Qais Omar Darwesh Omar
10 أغسطس 2026•تحديث: 10 أغسطس 2026
رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
حذر سليمان خوري، رئيس بلدية الطيبة الفلسطينية في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، الاثنين، من تداعيات إعلان إسرائيل البلدة "منطقة عسكرية مغلقة"، وأكد أن القرار يضر بنشاطها السياحي ومصادر دخل سكانها.
وفي وقت سابق الاثنين، أعلن الجيش الإسرائيلي قرية الطيبة ذات الغالبية المسيحية قرب رام الله "منطقة عسكرية مغلقة"، بزعم منع اعتداءات المستوطنين عليها.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية إن القرار، الصادر بأمر من قائد المنطقة الوسطى آفي بلوت، يمنع دخول كل من لا يقيم في البلدة أو المنطقة المحيطة بها، فيما لا يسري على الفلسطينيين من سكان المنطقة.
وقال خوري للأناضول إن البلدية لم تتلق حتى الآن إخطارا رسميا بالقرار أو تفاصيل تطبيقه، وإنما علمت به عبر وسائل الإعلام.
وأوضح أن منع الأجانب من دخول الطيبة من شأنه الإضرار بسكانها، باعتبارها بلدة سياحية تضم فنادق ومطاعم ومنشآت تعتمد على الزوار والسياح.
وأضاف خوري أن سكانا في البلدة "يعتاشون من السياحة"، ما يجعل تقييد دخول الأجانب مؤثرا بشكل مباشر على نشاطهم الاقتصادي ومصادر دخلهم.
وتساءل خوري عن جدوى القرار إذا كان الهدف الإسرائيلي المعلن منه حماية سكان الطيبة من اعتداءات المستوطنين، خصوصا في ظل استمرار الاعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وقال خوري إن المستوطنين يواصلون "الاعتداء والتخريب والرعي في أراضي البلدة".
واعتبر أن حماية السكان ينبغي أن تتم عبر وقف تلك الاعتداءات، وليس بفرض قيود جديدة على البلدة.
وأضاف أن القرار يمثل، من وجهة نظره، "محاولة لتضييق الخناق على السكان أكثر من كونه حماية لهم".
لكنه شدد على عدم قدرته على الجزم بدوافع القرار الإسرائيلي، لعدم تسلم البلدية نسخة رسمية منه.
وتعد الطيبة من أبرز البلدات الفلسطينية ذات الغالبية المسيحية، وتتميز بمكانتها الدينية والتاريخية والسياحية.
وتضم البلدة مواقع وكنائس أثرية، فيما يمثل النشاط السياحي أحد مصادر الدخل المهمة لسكانها.
وجاء القرار بعد أيام من تعرض أهالي الطيبة لهجوم من مستوطنين، بحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية.
ووفق الهيئة، نفذ مستوطنون إسرائيليون 3 آلاف و488 اعتداء بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال النصف الأول من العام الجاري.
وتشمل الاعتداءات مهاجمة الفلسطينيين وإحراق المنازل والمركبات والمنشآت، واقتلاع الأشجار وتجريف الأراضي الزراعية.
كما تشمل منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، وإقامة بؤر استيطانية جديدة والاستيلاء على أراض فلسطينية.
وتشير بيانات الهيئة إلى أن نحو 750 ألف مستوطن يقيمون في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة.