Hussien Elkabany
12 مايو 2026•تحديث: 12 مايو 2026
إسطنبول/ الأناضول
أكد رئيس وزراء قطر وزير الخارجية، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، دعم بلاده إلى جانب تركيا، الوساطة الباكستانية لوقف الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في أسرع وقت.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده المسؤول القطري مع وزير خارجية تركيا هاكان فيدان، الذي بدأ الاثنين زيارة للدوحة غير معلنة المدة، مؤكدا أن "العلاقات الثنائية" بين البلدين "تتمتع بقوة وتجمعهما شراكة متينة".
وتأتي زيارة فيدان لبحث التحضيرات الخاصة بالاجتماع الـ 12 للجنة الاستراتيجية العليا التركية-القطرية، المقرر عقده هذا العام في تركيا.
وقال المسؤول القطري إنه بحث مع الوزير التركي "التداعيات الاقتصادية للحرب في إيران، واستخدام مضيق هرمز كسلاح، إضافة إلى خروقات إسرائيل في قطاع غزة".
وشدد على أن "الدوحة وأنقرة تدعمان جهود ووساطة باكستان للوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران في أسرع وقت وفتح مضيق هرمز".
ولفت إلى أن "المنطقة تمر بظروف حرجة ودقيقة"، قائلا إن "تركيا في مقدمة شركائنا الذين ننسق معهم".
وأشار إلى أنه شرح، خلال زيارته لواشنطن قبل يومين، الأثر الاقتصادي لإطالة أمد الحرب مع إيران، مؤكدا أنها "ليست في صالح أحد، لا بالمنطقة ولا العالم".
وشدد المسؤول القطري على أهمية تجاوب جميع الأطراف مع جهود باكستان.
وفي بيان لاحق للخارجية القطرية، قال إن محمد بن عبد الرحمن التقى فيدان، واستعرضا "علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها".
وأشار البيان إلى أن الطرفين ناقشا مستجدات وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، واتصالات خفض التصعيد بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وأكدا على أهمية حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفقا للبيان.
وشدد الطرفان على رفضهما "أي خطوات أحادية قد تعرّض أمن مضيق هرمز للخطر أو تؤثر على استقرار الملاحة الدولية"، وإدانتهما أي استهداف يطال السفن التجارية أو يهدد أمن الملاحة في المنطقة.
وجدد البيان التأكيد على دعم دولتي قطر وتركيا لجهود الوساطة الباكستانية، وسط آمال في أن "تسهم بإنهاء الأزمة".
والاثنين، اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن الهدنة مع إيران باتت في "غرفة الإنعاش"، واصفا الرد الأخير الذي أرسلته طهران، الأحد، على المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب بأنه "غبي".
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، لترد الأخيرة بشن هجمات على إسرائيل وعلى ما قالت إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول المنطقة، قبل أن تعلن واشنطن وطهران، في 8 أبريل/ نيسان الماضي، هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية.
واستضافت باكستان، في 11 أبريل/ نيسان، جولة محادثات بين الولايات المتحدة وإيران، لكنهما لم تتوصلا إلى اتفاق لإنهاء الحرب، ولاحقا أعلن ترامب تمديد الهدنة دون سقف زمني.
إلى جانب ذلك، تطرق اللقاء، وفق البيان، إلى مناقشة تطورات الأوضاع في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية ولبنان، في ظل تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية.
وفي قطاع غزة، تتواصل الخروقات الإسرائيلية اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، والذي تم التوصل إليه بعد عامين من إبادة جماعية بدأت في 8 أكتوبر 2023، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد عن 172 ألف جريح.
وتزامنا مع الإبادة، تصاعدت اعتداءات الجيش والمستوطنين في الضفة، ما خلف منذ ذلك الوقت أكثر من 1155 قتيلا ونحو 11 ألفا و750 مصابا، وقرابة 22 ألفا معتقلا، وفق معطيات فلسطينية.
وبالتزامن، تواصل إسرائيل في لبنان خروقاتها لهدنة سارية منذ 17 أبريل/ نيسان الجاري، تم التوصل إليها بعد أكثر من شهر من عدوان واسع على البلاد في 2 مارس/ آذار الماضي، وخلف 2869 قتيلا و8730 جريحا، وأكثر من 1.6 مليون نازح، وفقا لأحدث المعطيات الرسمية اللبنانية.