القدس/ الأناضول
وفق معطيات نشرتها منظمة أطباء لحقوق الإنسان في إسرائيل:
- ارتفع عدد الفلسطينيين الذين احتجزوا في العزل العقابي من أقل من 2000 في السنوات التي سبقت 2023 إلى 4717 في 2024
- عدد الأطفال الفلسطينيين الذين احتجزوا في العزل العقابي ارتفع من طفل عام 2022 إلى 199 طفلا في 2024
- عدد النساء المحتجزات في العزل العقابي ارتفع من امرأتين عام 2022 إلى 25 عام 2024
كشفت معطيات نشرتها منظمة حقوقية إسرائيلية، الاثنين، عن تصاعد غير مسبوق في استخدام العزل الانفرادي بحق المعتقلين الفلسطينيين داخل سجون إسرائيل منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وأكدت احتجاز 4717 فلسطينيا في "العزل العقابي" بينهم 199 طفلا و25 سيدة عام 2024.
وقالت منظمة "أطباء لحقوق الإنسان" في إسرائيل، في بيان، إن المعطيات التي حصلت عليها من مصلحة السجون الإسرائيلية أظهرت "تصعيدا حادا وغير مسبوق في استخدام العزل الانفرادي العقابي خلال العامين الأخيرين، بحق المعتقلين الفلسطينيين، بمن فيهم الأطفال والنساء".
وأوضحت المنظمة أن المعطيات تميز بين "العزل العقابي" قصير الأمد والمحدد رسميا حتى 14 يوما، و"العزل الردعي" طويل الأمد والذي قد يستمر حتى 6 أشهر مع إمكانية تمديده؛ ويستخدم في الحالات الاستثنائية، وفقا للبيان.
وأشارت إلى وجود "تحول واسع نحو استخدام العزل العقابي كأداة مركزية لمعاقبة المعتقلين والسيطرة عليهم داخل السجون".
وبحسب المنظمة، ارتفع عدد المعتقلين الخاضعين للعزل العقابي في سجون إسرائيل من 1845 معتقلا عام 2022 إلى 7807 معتقلين عام 2024 بما يشمل الاسرائيليين، بزيادة تقارب 300 بالمئة خلال عامين، فيما سُجل الارتفاع الأكبر بين المعتقلين الفلسطينيين.
وذكرت أن عدد المعتقلين الفلسطينيين في العزل العقابي ارتفع من أقل من 2000 خلال السنوات التي سبقت عام 2023، إلى 4717 عام 2024.
وقالت إن عدد الأطفال الفلسطينيين المحتجزين في العزل العقابي ارتفع من طفل واحد عام 2022، إلى 199 طفلا عام 2024، أي بزيادة بلغت 19800 بالمئة.
كما أشارت إلى أن عدد النساء الفلسطينيات المحتجزات في العزل العقابي ارتفع من امرأتين عام 2022، إلى 25 عام 2024، بزيادة بلغت 1150 بالمئة.
في المقابل، لفتت المنظمة إلى تراجع في استخدام "العزل الردعي" بحق المعتقلين الفلسطينيين، لأسباب مرتبطة بـ"الاكتظاظ الشديد داخل السجون وبحملات الاعتقال الجماعية للفلسطينيين من غزة والضفة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023".
وأضافت أن ذلك أدى إلى الانتقال من استخدام "العزل طويل الأمد بحق أعداد محدودة من المعتقلين إلى استخدام واسع النطاق للعزل قصير الأمد".
وفي السياق ذاته، أظهرت معطيات المنظمة الحقوقية استمرار حالات العزل المطول لسنوات، لافتة إلى أنه تم توثيق حالات لمعتقلين احتجزتهم إسرائيل في العزل لأكثر من 3 سنوات، بما في ذلك حالة استثنائية لطفل احتجز عام 2022.
ونقل البيان عن عونج بن درور، من قسم الأسرى والمعتقلين في المنظمة الحقوقية، قولها إن المعطيات تشير إلى "تصعيد واضح في سياسة العقاب عبر العزل، خاصة بحق المعتقلين الفلسطينيين".
وتابعت: "بدلا من أن يكون العزل إجراء استثنائيا، صار أداة اعتيادية تُستخدم ضد الأطفال والنساء".
وأعربت عن وجود "مخاوف خطيرة" بشأن تأثيرات الارتفاع الحاد في استخدام العزل خاصة منذ عام 2023، على حقوق الإنسان والأوضاع النفسية والجسدية للمعتقلين.
وفي أبريل الماضي، قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين رائد أبو الحمص، للأناضول، إن الأسرى الفلسطينيين بالسجون الإسرائيلية يواجهون ما وصفه بـ"إبادة صامتة"، تتمثل في "عملية قتل بطيء ومنهجي، تشمل التجويع والعزل الانفرادي والحرمان من العلاج، إلى جانب الضرب والإهانة".
ويقبع في سجون إسرائيل أكثر من 9600 فلسطيني، ويعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، ما أدى إلى مقتل عشرات منهم، وفقا لمنظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.
ومنذ بدء حرب الإبادة الجماعية في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعّدت إسرائيل من استهدافها للأسرى الفلسطينيين في سجونها ما أسفر عن وفاة العشرات منهم داخل السجون، جراء التعذيب والتجويع والانتهاكات بحقهم، وفق منظمات حقوقية فلسطينية.