Laith Al-jnaidi
03 سبتمبر 2026•تحديث: 03 سبتمبر 2026
إسطنبول/ ليث الجنيدي/ الأناضول
أعلنت سوريا، الخميس، "بدء تدمير دفعة من المواد الكيميائية التي عُثر عليها في أراضيها"، للمرة الأولى منذ سقوط نظام بشار الأسد المخلوع، في خطوة هي الأولى من نوعها بالبلاد منذ أكثر من عقد.
جاء ذلك في كلمة لمندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن الأوضاع في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا".
وقال علبي، إن عملية التدمير تجري "ضمن إجراءات التحقق المتبعة لدى الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية"، واصفا بدءها بأنه "لحظة تاريخية".
ولم يكشف عن تفاصيل أخرى بشأن عملية التدمير وكيف تتم، غير أنه أوضح أن التعاون بين بلاده ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية "يتجاوز التفاصيل الفنية، ليرقى فعلا إلى تحول سياسي عميق في نهج التعاطي السوري مع منظومة العمل متعدد الأطراف".
وأضاف أن هذا التحول "يبعث برسالة مفادها أن دولة تقع في قلب شرق أوسط يموج بالنزاعات، تختار بإرادتها العودة إلى المجتمع الدولي من باب المسؤولية والوفاء بالالتزامات".
وفي سياق متصل، قال علبي إن الاعتداءات الإسرائيلية تعرقل عمليات البحث والتدمير المرتبطة بالملف النووي السوري، وتسببت في "وقفها كليا وإلغاء الرحلات في بعض المراحل".
وأشار إلى أن تلك الاعتداءات عرضت الطواقم الوطنية السورية وفرق التفتيش الدولية والمواقع المراد تأمينها للخطر.
وشدد علبي على أنه "من المستحيل النجاح في مهمة التعامل مع المواد النووية والخطوات غير المسبوقة في هذا السياق، ونحن نتعامل مع من يحاول المساس باستقرارنا واستقرار المنطقة بأسرها".
وأكد أنه لا يمكن صون أمن المنطقة في ظل تعريض إسرائيل أمن سوريا للخطر و"ضربها القانون الدولي عرض الحائط".
وتشهد مناطق جنوبي سوريا توغلات واعتداءات إسرائيلية شبه يومية، لا سيما في محافظتي القنيطرة ودرعا، تشمل عمليات دهم وتفتيش واعتقالات وإقامة حواجز عسكرية.
وتحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية منذ عام 1967، وعقب سقوط نظام الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، أعلنت انهيار اتفاقية فصل القوات الموقعة عام 1974، واحتلت المنطقة السورية العازلة ومواقع أخرى، بينها الجانب السوري من جبل الشيخ.
وفي منتصف أغسطس/ آب الماضي، أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل ماريانو غروسي العثور على عدة أطنان من المواد النووية المتبقية من عهد النظام المخلوع في محافظة دير الزور شرقي سوريا.
وفي يوليو/ تموز الماضي، التقى غروسي في دمشق الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني، وبحث معهما سبل تعزيز التعاون بين الجانبين، وفق بيان للرئاسة السورية.
وسبق أن أجرى غروسي أول زيارة إلى سوريا في عهدها الجديد في يونيو/ حزيران 2025، والتقى خلالها الشرع لبحث تسوية الملفات العالقة.
وأثمرت الزيارة عن منح مفتشي الوكالة حق "الوصول الفوري ودون قيود" إلى المواقع المعنية بعمليات التحقق، ما دفع غروسي إلى الإشادة بـ"شفافية دمشق".
كما أطلقت الوكالة آنذاك برنامجا للدعم الطبي والتنموي في سوريا، شمل توفير معدات لمكافحة السرطان ومساعدات في المجالين الزراعي والمائي، إلى جانب بحث استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية وتوليد الكهرباء.