Qais Omar Darwesh Omar
20 مايو 2026•تحديث: 20 مايو 2026
رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
بحث رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، الأربعاء، مع وفد رسمي ألماني برئاسة وزير الدولة برنارد كوتش، التطورات السياسية والاقتصادية والإنسانية في الأراضي الفلسطينية، في ظل التصعيد الإسرائيلي المتواصل في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وقال مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني في بيان وصل إلى الأناضول، إن اللقاء عقد في مدينة رام الله، بحضور ممثلة ألمانيا لدى فلسطين أنكه شليم.
وأكد مصطفى خلال اللقاء أهمية الزيارة "في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها القضية الفلسطينية والمنطقة"، مشيداً بمواقف ألمانيا الداعمة لحل الدولتين، ودورها في دعم الجهود السياسية والإنسانية الهادفة إلى تحقيق الاستقرار وتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني.
ووضع رئيس الوزراء الوفد الألماني في صورة التصعيد الإسرائيلي المتواصل، لا سيما اعتداءات الجيش والمستوطنين في الضفة الغربية، وما يرافقها من إغلاقات وحواجز عسكرية وتقييد لحركة الفلسطينيين.
وأشار إلى تصاعد ما وصفه بـ"إرهاب المستوطنين" بحق المواطنين وممتلكاتهم، واستمرار السياسات الاستيطانية والخطوات الأحادية التي تقوّض فرص تحقيق السلام.
وحذر مصطفى من الأوضاع الإنسانية الكارثية في قطاع غزة، في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار، ومنع إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية بالشكل الكافي.
وأكد ضرورة تحقيق تقدم حقيقي نحو وقف المعاناة الإنسانية، وتكثيف الجهود الإغاثية وتوفير الخدمات الأساسية، وصولاً إلى مرحلة إعادة الإعمار.
كما شدد على الولاية السياسية والقانونية للحكومة الفلسطينية على كامل الأراضي الفلسطينية بما فيها قطاع غزة، مؤكداً أهمية دعم وحدة المؤسسات الفلسطينية وتمكين الحكومة من أداء مهامها.
ودعا مصطفى المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل للإفراج عن أموال المقاصة الفلسطينية المحتجزة، محذراً من أن استمرار احتجازها يؤثر بشكل مباشر في قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين.
وطالب بوقف "إرهاب المستوطنين" والإجراءات الإسرائيلية الأحادية، معتبراً أنها تمثل تهديداً خطيراً لإمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً.
من جانبه، أكد وزير الدولة الألماني برنارد كوتش موقف بلاده الثابت الداعم لحل الدولتين، ورفضها للخطوات الإسرائيلية أحادية الجانب، ولا سيما المخططات الاستيطانية، بحسب البيان ذاته.
وأشار إلى أن ألمانيا ترفض المخططات الاستيطانية في منطقة "E1"، لما تمثله من تهديد لحل الدولتين وفرص تحقيق السلام.
وتقع منطقة "E1" شرق القدس المحتلة، وتمتد بين مستوطنة "معاليه أدوميم" والمدينة المقدسة، وتسعى إسرائيل منذ سنوات إلى تنفيذ مشروع استيطاني واسع فيها يهدف إلى ربط المستوطنة بالقدس.
ويقول الفلسطينيون والمجتمع الدولي إن تنفيذ المشروع سيؤدي إلى تقطيع أوصال الضفة الغربية وفصل شمالها عن جنوبها، إضافة إلى عزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني، ما يقوّض فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً.
وشدد الوزير الألماني على ضرورة وقف اعتداءات الجيش والمستوطنين بحق الفلسطينيين، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى قطاع غزة بشكل فوري وكافٍ.