Layan Bsharat
29 أغسطس 2026•تحديث: 29 أغسطس 2026
رام الله/ لبابة ذوقان / الأناضول
قال مسؤول فلسطيني إن الجيش الإسرائيلي يواصل إغلاق المدخل الرئيسي والوحيد لقرية المغير شمال شرق رام الله وسط الضفة الغربية، "منذ 20 ساعة متواصلة، مانعا الفلسطينيين من الدخول إليها أو الخروج منها".
جاء ذلك في تصريحات للأناضول أدلى بها رئيس المجلس القروي في المغير، أمين أبو عليا، الذي أضاف أن القرية "تشهد تصاعدا ملحوظا في وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية على المزارعين والأهالي منذ عشرين يوما".
وأوضح أن المدخل الوحيد المتبقي لقرية المغير يُغلق بشكل متكرر، إما خلال الفترة الصباحية بهدف تعطيل العمال ومنعهم من الوصول إلى أماكن عملهم، أو بعد الساعة الثالثة عصرا للهدف ذاته، ومنع العمال الذين خرجوا من القرية من العودة إليها.
وأشار إلى أن "الهدف من هذه الإجراءات هو خلق بيئة طاردة للعمال، ودفعهم إلى العمل والمبيت خارج القرية، وصولًا إلى تفريغها من سكانها".
ولفت إلى أن القرية "شهدت أمس الجمعة اقتحاما مفاجئا من عشرات الآليات التابعة لقوات حرس الحدود والاحتلال والشرطة الإسرائيلية، برفقة عدد من المستوطنين، بدعوى أن مستوطنا تعرض لسرقة عدد من الأغنام الخاصة به"، مشددا على أن هذا الادعاء "كاذب".
وقال رئيس المجلس إن "الشرطة والقوات الإسرائيلية، رغم علمها بعدم صحة هذه الادعاءات، تعاملت معها باعتبارها حقيقة، وبدأت بمطاردة مربي المواشي واقتحام أحد المنازل ومحاولة الاستيلاء على الأغنام، وسط اندلاع مواجهات أسفرت عن إصابة مواطنين".
ولفت إلى أن هذه الحادثة تمثل سابقة، مستدركا أن أحد المزارعين من القرية تعرض سابقا لسرقة 170 رأسا من الماشية.
وأوضح أن "قوات الاحتلال تواصل إغلاق مدخل القرية منذ اقتحامها مساء أمس قبل نحو 20 ساعة"، معتبرا أن ذلك يأتي ضمن سياسة متكررة بحق المغير، حيث يُغلق المدخل الوحيد المتبقي وتُعلن القرية منطقة عسكرية مغلقة عقب أي اعتداء.
وأشار أبو عليا إلى أن قوات الاحتلال تمنع حتى مركبات الإسعاف والدفاع المدني من دخول القرية عند إغلاق مدخلها.
ولفت إلى أن "القوات الإسرائيلية والمستوطنين استغلوا انشغال الأهالي أمس بالاعتداءات في المنطقة الجنوبية للقرية، ليفاجأ السكان باقتحام أكثر من 50 مستوطنا للمنطقة الشمالية واعتدائهم على أحد المزارعين وسرقة 25 رأسا من الأغنام منه".
وفي وقت سابق السبت، حذرت وزارة الخارجية الفلسطينية من استمرار تصعيد "الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه" بحق قرية المغير، مؤكدة أن الإجراءات المفروضة عليها تهدف إلى عزلها وحصار سكانها.
وقالت الوزارة، في بيان، إن إسرائيل تفرض منذ نحو 20 يوما "إجراءات حصار خانقة" على القرية، عبر التحكم في فتح وإغلاق بوابات مداخلها، بما لا يسمح للأهالي سوى بساعتين يوميا للحركة والدخول والخروج.
وحذرت الخارجية الفلسطينية من تصاعد هجمات المستوطنين واعتداءات القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، معتبرة أنها تأتي في إطار سياسة تهدف إلى "خلق واقع من القتل والإرهاب والتهجير القسري" وتغيير المعادلات على الأرض.
وتتعرض مناطق الريف الفلسطيني لاعتداءات متكررة يشنها المستوطنون تحت حماية القوات الإسرائيلية، مستهدفين الفلسطينيين وممتلكاتهم، بهدف الضغط عليهم وتهجيرهم من تلك المناطق والسيطرة عليها لصالح التوسع الاستيطاني.
ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان (حكومية)، نفذ جنود إسرائيليون ومستوطنون خلال يوليو/ تموز الماضي 2256 اعتداءً ضد المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم.
وأوضحت الهيئة أن قوات الجيش الإسرائيلي نفذت 1458 اعتداء، فيما نفذ المستوطنون 798 اعتداء.
وتشهد مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية المحتلة اقتحامات واعتقالات إسرائيلية متكررة، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.