Mohammed Sameai
04 أكتوبر 2026•تحديث: 04 أكتوبر 2026
اليمن / الأناضول
- الجيش اليمني يعلن تحييد 260 عنصرا من الحوثيين خلال 97 عملية استهداف في محافظتي تعز ولحج جنوب غربي البلاد
- جامعة تعز الحكومية أعلنت تعليق الدراسة لمدة أسبوع اعتبارا من اليوم الأحد بسبب الأوضاع الأمنية في المحافظة
- السفارة الأمريكية لدى اليمن: تقف الولايات المتحدة إلى جانب الحكومة الشرعية في اليمن في جهودها لمواجهة ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران
- جماعة الحوثي تدعي شن السعودية 50 غارة جوية وهجوما صاروخيا على صنعاء ومحافظات الجوف وتعز وعمران وحجة وصعدة
- قوات الجماعة نفذت عمليتين بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة استهدفتا منشآت لشركة "أرامكو" السعودية في الرياض ومنطقة خريص
شهد اليمن، الأحد، تصعيدا لافتا في المواجهات بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، مع إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بدء عمليات عسكرية شاملة لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.
وفي المقابل، تحدث الحوثيون عن عشرات الغارات الجوية والصاروخية على العاصمة صنعاء وعدة محافظات، كما ادعوا استهداف منشآت تابعة لشركة "أرامكو" النفطية السعودية في العاصمة الرياض ومنطقة خريص شرقي المملكة.
** عمليات عسكرية شاملة
وأعلن العليمي، الأحد، بدء عمليات عسكرية شاملة ضد الحوثيين، بهدف استعادة ما تبقى من الأراضي الواقعة تحت سيطرتهم.
جاء ذلك في خطاب مصور بثه التلفزيون الرسمي ونشرت نصه وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ".
وقال العليمي: "انطلاقا من مسؤوليتنا الدستورية في حماية سيادة الجمهورية ومواطنيها، وبناء على قرارات مجلس الدفاع الوطني، وبعد استكمال الإجراءات والتدابير اللازمة، أعلن اليوم بدء العمليات العسكرية لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية، وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها على كامل التراب الوطني".
وأضاف: "أصدرنا توجيهاتنا إلى القوات المسلحة والأمن وكافة التشكيلات العسكرية بالبدء في تنفيذ مهامها المقررة، وفق الخطط المعتمدة، حتى تحرير البلاد من وطأة الميليشيا الإرهابية".
وشدد على أن "هذه معركة الدولة من أجل مواطنيها واستعادة مؤسساتها، وتصحيح أخطاء الماضي، وعدم مصادرة إرادة أهلها أو مستقبلهم السياسي بقوة السلاح".
وخاطب العليمي المواطنين في مناطق سيطرة الحوثيين قائلا: "أنتم لستم هدفا لهذه العمليات، بل إن أمنكم وحقوقكم وكرامتكم هي أهم أسبابها"، داعيا إياهم إلى الابتعاد عن المواقع والتجمعات العسكرية وطرق الإمداد.
وأضاف أن "العفو مفتوح لكل من يترك السلاح ويتوقف عن القتال في صفوف المليشيات ويعود إلى أهله ووطنه، وفق الإجراءات المعلنة".
كما دعا القوات الحكومية إلى "نبذ الثأر والانتقام، وعدم الاعتداء على الأبرياء أو المساس بممتلكات المواطنين".
ووصف التلفزيون اليمني الرسمي خطاب العليمي بأنه إعلان "ساعة الصفر" لبدء العمليات الرامية إلى السيطرة على كامل البلاد.
** الجيش يعلن تحييد 260 حوثيا
وفي السياق، أعلن الجيش اليمني تحييد 260 عنصرا من الحوثيين خلال 97 عملية استهداف في محافظتي تعز ولحج جنوب غربي البلاد.
وقال المتحدث العسكري باسم الجيش ماجد النزيلي، في بيان نشره عبر منصة "إكس" الأمريكية، إن القوات الحكومية نفذت "97 عملية استهداف دقيقة ضد تعزيزات عسكرية لمليشيا الحوثي في جبهة طور الباحة بمحافظة لحج ومحور تعز".
وأضاف أن العمليات شملت استخدام الطيران الحربي والمسير والمدفعية والصواريخ والقناصة.
وأوضح أن العمليات أسفرت، وفق قوله، عن "تحييد 260 من عناصر المليشيا، وتدمير وإعطاب 44 آلية ووسيلة نقل وإمداد عسكرية".
ولم يصدر تعليق فوري من الحوثيين بشأن هذه الأرقام.
** تعليق الدراسة في جامعة تعز
وفي ظل التصعيد، أعلنت جامعة تعز الحكومية تعليق الدراسة لمدة أسبوع اعتبارا من اليوم الأحد، بسبب الأوضاع الأمنية في المحافظة.
وقالت الجامعة في بيان إنها قررت تعليق الدراسة في كلياتها ومراكزها الواقعة بمدينة تعز "في ضوء الظروف الأمنية الراهنة التي تشهدها المدينة وبعض المديريات، وما قد يترتب عليها من مخاطر محتملة على سلامة الطلبة أثناء تنقلهم ووصولهم إلى مقار الدراسة".
وأضافت أن التعليق يمتد من الأحد 4 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري حتى الخميس 8 منه، مؤكدة أن القرار لا يشمل الدوام والأعمال الإدارية في الجامعة.
** واشنطن تعلن دعم الحكومة
وفي سياق المواقف الدولية، أعلنت الولايات المتحدة، الأحد، وقوفها إلى جانب الحكومة اليمنية في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران.
وقالت السفارة الأمريكية لدى اليمن، في بيان عبر "إكس"، إن القائم بأعمال السفارة نيل هوب أجرى مباحثات مع وزيرة الخارجية أفراح الزوبة تناولت آخر التطورات في اليمن.
وأضافت أن اللقاء بحث "تهديد الحوثيين لحرية الملاحة في البحر الأحمر، والهجمات التي شنتها ميليشيات الحوثي واستهداف المدنيين في تعز، ونزوح أكثر من 150 ألف مدني يمني منذ بداية سبتمبر/ أيلول".
وتابعت: "تقف الولايات المتحدة إلى جانب الحكومة الشرعية في اليمن في جهودها لمواجهة ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران".
** الحوثيون يتحدثون عن 50 غارة
في المقابل، ادعت جماعة الحوثي أن السعودية شنت خلال الساعات الـ12 الماضية 50 غارة جوية وهجوما صاروخيا على صنعاء ومحافظات الجوف وتعز وعمران وحجة وصعدة.
وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع، في بيان مصور، إن إجمالي الغارات والهجمات الصاروخية منذ بدء التصعيد بلغ 1460، دون تحديد إطار زمني واضح لهذا الرقم.
كما ادعى سريع أن قوات الجماعة نفذت عمليتين بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة استهدفتا منشآت لشركة "أرامكو" السعودية في العاصمة الرياض ومنطقة خريص.
وزعم أن العمليتين "حققتا أهدافهما"، وأنهما تسببتا في اندلاع حرائق في المواقع المستهدفة.
ولم يصدر تعليق فوري من السلطات السعودية أو شركة "أرامكو" بشأن هذه الادعاءات.
وتندرج هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ في يوليو/ تموز 2026، وهو الأوسع منذ هدوء نسبي شهده اليمن بفضل هدنة بدأت في أبريل/ نيسان 2022.
وفي سبتمبر/ أيلول 2026، تسارعت وتيرة القتال، وسيطر الحوثيون على مراكز حيوية بمحافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولا إلى جزيرة ميون المطلة على مضيق باب المندب.
ويشهد اليمن حربا منذ أن سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة الجارة السعودية في مارس/ آذار 2015، دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.