Qais Omar Darwesh Omar
08 سبتمبر 2026•تحديث: 08 سبتمبر 2026
القدس/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
تفرض قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ فجر الثلاثاء حصارا مشددا على بلدة عناتا ومخيم شعفاط شمال شرقي مدينة القدس المحتلة، وتجري مداهمات واعتقالات وتفتيشا داخل منازل ومحال ومنشآت.
وقالت محافظة القدس في بيان، إن قوات الاحتلال تغلق منذ الفجر الطرق المؤدية إلى عناتا ومخيم شعفاط، وتمنع المواطنين الفلسطينيين من التنقل.
وأضافت أن الحصار ومنع التجول أديا إلى تعطيل دوام المدارس ورياض الأطفال في البلدة والمخيم، ومنعت القوات الإسرائيلية أصحاب المحال التجارية من فتحها.
وتسبب هذا الوضع في شلل واسع في الحركة التجارية والحياة اليومية لنحو 80 ألف فلسطيني.
وأفادت المحافظة بأن القوات الإسرائيلية تنفذ حملة اعتقالات واسعة، ويُقدّر عدد الفلسطينيين الذين جرى احتجازهم واعتقالهم بنحو 100، بينهم سيدة، فيما تستمر عمليات المداهمة والتحقيق الميداني.
وتابعت: داهمت القوات الإسرائيلية عشرات المنازل في عناتا وشعفاط، وأخضعت سكانها للتفتيش والتحقيق، واقتحمت عددا من المحال التجارية والمنشآت الخاصة، وخلعت أبواب بعضها وألحقت أضرارا بمحتوياتها.
وتواصل القوات انتشارها في الأحياء والشوارع الرئيسية، فيما تشهد المنطقة إجراءات عسكرية مشددة عند حاجز مخيم شعفاط، وفق مراسل الأناضول.
وقالت مصادر محلية للأناضول إن القوات الإسرائيلية تسمح في بعض الحالات بدخول المواطنين إلى المنطقة، بينما تمنعهم من الخروج منها.
واضطر عشرات الفلسطينيين إلى قضاء ساعات من الليلة الماضية داخل سياراتهم، بعد أن حال الحصار دون وصولهم إلى منازلهم، فيما تقطعت السبل بمواطنين من خارج البلدة والمخيم كانوا في المنطقة عند إغلاق الطرق.
وقالت محافظة القدس إن قوات الاحتلال تمنع وصول طواقم الإسعاف إلى المرضى والحالات الطارئة، محذرة من تداعيات ذلك على حياة السكان.
ونددت باستمرار الحصار والإغلاق، وتعطيل المدارس ورياض الأطفال، ومنع المواطنين من الوصول إلى أعمالهم ومحالهم، وعرقلة وصول المرضى والطواقم الطبية، والاعتقالات ومداهمة المنازل والمنشآت واستهداف خطوط المياه.
وشددت على أن كل ذلك "يمثل تصعيدا خطيرا وعقوبات جماعية تمس حياة عشرات آلاف الفلسطينيين وحقوقهم الأساسية".
والاثنين، أعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان، إطلاق عملية وصفها بـ"المركزة" في عناتا وشعفاط، دون تحديد مدتها.
وزعم أنها تستهدف إحباط ما زعم أنه "نشاط عناصر إرهابية" و"البنى التحتية الإرهابية".
ومع بداية الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة منذ العام 2023، تكثفت اعتداءات الجيش الإسرائيلي وإرهاب المستوطنين بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
وتشمل الاعتداءات الإرهابية: قتل واعتقال فلسطينيين، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد وسيارات، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد بهذا الإرهاب لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي عام 1948، أقيمت إسرائيل على أراض فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل تل أبيب بقية الأراضي وترفض الانسحاب منها.