Mohammed Sameai
28 سبتمبر 2026•تحديث: 28 سبتمبر 2026
اليمن / الأناضول
- منظمة الصحة العالمية ترصد 838 وفاة منذ بدء التصعيد في 6 أغسطس
- استهداف تعزيزات حوثية في تعز ومركبة قيادي في لحج وانفجار يهز صنعاء
استمر التصعيد العسكري في اليمن، الاثنين، بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، خصوصا في محافظتي تعز ولحج القريبتين من مضيق باب المندب، بالتزامن مع انفجار عنيف هز العاصمة صنعاء، وفق إعلام محلي.
وتأتي التطورات الميدانية بينما أعلنت منظمة الصحة العالمية رصد مقتل 838 شخصا وإصابة 3643 آخرين جراء التصعيد في اليمن منذ 6 أغسطس/ آب الماضي وحتى 26 سبتمبر/أيلول الجاري.
** استهداف تعزيزات حوثية في تعز
وقال محور تعز العسكري التابع للجيش، في بيان عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، إن طيران القوات المسلحة استهدف تعزيزات لجماعة الحوثي، بينها دبابة، في منطقة المرزم بمديرية الربيعي غربي مدينة تعز (جنوب غرب).
وأضاف أن القصف أدى إلى احتراق الدبابة، دون تقديم تفاصيل إضافية حول الخسائر البشرية.
** تدمير مركبة قيادي حوثي في لحج
وفي محافظة لحج (جنوب)، أفادت "قوات العمالقة الجنوبية" الحكومية في بيان عبر "إكس"، بتدمير مركبة قالت إنها تقل قياديا حوثيا وعددا من مرافقيه في جبهة كهبوب بمنطقة باب المندب.
وبثت القوات مقطع فيديو قالت إنه يوثق لحظة استهداف المركبة وتدميرها أثناء تحركها في أحد الطرقات، دون تفاصيل عن مصير من كانوا على متنها.
** انفجار يهز صنعاء
وفي العاصمة صنعاء، أفادت وسائل إعلام محلية، بينها موقع "يمن فيوتشر" المستقل، بأن انفجارا عنيفا هز المدينة ظهر الاثنين.
ولم تذكر أسباب الانفجار أو ما أسفر عنه من خسائر بشرية ومادية.
** الخسائر البشرية
وفي أحدث حصيلة للخسائر البشرية، قالت منظمة الصحة العالمية إن 838 شخصا قتلوا وأصيب 3643 آخرون جراء التصعيد في اليمن منذ 6 أغسطس الماضي وحتى 26 سبتمبر الجاري.
وأوضحت أن مركز عمليات الطوارئ الصحية في اليمن سجل 809 حالات جديدة بين 19 و26 سبتمبر، بينها 164 وفاة و645 إصابة.
وأوضحت أن الإجمالي التراكمي منذ 6 أغسطس ارتفع إلى 4481 حالة، بينها 838 وفاة.
ولم تذكر المنظمة تفاصيل عن القتلى والجرحى، وما إذا كانوا من العسكريين أو المدنيين.
وأشارت إلى أن محافظة لحج لا تزال تمثل الجبهة الأثقل من حيث القتلى والجرحى، إذ سجلت جبهات المضاربة ورأس العارة وساحل باب المندب أكبر حصيلة يومية في اليومين اللذين توفرت عنهما تقارير ميدانية مفصلة، بواقع 47 إصابة في 21 سبتمبر و34 إصابة في 26 سبتمبر، دون تحديد عدد الوفيات.
** مواقف الحوثيين
ولم يصدر تعليق من الحوثيين بشأن هذه التطورات، لكن وكالة الأنباء "سبأ" التابعة للجماعة قالت إن قصفا جويا ادعت أنه سعودي استهدف مدرسة الروض في منطقة الربيعي بمحافظة تعز للمرة الثالثة، ما أدى إلى تدمير ما تبقى منها بالكامل.
وفي خبر آخر، نقلت الوكالة ذاتها عن مصدر محلي لم تسمه ادعاءه أن السعودية استهدفت بأربعة صواريخ منطقة شرق مدينة صعدة شمال غربي اليمن، فيما قصف بالمدفعية والصواريخ قرى سكنية في عزلة آل ثابت بمديرية قطابر الحدودية في المحافظة ذاتها.
ولم يصدر تعليق فوري من قبل السعودية بشأن هذه الادعاءات.
وتشهد جبهات عدة في اليمن تصعيدا ميدانيا، مع تجدد المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين في محافظات عدة، بينها تعز ولحج ومأرب والجوف والبيضاء.
وتندرج هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ مطلع يوليو/ تموز الماضي، هو الأوسع منذ بدء الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة أبريل/ نيسان 2022.
وتسارعت وتيرة القتال خلال سبتمبر الجاري، ما أدى إلى سيطرة الحوثيين على عدد من المراكز الحيوية في محافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولا إلى جزيرة ميون المطلة على المضيق البحري الدولي باب المندب.
ويشهد اليمن حربا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 دعما للحكومة اليمنية.