Wassim Samih Seifeddine
19 أغسطس 2026•تحديث: 19 أغسطس 2026
بيروت / وسيم سيف الدين / الأناضول
تسلّم الرئيس اللبناني جوزاف عون، الأربعاء، رسالة خطية من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، يدعو فيها بيروت للمشاركة باجتماع تحضيري في باريس، للتجهيز لمؤتمر دولي لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي.
جاء ذلك خلال استقبال عون القائم بالأعمال الفرنسي في لبنان برونو بيريرا دا سيلفا، وفق بيان للرئاسة اللبنانية وصل الأناضول.
وبحسب الدعوة، يهدف الاجتماع المزمع في 17 سبتمبر/ أيلول المقبل إلى دعم جيش لبنان وتمكينه من امتلاك القدرات والموارد اللازمة للاضطلاع بمسؤولياته بفعالية.
وأوضحت أن ذلك سيتم "من خلال حشد دعم دولي وجهد جماعي لتلبية احتياجاته العملية، بما يشمل المعدات اللوجستية والتدريب وبناء القدرات، وفق الأولويات وخطة العمل والاحتياجات التي حددها الجيش اللبناني".
وبيّنت الدعوة أن "قوى الأمن الداخلي تشارك الجيش اللبناني الأعباء التي يتحملها"، معتبرة أن "تعزيز قدراتها من شأنه أن يتيح للجيش التركيز بصورة أكبر على مهامه ذات الأولوية".
وشكر عون الرئيس الفرنسي على الدعوة، منوها بـ"الاهتمام الدائم" الذي يبديه تجاه لبنان ومؤسساته الوطنية، وفي مقدمتها الجيش وقوى الأمن الداخلي.
ومن المقرر أن يشارك في الاجتماع التحضيري للمؤتمر قادة القوات المسلحة في دول عدة، إلى جانب ممثلين عن منظمات حكومية دولية وخبراء.
وفي حين لم يُحدد بعد موعد رسمي للمؤتمر نفسه، سبق أن جرى التخطيط لمؤتمر في 5 مارس/ آذار 2026، ثم أُجّل إلى أبريل/ نيسان بسبب التطورات الإقليمية وتداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية على المنطقة.
يأتي ذلك فيما يواجه الجيش اللبناني تحديات كبيرة، أبرزها تنفيذ تعهده بالانتشار في كامل الأراضي اللبنانية، بما فيها الجنوب ومناطق كان غائبا عنها في البقاع، بحيث يكون الجهة المسلحة الوحيدة في البلاد، في إطار قرارات داخلية وتفاهمات خارجية.
ورغم توقيع تل أبيب وبيروت في 26 يونيو/ حزيران الماضي اتفاق إطار برعاية أمريكية، تواصل إسرائيل عدوانها على لبنان، الذي بدأته في 2 مارس، وأسفر عن 4 آلاف و335 قتيلا و12 ألفا و277 جريحا.
وينص الاتفاق على انسحاب إسرائيلي تدريجي من كامل الأراضي المحتلة مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى "حزب الله".
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ عدوانها السابق بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات.