كتب وهدايا وزيتون.. حضور فلسطيني في معرض الكتاب العربي بإسطنبول (تقرير)
هيئة علماء فلسطين تعرض 4 مؤلفات جديدة بينها "أصول الحرب العسكرية" و"مصحف الحفاظ"
Ahmet Esad Şani, Baybars Can
23 أغسطس 2026•تحديث: 23 أغسطس 2026
ANKARA
إسطنبول/ الأناضول
- جناح "براق" يعرض كتب ومقتنيات تروي تجارب الأسرى و"أسر الشهداء"
- جناح "زيتون" يهدف إلى التذكير بفلسطين وتوفير قطعة تذكارية منها
يسجل فلسطينيون حضورا قويا في معرض إسطنبول الدولي الحادي عشر للكتاب العربي، ليس عبر عرض الكتب والهدايا والمقتنيات فقط، بل من خلال تحويل المطبوعات والمواد المعروضة إلى وسيلة للحفاظ على الذاكرة الفلسطينية والتعريف بالقضية أمام الزوار.
ومن خلال أجنحة تحمل أسماء فلسطين والقدس، يسعى المشاركون الفلسطينيون إلى توثيق تاريخهم، ورواية تجارب الأسرى و"أسر الشهداء"، والتعريف بثقافتهم ونقل روايتهم إلى العرب والأتراك وزوار المعرض.
وفي مساحة يلتقي فيها الكتاب بالقارئ، تتحول المطبوعات الفلسطينية بما تحمله من تاريخ وذاكرة وهوية وحكايات إلى جسر لنقل صوت فلسطين.
ويستمر المعرض في إسطنبول خلال الفترة من 15 وحتى 23 أغسطس/ آب الجاري، تحت شعار "الحكاية مستمرة"، بمشاركة أكثر من 300 دار نشر من أكثر من 30 دولة.
وينظم المعرض اتحاد الصحافة والنشر التركي، والجمعية الدولية لناشري الكتاب العربي، والاتحاد التركي لمهنة الطباعة والنشر، برعاية إعلامية من وكالة الأناضول.
** توثيق القضية
محمد دال، مسؤول العلاقات مع تركيا في هيئة علماء فلسطين، قال للأناضول إن الهيئة تأسست في لبنان عام 2009، وتواصل أنشطتها في إسطنبول منذ 2011، موضحا أنها مؤسسة ذات طابع علمي تنظم الندوات والمنتديات الشبابية الدولية والبرامج المماثلة.
وأضاف أن الهيئة تشارك للسنة الثانية على التوالي في المعرض، مؤكدا أهمية الوصول إلى المعلومات الصحيحة عبر هذه الأجنحة لنقل القضية الفلسطينية إلى الأمة الإسلامية.
وأوضح أن القضية الفلسطينية لا تقتصر، من منظور الهيئة، على كونها قضية أرض أو دولة، بل ترتبط أيضا بأبعاد دينية وتاريخية.
وكشف دال عن تقديم الهيئة 4 مؤلفات جديدة للزوار هذا العام، بينها رسالة الماجستير لحذيفة الكحلوت (أبو عبيدة)، المتحدث السابق باسم كتائب القسام، والتي منحت عائلته حقوق نشرها للهيئة.
وأعلنت إسرائيل عن اغتيال الكحلوت في 31 أغسطس 2025 بعد ضربة جوية مشتركة مع جهاز "الشاباك" استهدفت موقعا في قطاع غزة، وهو ما أكدته "حماس" بعد شهر من الإعلان الإسرائيلي.
كما تعرض الهيئة كتاب "تحت راية الطوفان" للراحل محمد زكي حامد، الذي ألفه وأنهى كتابته داخل الأنفاق قبل أن تغتاله إسرائيل في 12 يوليو/ تموز 2025 إثر قصف استهدف سيارة في مخيم الشاطئ بمدينة غزة.
وكذلك كتاب "أصول الحرب العسكرية" للراحل أسامة الحية، نجل القيادي في "حماس" خليل الحية.
وقتلت إسرائيل أسامة في 20 يوليو 2014 إثر قصف استهدف منزله في حي الشجاعية شرق مدينة غزة.
ومن بين الكتب المعروضة "مصحف الحفاظ.. إشراقة من قلب العتمة" للشيخ رمضان مشاهرة، وهو مؤلف يتضمن ملاحظات أضيفت على مدار 20 عاما قضاها المؤلف في السجون الإسرائيلية لتسهيل حفظ القرآن الكريم على الحُفاظ.
ورمضان مشاهرة أسير مقدسي محرر، اعتقل عام 2002 بتهمة الانتماء إلى كتائب عز الدين القسام. حكمت إسرائيل عليه بالسجن المؤبد، وأفرجت عنه يوم 25 يناير/ كانون الثاني 2025، ضمن الدفعة الثانية من صفقة تبادل الأسرى بعد اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وقال دال إن وجود كتب عن فلسطين وتاريخها بمعرض للكتاب "مهم جدا بالنسبة لتركيا لأننا نعتبرهم إخواننا فعلا".
** دعم الأسرى
من جانبها، أوضحت جانا أحمد، المسؤولة عن جناح "براق" الفلسطيني، أن الجناح يعمل على "التعريف بالثقافة الفلسطينية ونقل قصص الحروب والمعاناة ونضال الشهداء والأسرى من خلال الكتب والمقتنيات".
وبيّنت أن مشرفي الجناح هم من "أسر الشهداء والأسرى الفلسطينيين"، وبينهم أسرى أمضوا عقودا في السجون.
وأشارت إلى تقديم شجيرات وزيت زيتون جُلبت من القدس هدايا لمن يقدمون تبرعات إلى الجناح.
وأضافت أن عائدات بيع الهدايا التذكارية في الجناح ستخصص بالكامل لصالح "أسر الشهداء والأسرى الفلسطينيين".
** فلسطين في الذاكرة
بدوره، قال أيمن عدس، نائب مدير جناح "زيتون" للهدايا، إن الجناح يهدف إلى التذكير بفلسطين وتوفير قطعة تذكارية منها في المنازل حول العالم.
وأوضح أن الجناح يوفر إكسسوارات وأشغالا يدوية وقلادات وسلاسل مفاتيح وأدوات زينة وديكور ولوحات وأواني منزلية مثل فناجين القهوة والشاي.
وأشار عدس إلى الاهتمام الكبير الذي يبديه الزوار بالفن والثقافة الفلسطينيين، مؤكدا أن القضية الفلسطينية تهم العرب والمسلمين في العالم.
ودعا الجميع إلى زيارة المعرض للاطلاع على المعروضات والمشاركة الثقافية.
ومن المتوقع أن يستقبل المعرض هذا العام أكثر من 120 ألف زائر، في مركز أوراسيا للمعارض والفنون بمنطقة يني قابي في إسطنبول.
ويحظى المعرض باعتماد اتحاد الناشرين العرب الذي يتخذ من القاهرة مقرا له، ويسعى إلى أن يكون نقطة التقاء للعاملين في مجالات النشر الثقافي والأوساط الأكاديمية.
كما يوفر مساحة للطلاب الدارسين في تركيا والأكاديميين والتربويين والقراء والكتاب والصحفيين والباحثين من جنسيات مختلفة والمهتمين باللغة العربية.
وضمن فعالياته، يجتمع ناشرون وكتاب وأكاديميون ومترجمون ومصممو غرافيك وممثلون عن قطاع النشر في قسم حقوق النشر والترجمة، لبحث مشاريع جديدة وحقوق النشر وفرص التعاون الدولي.