Mikail Bıyıklı, Adem Koç, Baybars Can
11 مايو 2026•تحديث: 11 مايو 2026
إسطنبول/الأناضول
رئيسة مؤسسة "نون" للتعليم والثقافة إسراء ألبيرق قالت في المنتدى العالمي للتحرر من الاستعمار":
النظام الدولي متعثر ومدن مثل باريس ولندن ونيويورك وأمستردام وصلت إلى حدود المعرفة المنتجة
-الوقت حان لإبطال الرخص التي استخدمها العقل الاستعماري لسنوات طويلة.
أكدت رئيسة مجلس إدارة مؤسسة "نون" للتعليم والثقافة إسراء ألبيرق أنّ العالم بات بحاجة إلى مراكز جديدة، وإلى "حكمة منتجة" في إسطنبول وجاكرتا وأديس أبابا والرباط والقاهرة وغزة".
جاء ذلك في الكلمة التي ألقتها ألبيرق في افتتاح فعاليات "المنتدى العالمي للتحرر من الاستعمار" المقام في مركز أتاتورك الثقافي بإسطنبول، الذي تنظمه مؤسسة "إنستيتو سوسيال" بالتعاون مع مؤسسة "نون" تحت شعار "تحرير إنتاج المعرفة وتداولها من الاستعمار".
ووصفت ألبيرق النظام الدولي بأنه "متعثر" وأنّ مدنا مثل باريس ولندن ونيويورك وأمستردام وصلت إلى حدود "المعرفة المنتجة".
وأكدت ألبيرق في الفعالية التي تنظم بشراكة إعلامية من وكالة الأناضول، أنّ الوقت قد حان لإبطال الرخص التي استخدمها العقل الاستعماري لسنوات طويلة".
وقالت :" نقترح الحديث عن عبء الإنسان، والنظر إلى القضية ليس كتصنيف عرقي أو حضاري، بل كمسؤولية مشتركة نابعة من ادعاء أكثر جوهرية، والعمل من أجل عالم أكثر عدلاً يليق بكرامة الإنسان".
وأضافت أن ما يُناقش في المنتدى يتعلق أيضاً بالعالم الذي سيكبر فيه الأطفال، وكيفية تعليمهم رؤية العالم وتحديد موقعهم داخله.
وشددت ألبيرق على رغبتهم في مساعدة الأطفال على إيجاد أصواتهم وتقدير تجاربهم، قائلة :"من الصعب جداً تحقيق ذلك في عالم تتدفق فيه المعرفة إلى شاشاتهم من مركز واحد وعبر خوارزميات مختلفة".
وأشارت ألبيرق إلى أن التاريخ يشهد محطات مفصلية تصبح فيها الإجابات القديمة عاجزة عن التعامل مع الأسئلة الجديدة.
وقالت :" نقف اليوم عند واحدة من هذه المحطات، وأبرز دليل على ذلك هو غزة. فالأبعاد التي بلغها الاحتلال الاستعماري المستمر منذ عقود بعد 7 أكتوبر(تشرين الأول)، أدت إلى تساؤلات عميقة في ضمير شعوب العالم بشأن الشرعية الأخلاقية والسياسية للنظام الدولي القائم".
وأضحت أن المؤسسات، مثل الجامعات والمحاكم الدولية لحقوق الإنسان، تبذل جهوداً بنية حسنة، إلا أنها اصطدمت بـ"حدود النموذج الفكري الذي أنتج تلك المؤسسات".
واليوم الاثنين انطلقت في مدينة إسطنبول فعاليات "المنتدى العالمي للتحرر من الاستعمار" الذي يناقش الأسباب الجذرية للأزمات العالمية الراهنة، إضافة إلى الإرث التاريخي للاستعمار وتأثيراته المستمرة على النظام الدولي المعاصر.
ويهدف المنتدى إلى تسليط الضوء على الأبعاد السياسية والاقتصادية والثقافية المرتبطة بمرحلة ما بعد الاستعمار، من خلال سلسلة من الجلسات والنقاشات الأكاديمية المتخصصة. وتستمر فعاليات "المنتدى العالمي للتحرر من الاستعمار العالمي"، لمدة يومين.
ويشارك في المنتدى عدد من أبرز الأكاديميين والباحثين، من بينهم المنظّر في نظرية ما بعد الاستعمار والتر مينيولو، والمحامية الدولية ميرييل فانون، ابنة المناضل المناهض للاستعمار فرانتز فانون، ولاعب كرة القدم الفرنسي السابق والناشط في مكافحة العنصرية ليليان تورام، والخبير في الاستراتيجيات الصينية العالمية قوه تشانغانغ.
ويشارك في تنظيم المنتدى عدد من المؤسسات الدولية من بينها مركز الجزيرة للدراسات، ومركز الأبحاث الإسلامية (إيسام) التابع لوقف الديانة التركي، وجامعة فودان الصينية، والجامعة الإسلامية الدولية في ماليزيا، وجامعة ليدز البريطانية، ومعهد الفكر الإسلامي في ماليزيا.
ومن بين المؤسسات المشاركة بتنظيم المنتدى أيضا مركز أبحاث تداول المعرفة (CECIC)، وجامعة شنغهاي، وبرنامج تبادل تاريخ التنمية في الجنوب العالمي (SEPHIS)، والمجلس اللاتيني للعلوم الاجتماعية (CLACSO)، وجامعة إندونيسيا الإسلامية الدولية، ومعهد الدراسات العالمية للجنوب (IGS)، وغيرها.