إسطنبول/ الأناضول
رفضت دول ومنظمات عربية تجدد "الاعتداءات الإيرانية" على الإمارات، واعتبرتها "تصعيدا خطيرا".
جاء ذلك بحسب مواقف رصدتها الأناضول، صادرة عن كل من قطر والسعودية والبحرين والكويت واليمن ومصر والأردن ولبنان وسوريا وإقليم كردستان شمال العراق ومجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية.
والاثنين، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية تعاملها مع 15 صاروخا و4 طائرات مسيّرة قادمة من إيران، ما أسفر عن 3 إصابات، وذلك في أول هجوم منذ بدء الهدنة بين واشنطن وطهران في 8 أبريل/ نيسان الماضي.
وذكرت الوزارة أنها تعاملت منذ بدء الهجمات الإيرانية في 28 فبراير/ شباط مع 578 صاروخا و2260 مسيّرة، ما أسفر عن 13 قتيلا، و227 مصابا.
والثلاثاء أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية تعاملها مع هجمات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران لليوم الثاني على التوالي.
لكن التلفزيون الإيراني نقل عن "مقر خاتم الأنبياء" العسكري قوله إن طهران لم تنفذ خلال الأيام الماضية أي هجمات ضد الإمارات.
واتهمت إيران أكثر من مرة كلا من إسرائيل والولايات المتحدة بشن هجمات على دول خليجية، ومحاولة تحميل طهران المسؤولية عنها.
** قطر
وفي ردود الفعل بشأن ذلك، أفاد الديوان الأميري القطري، في بيان، بأن أمير البلاد تميم بن حمد آل ثاني، أعرب خلال اتصال هاتفي أجراه مع رئيس الإمارات محمد بن زايد آل نهيان، عن إدانة الدوحة "الشديدة لتلك الاعتداءات الإيرانية".
وأكد أمير قطر "التضامن الكامل مع الإمارات، والوقوف إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات، للحفاظ على أمنها واستقرارها"، وفق البيان ذاته.
** السعودية
من جانبه، أعرب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان عن "إدانة المملكة واستنكارها الشديد للاعتداءات الإيرانية غير المبررة التي استهدفت الإمارات"، وفق وكالة الأنباء السعودية "واس".
وأكد ولي العهد السعودي، "وقوف المملكة إلى جانب الإمارات في دفاعها عن أمنها واستقرارها".
** البحرين
بدوره، أدان ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، في اتصال مع رئيس الإمارات "الهجمات الإيرانية الإرهابية الآثمة التي استهدفت الإمارات"، معتبرًا ذلك "تصعيدًا خطيرًا يهدد أمن المنطقة واستقرارها، وانتهاكًا صارخًا لمبادئ حسن الجوار"، وفق وكالة الأنباء البحرينية.
وأكد ملك البحرين أن "أمن الإمارات الشقيقة جزء لا يتجزأ من أمن المملكة"، مجددًا تضامن المنامة "الكامل مع دولة الإمارات".
** الكويت
كما أدان وزير الخارجية الكويتي جراح جابر الأحمد الصباح، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإماراتي عبدالله بن زايد آل نهيان، "الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي تعرضت لها الإمارات".
وأكد الوزير الكويتي "وقوف دولة الكويت الكامل إلى جانب الإمارات ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها واستقرارها وصون سيادتها"، وفق بيان لوزارة الخارجية الكويتية.
** اليمن
أعربت وزارة الخارجية في بيان عن إدانة اليمن "الشديدة واستنكاره البالغ للاعتداءات الإيرانية السافرة التي استهدفت منشآت مدنية واقتصادية بالإمارات، في انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي وقواعد الأمن والاستقرار الإقليمي".
وعبَّرت عن "تضامن اليمن الكامل مع الإمارات، ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها".
ودعت إلى "وقف مثل هذه الاعتداءات التي من شأنها تقويض جهود التهدئة وزعزعة أمن المنطقة".
**مصر
كما أدان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في اتصال مع رئيس الإمارات "الاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي تستهدف المدنيين والمنشآت المدنية في دولة الإمارات وما تمثله من انتهاك لسيادة الدولة والقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتهديد للأمن والاستقرار الإقليميين"، حسب وكالة الأنباء الإماراتية "وام".
وأكد تضامن مصر مع الإمارات ودعمها كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها وضمان سلامة مواطنيها.
بدورها، قالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، إنها "تدين وتستنكر بأشد العبارات الهجمات الآثمة التي تم شنها باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة لاستهداف أراضي الإمارات".
وشددت الوزارة على "التضامن الكامل، ودعم التدابير التي تتخذها الإمارات لحماية مقدراتها وسيادتها الوطنية"، معربة عن رفضها القاطع لأي ممارسات تستهدف ترويع الآمنين، أو زعزعة الاستقرار في منطقة الخليج العربي".
كما حذرت من "التداعيات بالغة الخطورة لهذه الهجمات التي تمثل تصعيدا خطيرا يعرقل مساعي التهدئة وخفض التصعيد، وانتهاكا صارخا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
أعرب الأزهر الشريف في مصر، مساء الثلاثاء، عن إدانته "عدوان" إيران على الإمارات، داعيا إياها إلى وقف الهجمات فورا.
جاء ذلك في بيان للأزهر تعقيبا على إعلان أبوظبي لليوم الثاني تعاملها مع هجمات من إيران بصواريخ وطائرات مسيرة.
أيضا، أدان الأزهر "العدوان الإيراني غير المبرر الذي استهدف الإمارات".
وشدد على "رفضه القاطع لكافة أشكال الاعتداءات التي تستهدف المدنيين والمنشآت الاقتصادية والمدنية".
وأضاف أن استهداف المنشآت المدنية والاقتصادية ومقدرات الدول هو من "البغي المحرَّم شرعا، وتهديد مباشر لأمن الشعوب واستقرارها، وانتهاك صارخ للقانون الدولي".
ودعا إلى "وقف هذه الهجمات فورا، ووضع حد لترويع المدنيين، واحترام مبادئ حسن الجوار"، وشدد على ضرورة "الالتزام بوقف إطلاق النار".
** الأردن
كما أدان الأردن في بيان للخارجية، "الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على الإمارات"، مؤكدا "رفضه واستنكاره هذه الاعتداءات".
وأكدت الوزارة أن تلك الهجمات "تمثل انتهاكا سافرا لسيادة الإمارات الشقيقة، وتصعيدا خطيرا وتهديدا لأمن الإمارات واستقرارها وسلامة أراضيها".
كما أشارت إلى "تضامن الأردن المطلق مع الإمارات في مواجهة الاعتداءات الإيرانية، ووقوفه معها في كل ما تتخذه من خطوات لحماية سيادتها".
** إقليم كردستان العراق
تلقى رئيس الإمارات محمد بن زايد آل نهيان اتصالا هاتفيا من رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني، حسب وكالة "وام".
الوكالة ذكرت أن مسرور "أدان الاعتداءات الإيرانية الإرهابية (...)، التي تمثل انتهاكا لسيادة الدولة والقوانين والأعراف الدولية وتشكل تقويضا للأمن والاستقرار الإقليميين".
** لبنان
وأدان الرئيس اللبناني جوزاف عون الثلاثاء القصف الذي تعرضت له الإمارات.
واعتبر عون، في بيان، أن "هذا الاعتداء يشكل انتهاكاً خطيراً لسيادة الإمارات وأمنها واستقرارها، ومساساً بالقيم الإنسانية والقانون الدولي".
وأكد الرئيس عون تضامن لبنان الكامل مع دولة الإمارات وقيادتها وشعبها في مواجهة هذه التحديات، مجدداً الوقوف إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وصون سيادتها.
كما أدانت الخارجية اللبنانية، الثلاثاء، الهجمات التي استهدفت الإمارات، معتبرة أنها تمثل "انتهاكا صارخا لسيادة دولة شقيقة وللقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
وأكدت الوزارة، في بيان، وقوف لبنان إلى جانب قيادة الإمارات وحكومتها وشعبها، ودعم "حقها المشروع في الدفاع عن أراضيها وحماية أمنها واستقرارها وصون سلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها".
ودعت إلى "وقف هذه الاعتداءات فورا بما يحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة".
** سوريا
كما أدانت سوريا الاعتداءات في بيان لوزارة خارجيتها، أكدت فيه على تضامنها "الكامل" ووقوفها إلى جانب دولة الإمارات.
وشددت على "رفضها القاطع لأي عمل يهدد أمن واستقرار المنطقة".
وجددت موقفها الثابت الداعي إلى "ضرورة احترام مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول".
** مجلس التعاون الخليجي
بدوره، أعرب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، في بيان، عن "إدانة المجلس واستنكاره الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي استهدفت الإمارات".
وأكد البديوي أن "هذا العمل العدواني يمثل انتهاكا صارخا لسيادة دولة عضو في مجلس التعاون، وتصعيدا خطيرا يهدد أمن واستقرار المنطقة"، معتبرا ذلك "سلوكا مرفوضا ومدانا بكل المقاييس، ويعكس نهجا تصعيديا".
ودعا "المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لوقف هذه الاعتداءات الإيرانية المتكررة، ووضع حد فوري للتصرفات غير المسؤولة التي تقوض الأمن والسلم الإقليمي والدولي".
وجدد البديوي "تضامن مجلس التعاون الكامل والراسخ مع الإمارات، ووقوفه صفا واحدا معها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها".
** الجامعة العربية
من جانبه، أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، في بيان، بأشد العبارات "تجدد العدوان الإيراني الغادر" على الإمارات.
وشدد أبو الغيط على "ضرورة الوقف الفوري لجميع الأعمال العدوانية الإيرانية التي تستهدف الإمارات"، محملا إيران "المسؤولية الكاملة عن أفعالها غير المشروعة، والتي تهدد السلم والأمن الدوليين".
كما أكد أن "الأمن القومي العربي كل لا يتجزأ"، معرباً عن "التضامن الكامل والوقوف إلى جانب الإمارات فيما ستتخذ من إجراءات لحماية أمنها وسلامة أراضيها".
** الإمارات
في المقابل، قال المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات أنور قرقاش، الثلاثاء، إن بلاده "تقدر وتثمّن رسائل التضامن الخليجية والعربية والدولية مع الإمارات، والتي تستنكر وتدين الهجوم الإيراني الغاشم".
وأشار قرقاش في تدوينة على منصة شركة "إكس" الأمريكية، إلى أن رسائل التضامن مع الإمارات "تعكس تمسك المجتمع الدولي بنظام قائم على القيم والمسؤولية ويرفض التصرفات المارقة ويعزل مرتكبيها".
وأوضح أن "هذه المواقف تؤكد أن إيران هي الطرف المعتدي، والمسؤولة عن تفاقم الأزمة في الخليج العربي، ومصدر الخطر والتهديد لأمنه واستقراره".
وتأتي هذه التطورات، بينما تتصاعد مواجهة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الملاحة في مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، مما ينذر باحتمال انهيار الهدنة السارية منذ 8 أبريل الماضي.
وبعد حشدها قوات وطائرات مقاتلة، بدأت واشنطن الاثنين، ما قالت إنها عملية لمساعدة السفن التابعة لدول "محايدة" والعالقة في المضيق على العبور، وهو ما اعتبرته طهران خرقا لوقف إطلاق النار.
ومع جمود مسار المفاوضات، بدأت واشنطن في 13 أبريل حصارا بحريا على الموانئ الإيرانية، ومنها المطلة على هرمز، فردت طهران بمنع المرور في المضيق إلا بتنسيق معها.
وفي 28 فبراير الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران، أسفرت عن أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، حسب طهران التي شنت هجمات قتلت وجرحت أمريكيين وإسرائيليين.
ونفذت إيران أيضا هجمات ضد ما قالت إنها قواعد ومصالح أمريكية في دول عربية، بينها الإمارات، لكن بعضها خلّف قتلى وجرحى مدنيين وأضر بمنشآت مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.
news_share_descriptionsubscription_contact
