Fekry Abdeen
19 أغسطس 2026•تحديث: 19 أغسطس 2026
إسطنبول / الأناضول
دعت حركة "حماس" إلى تعزيز العمل الإنساني لمواجهة تداعيات الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين في قطاع غزة منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
جاء ذلك في بيان الأربعاء، بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني، الذي تحتفي به سنويا الأمم المتحدة ودول العالم في 19 أغسطس/ آب.
وخلّفت الإبادة الجماعية أكثر من 73 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد على 174 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.
وقالت الحركة: "ندعو إلى تعزيز العمل الإنساني لمواجهة تداعيات حرب الإبادة على قطاع غزة، ودعم صمود شعبنا على أرضه، وتجريم الاحتلال (الإسرائيلي) وممارساته الإرهابية بحق العمل الإنساني وانتهاكاته المتصاعدة في غزة والضفة والقدس".
وأفادت بأن اليوم العالمي للعمل الإنساني يحل "في ظل استمرار حكومة الاحتلال الفاشية في عدوانها وتصعيدها الإجرامي بحق أبناء شعبنا في قطاع غزة والضفة والقدس المحتلة".
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر 2025، تواصل إسرائيل حرب الإبادة عبر قصف يومي قتل منذ ذلك التاريخ ألفا و266 فلسطينيا وأصاب 4 آلاف و200، معظمهم أطفال ونساء.
وأردفت "حماس": "كذلك يحل ذلك اليوم في ظل مواصلة مجرم الحرب (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، استهتاره بالقرارات الأممية وبنداءات المجتمع الدولي للالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، ورفضه وقف عدوانه وإجرامه بحق المدنيين العزل والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية".
وتمنع إسرائيل إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 2.15 مليون نازح، في أوضاع كارثية.
وفي العام 2024، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق نتنياهو، لارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة.
وزادت الحركة أن "العدو الصهيوني المجرم (..) ارتكب أبشع الجرائم بحق العاملين في الحقل الإنساني وموظفي الجمعيات الخيرية، حتى سقط منهم العشرات شهداء".
وشددت على "أهمية ودور كل مؤسسات العمل الإنساني في الوقوف إلى جانب قضية شعبنا العادلة، خصوصا بعد قرابة 3 سنوات من حرب إبادة جماعية، شكلت المعاناة الإنسانية وسياسة الاحتلال الممنهجة في تعميقها عنصرا أساسيا فيها".
واعتبرت أن هذا الأمر "يضع المجتمع الدولي، دولا وحكومات ومنظمات، أمام مسؤولية سياسية وقانونية وأخلاقية وإنسانية، للضغط على الاحتلال لوقفها (الإبادة)، ومحاسبة قادته مجرمي الحرب".
ودعت "حماس" الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية إلى "تحمل مسؤولياتها في عدم الرضوخ لضغوط الاحتلال، ومواصلة تقديم الدعم الإنساني لشعبنا".
كما دعتها إلى "مواجهة تداعيات حرب الإبادة الجماعية الممتدة، والتحرك العاجل لإنقاذ أكثر من مليوني نازح في قطاع غزة، يعيشون ظروفا كارثية ومأساة إنسانية حقيقية".
وحثت الحركة الأمم المتحدة والمنظمات العربية والإسلامية والعالمية الناشطة في العمل الإنساني والإغاثي على "تكثيف أعمالها وبرامجها في قطاع غزة، ومواصلة توفير الخدمات الإنسانية والصحية والتعليمية والإغاثية والتنموية".
وشددت على ضرورة "الضغط بكل الوسائل لكسر حظر حكومة الاحتلال، وإدخال وحدات الإيواء المؤقتة والخيم المقاومة للعوامل الجوية".