Muhammed Kılıç, İbrahim Hamdi Hacıcaferoğlu
04 سبتمبر 2026•تحديث: 04 سبتمبر 2026
إسطنبول/ الأناضول
** ممثل "هيومن رايتس ووتش" لدى الاتحاد الأوروبي كلاوديو فرانكافيلا:
- استمرار التعاون العسكري مع إسرائيل في ظل الفظائع الجارية يعرّض الدول والأفراد لخطر التواطؤ في الجرائم
- خطط التطهير العرقي ينبغي أن تواجه بعقوبات وحظر على الأسلحة وتدابير تجارية
** المدير السابق لـ"هيومن رايتس ووتش" كينيث روث:
- هدف الإبادة في غزة جعل حياة المدنيين لا تُطاق ودفع مليوني فلسطيني إلى الفرار
- خطة تهجير الفلسطينيين من غزة تمثل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية بالغتي الخطورة
انتقد خبيران بشدة استمرار دول أوروبية، مثل ألمانيا واليونان وفنلندا، في بيع الأسلحة إلى إسرائيل التي تواصل ارتكاب إبادة جماعية في غزة، وإبرام اتفاقيات عسكرية جديدة معها، محذرَين من أن ذلك ينطوي على "خطر التواطؤ في جريمة الإبادة الجماعية".
الأناضول التقت كلا من ممثل منظمة "هيومن رايتس ووتش" لدى الاتحاد الأوروبي كلاوديو فرانكافيلا، ومدير المنظمة السابق والأستاذ بجامعة برينستون الأمريكية كينيث روث، للحديث بشأن استمرار دول مثل ألمانيا واليونان وفنلندا في علاقاتها العسكرية مع تل أبيب وإبرام اتفاقيات جديدة معها.
وجاءت تصريحاتهما في وقت قال فيه وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأربعاء، إن خطة تهجير الفلسطينيين من غزة لا تزال مطروحة.
وقال فرانكافيلا إن خطط التطهير العرقي ينبغي أن تُواجَه بعقوبات على جرائم مثل الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب والإبادة الجماعية، فضلا عن التدابير التجارية وفرض حظر على الأسلحة.
وأضاف: "مواصلة التعاون العسكري مع إسرائيل في ظل الفظائع المستمرة ليست مجرد تصرف مناف للضمير، بل تعرِّض أيضا الدول والأفراد لخطر التواطؤ في هذه الجرائم".
بدوره، قال روث إن الهدف الأساسي من الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة يتمثل في "جعل حياة المدنيين لا تُطاق، بهدف إجبار مليوني فلسطيني على الفرار".
وأوضح أن الحكومة الإسرائيلية تأمل في إقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإحياء خطة تهجير الفلسطينيين مجددا، مؤكدا أن هذه الخطة تمثل "جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية بالغتي الخطورة".
وأشار إلى أن ألمانيا، بسبب ماضيها المرتبط بالمحرقة النازية "الهولوكوست"، ينبغي أن تكون أكثر إدراكا لمخاطر تقديم الدعم العسكري إلى حكومة ترتكب إبادة جماعية، إلا أنها تتصرف بعكس ذلك.
وأفادت مجلة "دير شبيغل"، الأربعاء، بأن الحكومة الألمانية أصدرت تراخيص لشركات الصناعات الدفاعية لتوريد معدات عسكرية لإسرائيل بين يناير/كانون الثاني ويونيو/حزيران 2026 بقيمة تقارب 800 مليون يورو، متجاوزة قيمة التراخيص المسجلة خلال عام 2025 بأكمله.
والاثنين، وقَّعت وزارتا الدفاع الإسرائيلية واليونانية في تل أبيب اتفاقية للدفاع الجوي تحمل اسم "درع أخيل"، بقيمة تقارب 3 مليارات يورو.
ووقَّعت فنلندا اتفاقية للتعاون الدفاعي مع إسرائيل عام 2024، بينما كانت الإبادة الجماعية في غزة مستمرة، ومددت الاتفاقية حتى عام 2034.
وبدعم أمريكي، تواصل إسرائيل منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حرب الإبادة الجماعية على غزة، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 174 ألفًا، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية في القطاع.