ABDULSALAM FAYEZ
10 سبتمبر 2026•تحديث: 10 سبتمبر 2026
إسطنبول/ الأناضول
* وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال إحاطة إعلامية موسعة:
- يجب وقف كافة الإجراءات الإسرائيلية التي تقوض فرص تحقيق التهدئة وفي مقدمتها التوسع الاستيطاني
- لابد من ضمان أمن الملاحة البحرية في مضيق هرمز بما يضمن انسياب حركة التجارة وامدادات الطاقة الدولية
- نؤكد على ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة السودان وسيادته والحفاظ على مؤسسات الدولة
- السياسة الخارجية المصرية في دول حوض النيل تتأسس على التعاون والتنمية وتحقيق المصالح المشتركة
قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الخميس، إن بلاده تواصل الحراك لتغليب المسار الدبلوماسي والعودة إلى مذكرة التفاهم بين إيران وواشنطن، وحماية الأمن القومي العربي.
جاء ذلك حسب تصريحات لعبد العاطي خلال جلسة إحاطة موسعة للمراسلين الأجانب وممثلي وسائل الإعلام الإقليمية والدولية، وفق بيان لوزارة الخارجية المصرية.
واستعرض عبد العاطي، "التحرك المصري المكثف لتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى (من اتفاق غزة والتي بدأت في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025) والانتقال إلى المرحلة الثانية (بدأت في يوليو/ تموز الماضي) من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام".
وأشار إلى ضرورة "وقف كافة الإجراءات الإسرائيلية التي تقوض فرص تحقيق التهدئة، وفي مقدمتها التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي".
وأكد عبد العاطي، أن "استمرار هذه الممارسات يهدد فرص إقامة الدولة الفلسطينية ويقوض آفاق السلام العادل والدائم".
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد، عبر التوسع الاستيطاني واعتداءات الجيش واعتداءات المستوطنين، لضم الضفة الغربية رسميًا، بما يقوض إمكانية إقامة دولة فلسطينية.
ومنذ 8 أكتوبر 2023 ترتكب إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية في غزة، خلفت أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 174 ألف جريح فلسطيني، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.
إقليميا، قال عبد العاطي، إن بلاده "تواصل تحركاتها واتصالاتها مع مختلف الأطراف للدفع نحو التهدئة، وتغليب المسار الدبلوماسي والحوار".
وأكد "ضرورة العودة إلى مذكرة تفاهم إسلام آباد (بين إيران والولايات المتحدة منتصف يونيو/ حزيران الماضي)، باعتبارها مساراً هاماً للتوصل إلى اتفاق شامل ومستدام".
وشدد عبد العاطي، على "ضرورة ضمان أمن وسلامة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، بما يضمن انسياب حركة التجارة وإمدادات الطاقة الدولية".
كما لفت إلى "أهمية تعزيز القدرة الجماعية على حماية الأمن القومي العربي، والالتزام بمبادئ واضحة، في مقدمتها احترام سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها".
وتتبادل الولايات المتحدة وإيران هجمات عسكرية، في ظل انسداد مسار المفاوضات بينهما، جراء خلافات بشأن الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي لإمدادات الطاقة والسلع.
وفي 28 فبراير/ شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران، ما خلف أكثر من 3 آلاف قتيل، بحسب طهران التي ردت بهجمات في المنطقة قتلت أمريكيين وإسرائيليين.
** السودان ولبنان
وبشأن مستجدات الأوضاع في السودان، أكد عبد العاطي "ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، والحفاظ على مؤسسات الدولة".
وشدد على أهمية "مواصلة الجهود الرامية إلى إنهاء الأزمة، والتخفيف من معاناة الشعب السوداني".
ومنذ أبريل/ نيسان 2023، تحارب "الدعم السريع" الجيش السوداني بسبب خلاف بشأن دمجها بالمؤسسة العسكرية، ما تسبب في مجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، ومقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح 13 مليون شخص.
وفيما يتعلق بلبنان، جدد عبد العاطي "إدانة مصر للاعتداءات الإسرائيلية في جنوب لبنان".
وشدد على "ضرورة بسط الدولة اللبنانية سيادتها على كامل أراضيها وحصر السلاح، بما يحفظ أمن لبنان واستقراره".
وتتواصل الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، رغم "صيغة إطار" وقعتها بيروت وتل أبيب برعاية أمريكية في 26 يونيو/ حزيران الماضي، تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من كامل الأراضي المحتلة مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها.
وعن الأمن المائي المصري، أكد عبد العاطي، أن "السياسة الخارجية المصرية في دول حوض النيل تتأسس على التعاون والتنمية وتحقيق المصالح المشتركة والمنفعة المتبادلة".
وشدد على أن "الحفاظ على الأمن المائي المصري لا يتعارض مع تطلعات الأشقاء إلى التنمية، وأن نهر النيل يتعين إدارته وفقا للقانون الدولي، لاسيما عدم الإضرار والتعاون والتوافق".
عبد العاطي، أشار إلى رفض بلاده "التام للإجراءات الأحادية المخالفة للقانون الدولي في حوض النيل الشرقي".
وأوضح أن "مصر ستتخذ جميع التدابير المكفولة لها بموجب القانون الدولي لحماية حقوقها ومقدرات شعبها الوجودية".