Başak Akbulut Yazar, Mahmut Nabi
22 مايو 2026•تحديث: 22 مايو 2026
إسطنبول/ الأناضول
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن تركيا أثبتت مجددا أنها دولة لا غنى عنها في مجال الإمداد الآمن للطاقة.
جاء ذلك في كلمة له، الجمعة، خلال مشاركته في قمة إسطنبول للموارد الطبيعية بنسختها الثانية.
ولفت الرئيس أردوغان، إلى أن إسطنبول تستضيف للمرة الثانية اجتماعا مهمًا يُبحث فيه أمن الطاقة ودبلوماسية الموارد والتعاون العالمي.
وأشار إلى مشاركة ممثلين بارزين من مختلف أنحاء العالم في القمة.
وأوضح أردوغان، أن القمة التي تعقد هذا العام تحت عنوان "أمن الطاقة في المشهد العالمي المتغير: الترابط والتعاون"، ستتناول مختلف القضايا الراهنة إلى جانب التهديدات والفرص في مجالات الطاقة والتعدين والمعادن الحرجة والهيدروكربونات.
وأعرب عن ثقته بأن القمة ستساهم في تعزيز التعاون بين الدول في مجال الطاقة.
وأكد أردوغان، أن الطاقة أصبحت أكثر أهمية في كل المجالات من الحياة اليومية إلى السياسة الدولية.
وقال إن أمن إمدادات الطاقة بات عنصرا أساسيا في الأمن القومي والتنمية والاستقلال والاستقرار الإقليمي.
وأشار الرئيس التركي، إلى أن النفط والغاز لا يزالان مصدرين استراتيجيين، وأن تأمينهما بشكل مستقر وفعّال من حيث التكلفة بات يحمل أهمية أكثر للدول.
وأضاف أن الأحداث الأخيرة في المنطقة أبرزت أهمية أمن الطاقة من جهة، كما أظهرت مستوى الترابط بين الدول من جهة أخرى.
ولفت أردوغان، إلى أنه مع اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية كان من بين أولى القضايا التي طُرحت مسألة تأمين إمدادات الطاقة، وسلامة خطوط نقل الغاز الطبيعي والنفط.
وأردف أن الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، أثرت سلبا بشكل كبير على إمدادات الطاقة والتجارة.
وقال أردوغان: "شهدنا ارتفاعات في أسعار النفط والغاز الطبيعي وصلت إلى نحو 50 بالمئة. ولم تقتصر الأزمة على الأسعار، بل ظهرت أيضًا مشكلات جدية في إمدادات الطاقة".
وتابع أنه "لا تزال ارتدادات هذا التوتر الجيوسياسي تؤثر على الحياة اليومية والإنتاج والسياحة والنقل الجوي والاقتصاد".
وشدد أردوغان، على أن تركيا تعد أقوى جسر ونقطة عبور وتقاطع بين المناطق الجغرافية الغنية بمصادر الطاقة والدول التي تحتاج إلى هذه الموارد.
وذكر أن تركيا ورغم كل الاستفزازات، أدت دورا متوازنا عبر البقاء خارج الحروب وترجيح الدبلوماسية والحوار، ما جعلها لاعبا أساسيا في مسار السلام ونقل الطاقة.
وأكد الرئيس التركي أن ضمان نقل موارد الطاقة بصورة آمنة ومستقرة ومنخفضة التكلفة لا يقل أهمية استراتيجية عن امتلاك هذه الموارد.
وشدد على أن تركيا أثبتت مجددا أنها دولة لا غنى عنها في مجال الإمداد الآمن للطاقة.
وفي هذا الصدد، لفت أردوغان، إلى الخطوات التي اتخذتها الحكومة خلال الأعوام الـ23 الماضية كان لها دور كبير في ذلك.
وأوضح أن تركيا تؤمن الغاز الطبيعي عبر 5 خطوط أنابيب، بينها 2 من روسيا، و2 من أذربيجان، و1 من إيران.
وأشار أردوغان، إلى أن تركيا أصبحت تملك بنية تحتية ضخمة في مجال الطاقة، تمكنها من استيراد الغاز من أكثر من 50 شركة في 39 دولة.
وأضاف: "جعلنا تركيا أحد أقوى مراكز الطاقة بأوروبا عبر محطات الغاز الطبيعي المسال، ومنشآت وحدات التخزين وإعادة التغويز، وخطوط الأنابيب".
وتابع: "من خلال الاستثمارات الجديدة، سنرفع القدرة اليومية لإعادة تغويز الغاز الطبيعي المسال من 161 مليون متر مكعب حاليا إلى 200 مليون متر مكعب".
ولفت أردوغان، إلى أن أحد الإنجازات المهمة الأخرى تمثل في أنشطة التنقيب والحفر التي بدأت ضمن "السياسة الوطنية للطاقة والتعدين" التي تم الإعلان عنها عام 2016.
وقال: "لقد أحدثنا تحولا جذريا بكل معنى الكلمة. وانطلاقا من شعار: (من يبحث هو من يجد) استثمرنا بشكل كبير في هذا المجال خلال السنوات الـ10 الماضية".
وأضاف: "أجرينا عمليات الاستكشاف في الوطن الأزرق بمهندسينا وسفننا ومعداتنا الخاصة. ومن خلال سفينة الحفر "فاتح" حققنا أكبر اكتشاف للغاز الطبيعي في تاريخ الجمهورية".
وأشار أردوغان، إلى أن الإنتاج اليومي في حقل صقاريا للغاز وصل إلى 9.5 ملايين متر مكعب، ما يغطي احتياجات ملايين المنازل من الطاقة.
وأردف أنه مع تشغيل منصة الإنتاج "عثمان غازي" سيرتفع الإنتاج اليومي في عام 2026 إلى 20 مليون متر مكعب، ما يغطي احتياجات 8 ملايين منزل من غاز البحر الأسود.
وتابع الرئيس التركي أن أعمال إنشاء منصة الإنتاج العائمة الثانية مستمرة.
وأوضح أنه مع دخولها الخدمة في عام 2028 سيرتفع الإنتاج اليومي في المرحلة الثالثة إلى 45 مليون متر مكعب، وسيصل الغاز المحلي لنحو 16–17 مليون منزل.
كما شدد أردوغان، على أن أعمال الحفر والاستكشاف التي تجريها تركيا في المياه الصومالية ذات أهمية تاريخية كونها الأولى التي تنفذها في أعماق البحار خارج البلاد.
وأفاد بأن تركيا تواصل مع الحكومة السورية أعمالا مشتركة في مجالي المعادن والنفط.
وأكد أردوغان، عزم تركيا تحقيق نجاحات أكبر في مجالات الطاقات والتعدين والموارد الطبيعية.
وقال: "الاستقلال التام في مجال الطاقة يعد الهدف الأسمى لبلادنا كما في الصناعات الدفاعية".
يتبع ///