بيروت/ وسيم سيف الدين / الأناضول
بحث الرئيس اللبناني جوزاف عون، الجمعة، مع رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، تطورات جنوب لبنان في ظل تواصل الاعتداءات الإسرائيلية على قرى وبلدات جنوبية، بالتزامن مع تحركات ميدانية وقصف مدفعي إسرائيلي في مناطق حدودية.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده عون مع سلام في قصر بعبدا الرئاسي شرقي بيروت، حيث بحثا، وفق بيان للرئاسة اللبنانية، عددا من الملفات المحلية والإقليمية.
وأطلع عون سلام، على نتائج لقاءاته في باريس مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني عبد الله الثاني، إضافة إلى مداولات الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي.
كما هنأ عون رئيس الحكومة بالثقة المتجددة التي منحها مجلس النواب للحكومة عقب جلسات مناقشة البيان الوزاري.
وتناول اللقاء جدول أعمال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، المقرر أن تبدأ أعمالها الثلاثاء المقبل، حيث يرأس سلام وفد لبنان المشارك فيها، إضافة إلى الاجتماع المرتقب في العاصمة واشنطن لبحث الأوضاع اللبنانية، واستكمال مجلس الوزراء دراسة مشروع الموازنة العامة.
وتزامن اللقاء مع تحركات ميدانية وقصف مدفعي إسرائيلي في مناطق عدة من جنوب لبنان، إضافة إلى تقدم آليات إسرائيلية في محيط عدد من البلدات الحدودية.
وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية، بأن قوة إسرائيلية تقدمت باتجاه أطراف بلدة دير ميماس وصولا إلى منطقة التقاطع بالقرب من نقطة مستحدثة للجيش اللبناني، وسط تحركات ميدانية في المنطقة.
وفي قضاء بنت جبيل، تقدمت آليات إسرائيلية من بلدة الطيري باتجاه أطراف بلدة حداثا من جهة حاريص، وفق الوكالة.
كما أفادت بسقوط قذائف مدفعية إسرائيلية في وادي نحلة عند أطراف بلدة شقرا.
وفي مناطق أخرى من جنوب لبنان، تجدد صباح الجمعة القصف المدفعي الإسرائيلي على بلدتي المنصوري ومجدل زون، بعد أن اشتد خلال ساعات الليل، فيما سُمعت أصداء القصف في مدينة صور وعدد من القرى والبلدات الجنوبية.
وأشارت الوكالة إلى تعرض وادي العزية صباحا لسقوط عدد من القذائف.
وكانت القوات الإسرائيلية قد ألقت خلال الليل قنابل مضيئة في أجواء بلدتي حداثا وعيتا الجبل في قضاء بنت جبيل، وسط استمرار التحركات الميدانية والقصف في مناطق متفرقة من جنوب لبنان.
وفي 26 يونيو/ حزيران الماضي، وقّعت بيروت وتل أبيب في واشنطن "صيغة إطار" برعاية أمريكية، تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية وانتشار الجيش اللبناني في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية.
وكان عون قد أكد سابقا أن التحدي الأكبر في الجنوب يتمثل في انسحاب إسرائيل من القرى والبلدات المحتلة وانتشار الجيش حتى الحدود الدولية، مشددا على العمل مع شركاء لبنان للضغط من أجل الالتزام بـ"اتفاق الإطار".
ورغم توقيع "صيغة الإطار"، تواصل إسرائيل هجماتها على جنوب لبنان، كما لا تزال تحتل مناطق في الجنوب، بعضها منذ عقود وأخرى سيطرت عليها خلال الحروب والعمليات العسكرية الأخيرة.
والخميس، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية منذ 2 مارس/ آذار الماضي وحتى 17 سبتمبر/ أيلول الجاري إلى 4 آلاف و386 قتيلا و12 ألفا و407 مصابين، وفق وكالة الأنباء اللبنانية.
وأضافت الوزارة أن الحصيلة الإجمالية منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بلغت 8 آلاف و953 قتيلا و30 ألفا و643 مصابا.