رئيس المركز الثقافي التركي "يونس إمره" في فلسطين أنصار فرات قال إن الأرشيف العثماني يضم "كمًّا هائلًا" من الوثائق المتعلقة بفلسطين ودول عربية
Layan Bsharat
13 مايو 2026•تحديث: 13 مايو 2026
photo: Issam Rimawi / AA
Filistin, Ramallah
رام الله/ الأناضول
نظم المركز الثقافي التركي "يونس إمره"، الأربعاء، ندوة في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية بشأن نظام الأراضي والملكية في فلسطين.
وبحسب مراسل الأناضول، أقيمت الندوة تحت عنوان "نظام الأراضي والملكية في فلسطين"، بحضور رئيس المركز الثقافي التركي في فلسطين أنصار فرات، ورئيس المركز في رام الله عبد القادر سطيح، وعشرات المهتمين.
وقال فرات، إن الأرشيف العثماني يضم "كمًّا هائلًا" من الوثائق، بينها ما هو متعلق بفلسطين والدول العربية.
وشدد على أهمية العمل المشترك للحفاظ على هذا الإرث والاستفادة منه.
وأضاف أن الدولة العثمانية، "مثل كثير من الدول الإسلامية، ذات تاريخ عميق وواسع في كثير من المجالات".
ولفت فرات، إلى أن الميّزة الأهم بالدولة العثمانية أنها كانت "تهتم بتسجيل كل شيء".
ويصل عدد الوثائق العثمانية المحفوظة في تركيا إلى نحو 300 مليون وثيقة، إلى جانب وثائق أخرى موجودة في دول كانت ضمن الدولة العثمانية سابقًا، مثل: الجزائر وسوريا ومصر والعراق، وفق رئيس المركز.
وأشار فرات، إلى أن تركيا واجهت على مدار سنوات طويلة صعوبات في قراءة الوثائق العثمانية التي يعود بعضها إلى نحو 500 عام. واستدرك أنه تم تدريب كوادر متخصصة قادرة على قراءة هذا التاريخ المكتوب حول الأناضول والبلقان وعدد من الدول الأخرى.
وأوضح فرات، أن الوثائق المتعلقة بالدول العربية، بما فيها فلسطين، "ما زالت تحتاج إلى الكثير من العمل".
وتوقع أن يشهد هذا الملف اهتمامًا أكبر خلال الفترة المقبلة.
وأردف: "هناك آلاف الأشخاص من الدول العربية يتعلمون اللغة التركية الحديثة والقديمة ويحاولون أن يدخلوا ويتعمقوا في هذه الوثائق لأهميتها".
وقال فرات، إن "الدولة العثمانية بقيت في الماضي صحيح، ولكن هناك إرث مشترك يهمنا جميعا، نحن أمام هذا الكم الهائل من التاريخ المكتوب، ويجب الاهتمام به أكثر".
وأكد أنه سيتم العمل مستقبلًا مع مؤسسات فلسطينية في مجالات تتعلق بالأرشيف والسجلات العثمانية، لما تمثله من أهمية ثقافية واجتماعية وسياسية، مضيفًا "هذا الأرشيف يستحق الاهتمام".
ويمتلك معهد "يونس إمرة" التركي فرعين رسميين في فلسطين؛ الأول فرع القدس الذي افتتح عام 2013 تحت اسم "المركز الثقافي التركي، التابع للقنصلية التركية العامة بالقدس"، والثاني فرع رام الله الذي افتتح عام 2018، ليتوسع عمل المعهد في الضفة الغربية.
وتأسس معهد يونس إمره الثقافي عام 2009، وينشط في عشرات الدول حول العالم للتعريف بالثقافة واللغة التركية، وفتح أبواب تركيا الثقافية نحو العالم.