Zein Khalil
20 مايو 2026•تحديث: 20 مايو 2026
زين خليل/ الأناضول
- وزير الخارجية ساعر وصف الفيديو بأنه "عرض مخزٍ" ألحق ضررا بصورة إسرائيل
- ورد وزير الأمن القومي الإسرائيلي بن غفير قائلا: "هناك في الحكومة من لم يفهم بعد كيف يجب التصرف مع مؤيدي الإرهاب" على حد زعمه
تبادل وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، ووزير الخارجية جدعون ساعر، الأربعاء، الانتقادات على خلفية نشر الأول مقطعا مصورا يظهر إشرافه على عمليات تنكيل بناشطين في "أسطول الصمود العالمي".
وقوبلت مشاهد التنكيل بالناشطين بردود فعل دولية غاضبة، شملت استدعاء عدة دول سفراء وممثلي إسرائيل لديها للاحتجاج، بينها: إسبانيا وكندا وهولندا وفرنسا وإيطاليا وبلجيكا.
في المقابل، تنصل مسؤولون إسرائيليون، بينهم ساعر، من سلوك بن غفير الإعلامي المتمثل في نشر تلك المشاهد، باعتباره يلحق ضررا بصورة بلادهم، دون إدانة عملية التنكيل بالناشطين، الذين وصفهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بـ"الإرهابيين".
وقال ساعر، مخاطبا بن غفير: "لقد ألحقت الضرر بدولتنا عمدا في هذا التصرف المشين، وهذه ليست المرة الأولى".
وأضاف في تدوينة عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية: "لقد أهدرت جهودا كبيرة وناجحة بذلها كثيرون، من جنود الجيش الإسرائيلي إلى موظفي وزارة الخارجية وغيرهم"، في إطار التعامل مع الأسطول.
وتابع ساعر، مخاطبا بن غفير: "كلا، أنت لست وجها لإسرائيل".
وتعقيبا على ذلك، قال بن غفير، في تدوينة عبر "إكس": "هناك في الحكومة من لم يفهموا بعد كيف يجب التصرف مع مؤيدي الإرهاب"، على حد وزعمه.
وأضاف: "من المتوقع من وزير الخارجية الإسرائيلي أن يفهم أن إسرائيل توقفت عن أن تكون الولد الذي يتلقى الصفعات".
وتابع بن غفير: "من يأتي إلى أراضينا لدعم الإرهاب والتضامن مع حماس سيتلقى ضربة، ولن نعطيه الخد الآخر"، وفق تعبيره.
والاثنين، أفاد موقع "ميدل إيست آي" البريطاني بأن طلبا قُدم للمحكمة الجنائية الدولية لإصدار مذكرة اعتقال بحق بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية، دون توضيح الجهة التي قدمت الطلب.
ومساء الثلاثاء، أعلنت الخارجية الإسرائيلية اكتمال توقيف جميع ناشطي "أسطول الصمود" ونقلهم إلى سفن تابعة للبحرية الإسرائيلية.
ووفق منظمي الأسطول، تدخل الجيش الإسرائيلي ضد جميع قواربه البالغ عددها نحو 50 قاربا، وعلى متنها 428 ناشطا من 44 دولة، بينهم 78 مواطنا تركيا.
وقوبلت الخطوة بإدانات واسعة من منظمات حقوقية، بينها منظمة العفو الدولية، التي وصفتها بأنها "عمل مخز وغير إنساني".
وسبق أن استولت إسرائيل في مرات عدة على قوارب مساعدات في المياه الدولية كانت متجهة إلى غزة، بعضها تابعة لحملات أساطيل الصمود، واحتجزت الناشطين قبل ترحيلهم لاحقا.
ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة أوضاعا إنسانية كارثية، تفاقمت جراء الحرب الإسرائيلية التي خلفت عشرات آلاف القتلى والجرحى، معظمهم من النساء والأطفال.