Zein Khalil
13 مايو 2026•تحديث: 13 مايو 2026
زين خليل/ الأناضول
طالب الممثل الأعلى لمجلس السلام بغزة نيكولاي ملادينوف، الأربعاء، "القيادة السياسية التي تدير قطاع غزة حاليا بالتنحي"، في إشارة إلى حركة "حماس"، وهو ما استغربته الحركة، محذرة من أن حدوث ذلك في اللحظة الراهنة "يعني عمليا إدخال القطاع في حالة من الفوضى".
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها مساء الأربعاء، عقب لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مكتبه بالقدس، وفق موقع "والا" العبري، الذي لم يورد تفاصيل إضافية بشأن اللقاء.
وقال ملادينوف، الذي تتهمه "حماس" بالتماهي مع المطالب الإسرائيلية: "نطالب القيادة السياسية التي تدير غزة حاليا بالتنحي، فهذا ما تقتضيه خطة النقاط العشرين (خطة الرئيس دونالد ترامب). أما من يحترم القانون ويؤدي واجبه، فله مكان في الهيكل الجديد (هياكل المرحلة الانتقالية بغزة)، ومن لا يستطيع قبول هذا الإطار، فتُوفر له الخطة ممرا آمنا إلى دول ثالثة".
وأضاف: "لا نطالب باختفاء حماس كحركة سياسية، فبصفتها حركة سياسية أو حزبا سياسيا ينبذ العمل المسلح، يمكنها خوض الانتخابات الفلسطينية الوطنية. خارطة الطريق هذه تحافظ على هذا الاحتمال".
وتابع: "ما لا يخضع للتفاوض هو وجود فصائل مسلحة أو مليشيات ذات أنظمة قيادة وسيطرة عسكرية خاصة بها، ومستودعات أسلحة وشبكات أنفاق خاصة بها، إلى جانب الانتقال إلى حكم السلطة الفلسطينية. هذا ليس مطلبا سياسيا، بل شرط ضروري للعملية".
من جانبها، استغربت "حماس" تلك التصريحات، وقال المتحدث باسم الحركة حازم قاسم، في بيان: "نستغرب التصريحات التي أدلى بها ممثل مجلس السلام نيكولاي ملادينوف، والتي طالب فيها إدارة قطاع غزة بالتنحي قبل السماح للجنة التكنوقراط بدخول القطاع".
وأوضح قاسم أن ذلك "يعني عمليا إدخال غزة في حالة من الفوضى والانفلات، وهو ما يسعى إليه الاحتلال المجرم ويعمل على تكريسه".
وجدد الدعوة إلى "التمكين الفوري للجنة الوطنية لإدارة غزة (التكنوقراط)، والسماح لها بدخول القطاع وتحمل مسؤولياتها كاملة، وتوفير جميع الاحتياجات اللازمة لعملها".
وأكد أن الحركة اتخذت "كل الخطوات المطلوبة لتسليم مختلف مجالات الحكم والإدارة في القطاع إلى اللجنة الوطنية".
و"اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، المعروفة بـ"لجنة التكنوقراط"، هي هيئة غير سياسية مسؤولة عن إدارة شؤون الخدمة المدنية اليومية، وتتألف من شخصيات فلسطينية من التكنوقراط، إضافة إلى رئيسها علي شعث، وبدأت منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي أعمالها من مصر، فيما لم تبدأ عملها بعد داخل غزة.
وتعد اللجنة واحدة من أربعة هياكل خُصصت لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة، إلى جانب مجلس السلام، ومجلس غزة التنفيذي، وقوة الاستقرار الدولية، وفق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في القطاع.
وأعلنت "حماس" مرارا استكمال الإجراءات اللوجستية والإدارية لتسليم مهام إدارة الشؤون المدنية إلى اللجنة، داعية إلى ممارسة ضغط جاد على إسرائيل لتسهيل دخولها إلى القطاع ومباشرة عملها.
وفي 30 أبريل/ نيسان الماضي، أعلن شعث تلقي "موافقة مبدئية" عبر ملادينوف لدخول اللجنة إلى غزة، مؤكدا أنها ستباشر عملها فور وصولها إلى القطاع، إلا أنها لم تدخل حتى الآن.