا عن أي جدل وسجال، فإن صوت العقل وخطاب الصراحة يقتضيان طرح أسئلة مباشرة: لماذا يتم الاستمرار في توجيه الاتهامات للمغرب، في غياب أي معطيات أو وقائع أو تقارير تثبت أي تورط للسلطات المغربية؟"
وتساءلت: "لماذا لم يتم ترحيل المهاجرين غير النظاميين، علما بأن الحكومة المغربية قد التزمت رسميا بإعادة استقبالهم؟ ولماذا يتم الإبقاء على القاصرين غير المصحوبين بعيدا عن أسرهم علما بأن المغرب طالب بإلحاح بعودتهم؟"
وشدد البيان على أن "الجواب عن هذه الأسئلة لا ينبغي البحث عنه في المغرب ولكن لدى الفاعلين الإسبان المعنيين".
وتخضع مدينتا سبتة ومليلية، إضافة إلى الجزر الجعفرية وجزر صخرية أخرى في البحر المتوسط، للإدارة الإسبانية، فيما تعتبرها الرباط "ثغورا مغربية محتلة".
ويحاول مهاجرون من دول عدة العبور بصورة غير نظامية عبر المغرب نحو أوروبا، بحثا عن حياة أفضل، في ظل أزمات اقتصادية ونزاعات مسلحة في بلدانهم.