Zein Khalil
29 يونيو 2026•تحديث: 29 يونيو 2026
زين خليل/ الأناضول
دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الاثنين، الدول الأوروبية التي تدرس فرض عقوبات أو مقاطعة على إسرائيل إلى تغيير نهجها، معتبراً أن "التهديدات لن تحقق السلام".
جاء ذلك في كلمة ألقاها هرتسوغ أمام البرلمان الروماني في العاصمة بوخارست، خلال زيارة بدأها الأحد، دون الإعلان عن مدتها.
وقال هرتسوغ: "تدرك رومانيا بعمق التهديد الإيراني، ونحن نقدر كثيراً دعمكم الثابت لإسرائيل في هذه المعركة المهمة. إسرائيل، مثل رومانيا، دولة تسعى إلى السلام، ونريد أن نعيش بسلام مع جميع جيراننا، بعيداً عن تهديد الإرهاب والعنف".
وأضاف: "إلى أولئك في أوروبا الذين يدعون إلى فرض مقاطعة وعقوبات على إسرائيل، أقول: غيّروا نهجكم. فالتهديدات لن تحقق السلام، أما الحوار فسيفعل ذلك. تحدثوا مع إسرائيل، وتعاونوا معنا، ولنمضِ قدماً معاً".
وفي 9 يونيو/ حزيران 2026، أعلن وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا والنرويج وبريطانيا فرض عقوبات على شبكات تمكّن عنف المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة.
وقال الوزراء، في بيان مشترك: "رداً على تدهور الأوضاع في الضفة الغربية، اتخذنا إجراءات منسقة لفرض عقوبات وتدابير أخرى لمحاسبة المستوطنين المتطرفين على مستويات العنف المروعة التي يمارسونها ضد المدنيين الفلسطينيين".
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية، بينهم 250 ألفاً في 15 مستوطنة بالقدس الشرقية، ويرتكبون اعتداءات يومية بحق الفلسطينيين بهدف تهجيرهم قسراً.
وفي اليوم ذاته، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، عبر منصة "إكس"، حظر دخول وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى فرنسا، إضافة إلى أربعة من قادة منظمات الاستيطان و21 مستوطناً من الضفة الغربية.
لبنان وسوريا وغزة
وبشأن لبنان، زعم هرتسوغ أن إسرائيل "تسعى إلى السلام مع لبنان، شريطة أن يكون خالياً من هيمنة النظام الإيراني الإرهابي".
ورحب بـ"اتفاق الإطار" الموقع، الجمعة الماضية، بين لبنان وإسرائيل، معتبراً أنه "يمكن أن يشكل حجر الأساس لسلام من هذا النوع".
ودعا الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي إلى دعم الاتفاق، ومساعدة لبنان على استعادة استقراره، وتعزيز أمن إسرائيل.
ومساء الجمعة، وقّعت بيروت وتل أبيب، برعاية أمريكية، "اتفاق إطار" يتضمن انسحاباً إسرائيلياً "متسلسلاً" من أراضٍ لبنانية، من دون جدول زمني واضح للانسحاب الكامل، ويربط ذلك بنزع سلاح الجماعات غير التابعة للدولة، في إشارة إلى "حزب الله".
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تشن إسرائيل عدواناً على لبنان، أسفر عن آلاف القتلى والجرحى، إضافة إلى موجات نزوح واسعة، وفق بيانات رسمية لبنانية.
وفي سياق متصل، ادعى هرتسوغ أن إسرائيل "تسعى أيضاً إلى السلام مع سوريا وفتح صفحة جديدة بين بلدينا"، في وقت أطلق فيه الجيش الإسرائيلي، مساء الأحد، النار باتجاه مدنيين في محافظة درعا السورية، وقصف إحدى القرى بالمدفعية، بالتزامن مع تحليق طائراته في الأجواء.
وتشهد سوريا منذ أشهر تصاعداً في الاعتداءات الإسرائيلية، شملت عمليات دهم وتفتيش لمنازل مدنيين، وإقامة حواجز، واعتقالات.
وعقب إسقاط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، أعلنت إسرائيل انهيار اتفاقية فصل القوات الموقعة عام 1974، واحتلت المنطقة السورية العازلة.
كما زعم هرتسوغ أن إسرائيل "تسعى أيضاً إلى السلام في غزة".
وقال: "لا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، في إطار مجلس السلام الذي يقوده الرئيس (الأمريكي) دونالد ترامب، ويجب أن يبدأ ذلك بالنزع الفوري لسلاح حركة حماس، وفقاً للقرار".
وتأتي هذه التصريحات في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار الساري في قطاع غزة منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
وإجمالاً، قُتل منذ بدء الإبادة الإسرائيلية في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 أكثر من 73 ألف فلسطيني، وأصيب ما يزيد على 173 ألفاً، إضافة إلى دمار واسع طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.