Baybars Can
15 أغسطس 2026•تحديث: 15 أغسطس 2026
إسطنبول/ بيبرس جان/ الأناضول
انطلقت، السبت، في مدينة إسطنبول، فعاليات النسخة الـ11 من معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي، وتستمر حتى 23 أغسطس/آب الجاري، تحت شعار "الحكاية مستمرة".
وينظم المعرض اتحاد الصحافة والنشر، والجمعية الدولية لناشري الكتاب العربي، والاتحاد التركي لمهنة الطباعة والنشر، برعاية إعلامية من وكالة الأناضول.
وتشارك سوريا في المعرض ضيف شرف بجناح خاص تمثله وزارة الثقافة، إلى جانب حضور رسمي من قطر والجزائر وسلطنة عمان والمغرب والكويت، ومشاركة ممثلين عن منظمات مجتمع مدني دولية وشخصيات من مجالات الثقافة والفن والسياسة.
وبدأت مراسم الافتتاح بتلاوة آيات من القرآن الكريم، أعقبتها كلمة لرئيس مجلس إدارة الجمعية الدولية لناشري الكتاب العربي في تركيا مهدي الجميلي.
وقال الجميلي إن المعرض لا يقتصر على عرض الكتب وبيعها، بل يجمع بين أروقته قضايا الأمة الإسلامية و"آهات المظلومين" من مختلف أنحاء العالم.
من جانبه، أشار رئيس اتحاد مهنة الطباعة والنشر التركي برهان غنتش إلى أن المعرض ينعقد هذا العام في ظل استمرار احتلال أراضي المسلمين.
بدوره، قال رئيس جمعية الناشرين الأتراك خليل تشليك إن الكتاب ليس وسيلة لنقل المعلومات فحسب، بل هو ذاكرة الشعوب وموئل ثقافتها.
وأوضح أن إسطنبول تمثل جسراً بين الثقافات، ويليق بها استضافة معرض الكتاب العربي، قائلاً: "العربية ليست لغة أجنبية، بل هي امتداد ثقافي لنا".
وأعرب تشليك عن اعتقاده بتطور التعاون بين دور النشر التركية والعربية مستقبلاً، متوقعاً توقيع العديد من الاتفاقيات في مجال حقوق النشر.
وسلط الأمين العام لاتحاد الناشرين العرب بشار شبارو الضوء على الأهمية التاريخية لمدينة إسطنبول ومكانتها في وجدان المسلمين، ومركزيتها الثقافية والحضارية على مستوى العالم.
كما تناول ياسين أقطاي، المستشار السابق لرئيس الجمهورية التركية، شعار المعرض "الحكاية مستمرة"، مبيناً أنه يمثل امتداداً لحكاية أمة كانت موحدة وغير مفرقة.
وأعرب أقطاي عن أمله في أن يسهم المعرض في تعزيز أواصر الصلة بين الشعوب الإسلامية على مختلف الأصعدة.
غزة حاضرة في افتتاح المعرض
وحضرت غزة ومعاناة الشعب الفلسطيني في كلمة الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين علي محيي الدين القره داغي، الذي سلط الضوء على الظروف الصعبة التي يمر بها الفلسطينيون في القطاع بالتزامن مع انعقاد المعرض.
ودعا القره داغي إلى إبقاء قضية الشعب الفلسطيني حاضرة، وتقديم العون والمساعدة لقطاع غزة بكل الوسائل الممكنة.
كما شدد على أهمية القراءة في حياة الإنسان، قائلاً: "الأمة الإسلامية هي أمة اقرأ لكل شيء"، داعياً إلى تكثيف الفعاليات والمسابقات المتعلقة بالقراءة والترجمة ودعم دور النشر.
من جهته، طرح رئيس الشؤون الدينية التركية الأسبق ورئيس جامعة تركيا الإسلامية للعلوم والتكنولوجيا محمد غورماز تساؤلات بشأن مستقبل الكتاب والقراءة في ظل التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي.
وقال: "ماذا سيحصل للكتاب والقارئ في عصر الذكاء الاصطناعي؟ وكيف نقرأ؟"، قبل أن يتناول الفارق بين التفكير والتفكر، مشدداً على أهمية التعمق والغوص في معاني الكتب.
سوريا ضيف شرف
وقال نائب وزير الثقافة السوري سعد نعسان إن معرض الكتاب العربي في إسطنبول يمثل "فضاء يجمع الكتاب والناشرين والقراء".
وأشار نعسان إلى الإرث الثقافي الذي تتمتع به سوريا ودورها في الحركة الثقافية عبر التاريخ، مبيناً أن بلاده تشارك من خلال عدد من المؤسسات ودور النشر.
وأكد أن المشاركة تهدف إلى تبادل الخبرات، ورعاية الترجمة، وبناء شراكات ثقافية تخدم الكتاب والقراء.
وقال نعسان إن الكتب من أهم الوسائل التي تقرب الإنسان من المعرفة، وتمثل وعاءً لتراكم الحضارات، معرباً عن شكره للقائمين على تنظيم المعرض لدعوة الجمهورية السورية للمشاركة فيه.
أكثر من 300 دار نشر
ومن المنتظر أن يستقبل المعرض هذا العام أكثر من 120 ألف زائر، بمشاركة أكثر من 300 دار نشر من أكثر من 30 دولة، في مركز أوراسيا للمعارض والفنون بمنطقة يني قابي في إسطنبول.
ويُعد المعرض أكبر معرض للكتاب العربي خارج العالم العربي، ويحظى باعتماد اتحاد الناشرين العرب، الذي يتخذ من القاهرة مقراً له، ويهدف إلى أن يكون إحدى أبرز نقاط الالتقاء للعاملين في مجالات النشر والثقافة والأوساط الأكاديمية.
ويوفر المعرض مساحة للقاء الطلاب الدارسين في تركيا والأكاديميين والتربويين، إلى جانب القراء والكتاب والصحفيين والباحثين من جنسيات مختلفة والمهتمين باللغة العربية.
وضمن فعاليات المعرض، يجتمع ناشرون وكتاب وأكاديميون ومترجمون ومصممو غرافيك وممثلون عن قطاع النشر في قسم حقوق النشر والترجمة، لبحث مشاريع جديدة وحقوق النشر وأوجه التعاون الدولي.
كما يشارك مشروع "TULIA" للأدب التركي بالعربية، الذي يهدف إلى إيصال الأدب التركي إلى شرائح أوسع في العالم العربي وتسريع حركة الترجمة من التركية إلى العربية.
وفي الجناح المخصص للمشروع، يلتقي كتاب ومترجمون أتراك للتعريف بقاعدة بيانات الكتب المترجمة من التركية إلى العربية، وإبراز الأعمال والأنشطة المنفذة في هذا المجال.