إسطنبول/ الأناضول
أدانت قطر، الأحد، اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ومستوطنين المسجد الأقصى، وعدته "انتهاكا صارخا واستفزازا مرفوضا".
وقالت وزارة الخارجية القطرية، في بيان إن "دولة قطر تدين اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف ومستوطنين المسجد الأقصى المبارك، تحت حماية شرطة الاحتلال، وتعدّه انتهاكا صارخا للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، واستفزازاً مرفوضاً لمشاعر ملايين المسلمين حول العالم".
وشددت على أن المسجد الأقصى المبارك يمثّل مكان عبادة خالصا للمسلمين، وأن جميع الإجراءات الأحادية التي تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها باطلة ولاغية بموجب القانون الدولي.
وحذرت الوزارة من أن استمرار هذه الانتهاكات والاستفزازات المتكررة من شأنه تأجيج دوائر العنف والتصعيد في المنطقة، وتقويض فرص التهدئة والاستقرار.
وجددت دعوتها للمجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لإلزام إسرائيل، بوقف انتهاكاتها المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، والامتثال لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
كما جددت وزارة الخارجية موقف دولة قطر الثابت والداعم للقضية الفلسطينية، وصمود الشعب الفلسطيني الشقيق، القائم على إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وفي وقت سابق الأحد، أفادت محافظة القدس الفلسطينية، في بيان، بأن بن غفير اقتحم المسجد الأقصى تحت حراسة مشددة من الشرطة الإسرائيلية، وأدى طقوسا تلمودية في المنطقة الشرقية منه.
وذكرت المحافظة، في بيان سابق، أن 796 مستوطنا اقتحموا ساحات المسجد صباح الأحد، إضافة إلى 80 آخرين تحت مسمى "السياحة"، بالتزامن مع موسم الأعياد اليهودية.
ومساء السبت، اقتحم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وعدد من وزرائه وآلاف المستوطنين ساحة حائط البراق في البلدة القديمة بالقدس الشرقية المحتلة، تحت حراسة أمنية مشددة، وفق المحافظة.
وأشارت إلى أن القوات الإسرائيلية "حوّلت البلدة القديمة إلى ثكنة عسكرية"، لحماية المستوطنين أثناء مرورهم إلى ساحة حائط البراق.
وخلال الأيام الماضية، حذرت محافظة القدس من تصاعد تحركات الجماعات اليهودية في محيط الأقصى خلال موسم الأعياد، ولا سيما قبيل "يوم الغفران"، ومن محاولات فرض طقوس دينية جديدة في المنطقة.
ومنذ عام 2003، تسمح الشرطة الإسرائيلية للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى بشكل أحادي، فيما تطالب دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس مرارا بوقف هذه الاقتحامات، دون استجابة من السلطات الإسرائيلية.