Ahmet Esad Şani, Baybars Can
22 أغسطس 2026•تحديث: 22 أغسطس 2026
إسطنبول/الأناضول
- لوحات الرسامة السورية غزوة درويش ثلاثية الأبعاد تخطف أنظار زوار معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي
- تستحضر درويش في لوحاتها صورا للقدس والمسجد الأقصى، وأسماء الله الحسنى، وعلم سوريا وشعارها العقاب
- فن "طبقات الورقي ثلاثي الأبعاد" يقوم على تصميم اللوحة على شكل طبقات من الورق
بين طبقات من الورق ولمسات فنية دقيقة، تقدم الرسامة السورية غزوة درويش في معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي تجربة بصرية مختلفة عبر لوحات ثلاثية الأبعاد تلفت أنظار الزوار.
وتقدم درويش عبر جناحها الذي يحمل اسم "3D-Sari"، فناً قائماً على تشكيل اللوحات من طبقات الورق، في تجربة فنية نادرة جذبت اهتمام الزوار العرب والأتراك.
ويواصل معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي بنسخته السادسة فعالياته التي لا تقتصر على القراء فحسب، بل تحول إلى ملتقى للفن العربي والتركي في مدينة إسطنبول، ولا سيما الفنون التشكيلية والرسم.
وتستحضر درويش في لوحاتها صورا للقدس والمسجد الأقصى، وأسماء الله الحسنى، وعلم سوريا وشعارها العقاب، عبر تقنية فنية تعلمتها في ولاية هاطاي جنوبي تركيا، وطورتها لاحقا في إسطنبول.
- لوحات تبهر الزوار
وتمارس درويش فن "طبقات الورقي ثلاثي الأبعاد"، الذي يقوم على تصميم اللوحة على شكل طبقات من الورق، ثم لصقها فوق بعضها بعضًا باستخدام أنواع خاصة من السيليكون.
وفي حديثها للأضول، أوضحت درويش أنها تعلمت هذا الفن في هاطاي وطورته بعد انتقالها إلى إسطنبول، مشيرة إلى أنها تشارك في معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي منذ خمس سنوات.
وقالت درويش: "أعمل على لوحاتي في المنزل، ولديّ 10 لوحات في المعرض، ولكل لوحة معنى خاص بها، فهناك لوحات تمثل القدس وتعبر عن مدى حبنا لفلسطين، وهناك لوحات أخرى صُنعت بهدف إضفاء لمسة جمالية للمنزل".
وأشارت إلى أنها تنجز أعمالها تحت توقيع "3D-Sari"، مضيفة: "لا يقتصر زوار المعرض على المقيمين في تركيا فحسب، بل هناك زوار قادمون من السعودية والمغرب والجزائر ومختلف الدول العربية".
وأوضحت أن "هذا النوع من الأعمال الفنية ليس شائعاً في العالم العربي، ولذلك ينبهر الزوار ويُعجبون به كثيراً عند رؤيته للمرة الأولى، فهو فن مميز وفريد".
- التعاون الفني
وحول تطلعها للتعاون الفني، قالت درويش: "كنت أستطيع التواصل بسهولة أكبر مع الفنانين الأتراك في هاطاي، لكنني لا أعرف الكثير منهم في إسطنبول. وأرغب كثيراً في التعرف إلى الفنانين الأتراك والعمل معهم".
وأعربت درويش عن حبها لتركيا وامتنانها لممارسة عملها الفني فيها.
كما أبدت سعادتها البالغة بإعجاب الزوار بأعمالها ومغادرتهم الجناح وهم مسرورون.
- شغف فني متوارث
من جانبها، قالت فاطمة ناصر (15 عاماً)، حفيدة غزوة درويش، إنها رافقت جدتها في المعرض هذا العام لرغبتها في خوض تجربة مختلفة، مؤكدة أن ممارسة جدتها لهذا النوع من الفن يعد مصدر فخر كبير لها.
وأضافت ناصر أنها تحب الرسم منذ طفولتها لكنها تفضل الطرق التقليدية قائلة :"أنا أيضاً أحب الرسم كثيراً، لكنني أفضّل الرسم بالطريقة التقليدية. لدي الكثير من الرسومات في المنزل، لكنني أشعر ببعض التردد تجاه المشاركة في المعارض، وإن شاء الله سأشارك فيها مستقبلاً كلما تطورت موهبتي".
وحول طموحاتها المستقبلية، أوضحت ناصر أنها تطمح إلى أن تصبح معلمة رسم وتشارك في المعارض، قائلة: "أريد في المستقبل أن أعلّم الطلاب التقنيات الخاصة بالرسم. أفضّل رسم المناظر الطبيعية بقلم الرصاص أو على القماش بدلاً من رسم الأشخاص، وأحرص دائماً على المشاركة في مسابقات الرسم المدرسي برفقة صديقتي".
وانطلقت، السبت، في مدينة إسطنبول، فعاليات النسخة الـ11 من المعرض، التي تستمر حتى 23 أغسطس/ آب الجاري، تحت شعار "الحكاية مستمرة"، بمشاركة أكثر من 300 دار نشر من أكثر من 30 دولة.
وينظم المعرض اتحاد الصحافة والنشر التركي، والجمعية الدولية لناشري الكتاب العربي، والاتحاد التركي لمهنة الطباعة والنشر، برعاية إعلامية من وكالة الأناضول.
ومن المتوقع أن يستقبل المعرض هذا العام أكثر من 120 ألف زائر، في مركز أوراسيا للمعارض والفنون بمنطقة يني قابي في إسطنبول.
ويحظى المعرض باعتماد اتحاد الناشرين العرب الذي يتخذ من القاهرة مقرا له، ويسعى لأن يكون نقطة التقاء للعاملين في مجالات النشر الثقافي والأوساط الأكاديمية.
كما يوفر مساحة للطلاب الدارسين في تركيا والأكاديميين والتربويين والقراء والكتاب والصحفيين والباحثين من جنسيات مختلفة والمهتمين باللغة العربية.
وضمن فعالياته، يجتمع ناشرون وكتاب وأكاديميون ومترجمون ومصممو غرافيك وممثلون عن قطاع النشر في قسم حقوق النشر والترجمة، لبحث مشاريع جديدة وحقوق النشر وفرص التعاون الدولي.