Naim Berjawi
24 سبتمبر 2026•تحديث: 24 سبتمبر 2026
بيروت/ نعيم برجاوي/ الأناضول
قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الخميس، إن بلاده لا تريد أن تكون ساحة للصراعات الإقليمية أو لتبادل الرسائل.
وأكد أن الدولة اللبنانية هي الجهة الوحيدة التي تفاوض باسم البلاد.
جاء ذلك خلال لقاء عقده مع نظيره الباكستاني محمد شهباز شريف، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وحضر اللقاء وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، بحسب بيان المكتب الإعلامي لسلام.
ورحب سلام بالمساعي التي قامت بها باكستان لخفض التصعيد في المنطقة والدفع باتجاه الحلول الدبلوماسية.
وأكد أنه "من الطبيعي أن ينعكس أي خفض للتصعيد في المنطقة إيجاباً على لبنان".
وشدد سلام على أن "لبنان لا يريد أن يكون ساحة للصراعات الإقليمية أو لتبادل الرسائل، وألا أحد يفاوض باسم لبنان إلا الدولة اللبنانية"، وفق البيان.
وأشار إلى "أهمية مواصلة الضغط من أجل انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية ووقف اعتداءاتها، ودعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها بقواها الذاتية".
من جهته، قال رئيس الوزراء الباكستاني إن "لبنان وخفض التصعيد فيه يشكلان أولوية بالنسبة إلى باكستان"، بحسب البيان ذاته.
وأوضح شريف أن بلاده حرصت خلال اتصالاتها ومساعيها الإقليمية على أن يكون لبنان مشمولا بأي مسار لخفض التصعيد.
كما أكد "دعم باكستان للبنان وسيادته واستقلاله ووحدة أراضيه، ولجهود الحكومة اللبنانية في بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، تطبيقاً للدستور".
وفي 14 يونيو/ حزيران الماضي، توصلت إيران والولايات المتحدة الى مذكرة تفاهم من 14 بندًا بوساطة باكستانية، تهدف إلى وقف الحرب ومعالجة الخلافات بين الطرفين عبر الحوار والمفاوضات.
وتضمن التفاهم بنودًا تتعلق بإنهاء الحرب، بما في ذلك في لبنان، وإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران.
وفي 26 يونيو/ حزيران الماضي، وقّعت بيروت وتل أبيب في واشنطن، برعاية أمريكية، "اتفاق إطار" ينص على انسحاب إسرائيلي متسلسل من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة.
ولم يحدد الاتفاق جدولا زمنيا للانسحاب، لكن يربطه بتولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة في المناطق التي يتم الانسحاب منها، ونزع سلاح الجماعات المسلحة، بما فيها "حزب الله".
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تشن إسرائيل عدوانا على لبنان أسفر عن أكثر من 4 آلاف قتيل وأكثر من 12 ألف جريح، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق معطيات لبنانية رسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات.