القاهرة/ الأناضول
بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ورئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع في لبنان وتطورات المفاوضات الجارية بين بيروت وتل أبيب في روما.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بينهما، وفق بيان للخارجية المصرية قالت فيه إن الاتصال تناول مستجدات الأوضاع في لبنان، والمفاوضات الجارية بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي في العاصمة الإيطالية، والتطورات المتعلقة بها.
والثلاثاء، انطلقت سابع جولة مفاوضات بين بيروت وتل أبيب في العاصمة الإيطالية روما، بموازاة عدوان إسرائيلي متواصل على لبنان.
وبينما تستضيف روما الجولة الثانية، عُقدت سابقا 5 جولات في واشنطن، ضمن مسار ترعاه الولايات المتحدة الأمريكية.
وتجري المفاوضات بمشاركة وفدين من الجانبين، لبحث ملفات مرتبطة بتنفيذ اتفاق "صيغة الإطار" الموقع في 26 يونيو/ حزيران الماضي.
ورغم توقيع الاتفاق، تواصل إسرائيل عدوانا على لبنان بدأته في 2 مارس/ آذار الماضي، وأسفر عن 4 آلاف و333 قتيلا و12 ألفا و250 جريحا، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.
وخلال الاتصال، أكد عبد العاطي تضامن مصر الكامل مع لبنان الشقيق في مواجهة التحديات الدقيقة الراهنة.
وشدد على الموقف المصري الداعي إلى ضرورة انسحاب إسرائيل الكامل من جميع الأراضي اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات.
وأكد عبد العاطي أن "المساس بسيادة لبنان ووحدة أراضيه وسلامتها يمثل خرقا صارخا لقواعد القانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم 1701".
وفي 11 أغسطس/ آب 2006، تبنى مجلس الأمن الدولي القرار 1701، الذي دعا إلى وقف كامل للعمليات القتالية، بعد حرب استمرت آنذاك 33 يوما بين "حزب الله" والجيش الإسرائيلي.
وشدد عبد العاطي على أهمية دعم مؤسسات الدولة اللبنانية، وخاصة الجيش، لتمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها في بسط سلطتها وسيادتها على كامل التراب الوطني، وأهمية حصر السلاح ومساندة خيار الدولة وصون مقدرات الشعب اللبناني.
ولفت إلى مواصلة دعم مصر للبنان ومؤسساته الوطنية، "انطلاقا من العلاقات الأخوية والروابط الوثيقة التي تجمع البلدين الشقيقين، وبما يسهم في تعزيز أمن لبنان واستقراره".
من جانبه، أعرب رئيس الوزراء اللبناني عن تقديره للدعم الذي تقدمه مصر للبنان، مثمنا المواقف المصرية الثابتة والمساندة للدولة اللبنانية ومؤسساتها.
وأكد سلام الحرص على مواصلة التنسيق والتشاور مع مصر إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.