Mohammed Sameai
16 سبتمبر 2026•تحديث: 16 سبتمبر 2026
اليمن/ الأناضول
أعلن مرصد الحريات الإعلامية في اليمن، الأربعاء، نزوح 117 صحفيا وعاملا في المجال الإعلامي من مدينة المخا والمناطق المجاورة في الساحل الغربي للبلاد، جراء التصعيد العسكري منذ مطلع سبتمبر/ أيلول الجاري.
وقال المرصد، وهو منظمة غير حكومية، في بيان، إن "ما لا يقل عن 117 صحفيا وإعلاميا وعاملا في مؤسسات إعلامية نزحوا من مدينة المخا (بمحافظة تعز جنوب غربي البلاد) والمناطق المجاورة خلال سبتمبر الجاري، على خلفية التطورات العسكرية الأخيرة ودخول جماعة الحوثيين إلى المنطقة".
وأوضح أن عملية النزوح تمت بصورة مفاجئة، إذ غادر عدد من الصحفيين منازلهم خلال الساعات التي سبقت دخول جماعة الحوثيين إلى المخا، وسط مخاوف من التعرض للاعتقال أو الاحتجاز بسبب عملهم الإعلامي.
وأضاف البيان أن بعض الصحفيين "اضطروا إلى المغادرة دون نقل ممتلكاتهم الشخصية أو معداتهم المهنية".
ونقل المرصد عن صحفيين غادروا المخا قولهم إن "جماعة الحوثيين اقتحمت منازل صحفيين ونهبت محتوياتها"، فيما أفاد آخرون بأنهم غادروا بشكل عاجل ولم يتمكنوا من أخذ سوى جزء محدود من احتياجاتهم ومعداتهم.
وأشار البيان، إلى "وفاة الصحفي زكريا دهمان، مسؤول الخارطة البرامجية في قناة الجمهورية المملوكة لعضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، في مدينة عدن، بعد تدهور حالته الصحية خلال فترة الأحداث وظروف نزوحه من المخا إلى عدن، وفق ما نقله زملاؤه".
ولفت المرصد إلى أن مغادرة الصحفيين والمراسلين لمدينة المخا أدت إلى تراجع القدرة على الوصول إلى معلومات مستقلة ومباشرة من داخل المدينة، ما يزيد صعوبة التحقق من التطورات الميدانية ونقل المعلومات إلى الجمهور.
ودعا المرصد المنظمات الدولية والمحلية والجهات المانحة والشركاء المعنيين بحرية الصحافة إلى التحرك العاجل لتوفير الدعم للصحفيين النازحين، بما يشمل المساعدات المالية المؤقتة، وتأمين السكن، والدعم النفسي، والمساندة المهنية، وتوفير الاحتياجات والمعدات اللازمة لاستمرار العمل الإعلامي في ظروف آمنة.
وتشهد مناطق الساحل الغربي في اليمن منذ أيام تصعيدا ميدانيا واسعا، تزامن مع تقدم جماعة الحوثي وسيطرتها على مواقع ومناطق كانت خاضعة لقوات حكومية، في تطورات أعادت رسم خريطة السيطرة على أجزاء من الساحل المطل على البحر الأحمر والقريب من مضيق باب المندب.
وفي المقابل، أعلنت القوات الحكومية اليمنية تحقيق تقدم في محافظة الجوف الحدودية مع السعودية، والاقتراب من مدينة الحزم، مركز المحافظة.
كما أعلنت القوات الحكومية شن غارات جوية على أهداف للحوثيين في المخا ومحيطها، ومناطق بمحافظات تعز ولحج والضالع، وقالت إنها دمرت عربات عسكرية وأسلحة، فضلا عن التصدي لهجوم كبير على مأرب.
وتصاعدت المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو/ تموز 2026، بعد سنوات من الهدوء النسبي.
ويشهد اليمن حربا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015، دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.