Naim Berjawi
15 أغسطس 2026•تحديث: 15 أغسطس 2026
بيروت/ نعيم برجاوي/ الأناضول
اعتبر "حزب الله" اللبناني، السبت، أن التصعيد الإسرائيلي الأخير في جنوب لبنان يعكس رغبة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تصعيد الحرب، لتعزيز وضعه السياسي الداخلي وخدمة أهدافه الانتخابية.
ومنذ فجر السبت، صعّدت إسرائيل هجماتها على جنوب لبنان، ما أسفر عن مقتل 11 شخصا وإصابة 19 آخرين، في أكبر تصعيد منذ توقيع لبنان وإسرائيل، في 26 يونيو/ حزيران الماضي، "صيغة إطار" تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية واستمرار المسار التفاوضي بين الجانبين.
وقال "حزب الله"، في بيان، إن "اللبنانيين استيقظوا فجر اليوم (السبت) على وقع تصعيد عدواني ومجزرة وحشية ارتكبها العدو الصهيوني المجرم بحق المدنيين الآمنين في الجنوب".
وأضاف أن "هذا التصعيد الإسرائيلي باستهداف المدنيين وتوسيع دائرة المناطق المستهدفة يعبر عن رغبة وإرادة رئيس وزراء العدو المجرم نتنياهو بتصعيد الحرب، تعزيزاً لواقعه السياسي الداخلي، وخدمة لأهدافه الانتخابية وإرضاءً لليمين المتطرف".
ودعا "حزب الله" السلطات اللبنانية إلى "البحث عن السبل المتاحة لوقف هذا العدوان، وألا تصر على الاستمرار في مسار المفاوضات المباشرة المذلة وتقديم الهدايا المجانية للعدو".
وقال إن "على اللبنانيين جميعا أن يدركوا خطورة النهج الذي تنتهجه هذه السلطة على لبنان ووحدته وأمنه واستقلاله، وعلى العدو الإسرائيلي أن يفهم جيدا أن اعتداءاته وتجاوزاته ومحاولاته فرض أمر واقع لا يمكن أن تستمر، وستقابل بما يناسبها، دفاعا عن لبنان وشعبه وسيادته وكرامته الوطنية".
وفجر السبت، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارات استهدفت منزلا في بلدة أنصار ومبنى من طابقين في بلدة دير الزهراني بقضاء النبطية جنوبي لبنان.
كما قصف الجيش الإسرائيلي مرتفع علي الطاهر بقذائف فوسفورية، وشن غارتين على محيط دار المعلمين والمعلمات والنادي الحسيني في بلدة النبطية الفوقا.
وادعى الجيش الإسرائيلي أن الغارات جاءت ردا على "عمل" نفذه "حزب الله" ضد قواته في منطقة مرتفعات علي الطاهر، الواقعة داخل ما يسميها "المنطقة الأمنية" في جنوب لبنان.
فيما اعتبر الرئيس اللبناني جوزاف عون، في بيان، أن اعتداءات إسرائيل على الجنوب "تشكل رسالة واضحة للمسار التفاوضي وللجهود الأمريكية الرامية إلى تطبيق اتفاق الإطار".
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات.