ABDULSALAM FAYEZ
19 سبتمبر 2026•تحديث: 19 سبتمبر 2026
إسطنبول/ الأناضول
** وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة في حوار صحفي نقلته وكالة "سبأ" الرسمية:
- استعادة مؤسسات الدولة اليمنية يمثل ركيزة لأمن اليمن واستقرار المنطقة وسلامة الممرات البحرية
- الشراكة مع السعودية راسخة ودور المملكة في دعم الدولة اليمنية يمثل ركيزة مهمة
- مصر شريك عربي أساسي والتنسيق معه بشأن اليمن وأمن البحر الأحمر والعلاقات الثنائية مستمر
- ندين الدعم الإيراني الذي يعزز قدرات المليشيات ويوظف الجغرافيا اليمنية في تهديد الجوار والممرات البحرية
قالت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة، إن بلادها ليست "ورقة تفاوض إيرانية، أو ساحة لتصفية الحسابات"، وأكدت أن العلاقة مع السعودية "راسخة".
جاء ذلك في مقابلة صحفية نقلت نصها وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ"، السبت، بينما تتواصل المواجهات في عدة جبهات بالبلد العربي، بين القوات الحكومية والحوثيين المدعومين من إيران.
وقالت الزوبة، إن "استعادة مؤسسات الدولة اليمنية يمثل ركيزة لأمن اليمن واستقرار المنطقة وسلامة الممرات البحرية، والحكومة تتعامل مع تداعيات التطورات الأخيرة بمسؤولية والتزام".
وأضافت أن "الدولة لا تقلل من صعوبة ما حدث ولا من معاناة المواطنين، ومسؤوليتها تتمثل في معالجة أوجه القصور، وتعزيز تماسك المؤسسات وحماية المدنيين وإسناد المتضررين".
وأشارت الزوبة، إلى أن "القيادة السياسية للدولة تتبع نهج الردع المتكامل الذي لا يختزل الاستجابة في الجبهة العسكرية، ويقوم على حماية المواطنين، وتصحيح أوجه الخلل واستعادة القدرة وتوظيف العمل الدبلوماسي، بالتوازي مع استمرار المؤسسات والخدمات وتوسيع الاستجابة الإنسانية".
وبشأن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، حذّرت الزوبة، "من أن الخطر يتجاوز تعطيل الملاحة إلى محاولة فرض شروط جماعة مسلحة، والسيطرة العسكرية على موقع لا تعني اكتساب حق في التحكم بالملاحة".
الوزيرة، شددت على أن "سيادة الجمهورية اليمنية على أراضيها وجزرها لا تتغير بالقوة، ومرور السفينة تحت التهديد لا يعني أن حرية الملاحة آمنة".
ولفتت إلى أن "الاستقرار المستدام يتطلب تمكين الدولة على سواحلها وموانئها وجزرها، وتوسيع التعاون مع الدول المشاطئة والشركاء في تبادل المعلومات البحرية وأمن الموانئ، وتدريب وتجهيز خفر السواحل ومكافحة التهريب والجريمة المنظمة".
** مصر والسعودية وروسيا
وعن موقف الرياض، أشادت الزوبة، بـ"وقوف المملكة العربية السعودية الشقيقة إلى جانب الشعب اليمني وقيادته الشرعية، وما قدمته من دعم وتضحيات".
وأكدت أن "الشراكة مع المملكة راسخة، ودور المملكة في دعم الدولة اليمنية يمثل ركيزة مهمة لأمن اليمن واستقرار المنطقة، وأمن السعودية يتعزز بوجود يمن آمن ومستقر".
وفيما يتعلق بالعلاقات مع القاهرة، وصفت الوزيرة مصر بأنها "شريك عربي أساسي، والتنسيق معها بشأن اليمن وأمن البحر الأحمر والعلاقات الثنائية مستمر".
ووفق الوزيرة، فإن "جوهر الأزمة هو انقلاب المليشيات على الدولة، وفرض سلطتها بالسلاح على اليمنيين، وتصادم بين مشروع الدولة الوطنية، ومشروع اللادولة الحوثي القائم على تحويل اليمن إلى منصة لتهديد المنطقة والمصالح الدولية".
دوليا، ثمّنت الوزيرة "تأكيد روسيا الاتحادية في مجلس الأمن دعم حرية الملاحة، ورفض استهداف السفن التجارية، ودعوتها الحوثيين إلى احترام سيادة دول الجوار".
وجددت "حرص اليمن على تطوير علاقاته التاريخية وحواره الصريح مع موسكو سياسيا واقتصاديا وتنمويا".
** إيران
وفي قراءتها للتطورات الإقليمية، أكدت الزوبة، "رفض الحكومة (اليمنية) وإدانتها للدعم الإيراني الذي يعزز قدرات المليشيات، ويوظف الجغرافيا اليمنية في تهديد الجوار والممرات البحرية".
وقالت: "اليمن ليس تعويضاً لأحد عن خسارة في ساحة أخرى، ولا ساحةً لتصفية الحسابات، ولا ورقةً لتحسين شروط التفاوض الإقليمي لأي قوة إقليمية".
وتأتي تصريحات الزوبة، بالتزامن مع تصعيد ميداني متسارع في عدة جبهات يمنية، إذ أعلن الجيش السبت مقتل 13 من جنوده خلال اليومين الماضيين في معارك مع الحوثيين بمحافظتي تعز (جنوب غرب) ولحج (جنوب)، فيما أعلن مسؤول حكومي مقتل قيادي بارز في الجماعة و6 من مرافقيه في جبهة كهبوب قرب مضيق باب المندب.
وتشهد جبهات في تعز ومأرب والجوف (شمال) والبيضاء (وسط) ولحج مواجهات متجددة، ضمن تصعيد عسكري بدأ مطلع يوليو/ تموز 2026، ويعد الأوسع منذ الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة أبريل/ نيسان 2022.
وتسارعت وتيرة القتال خلال سبتمبر/ أيلول الجاري، وسيطر الحوثيون على عدد من المواقع الحيوية في محافظتي الحديدة (غرب) وتعز، بينها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولا إلى جزيرة ميون في مضيق باب المندب.
ويشهد اليمن حربا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.