Tuğba Altun, Zahir Sofuoğlu
19 مايو 2026•تحديث: 19 مايو 2026
أنقرة/ الأناضول
أعربت وزارة الخارجية التركية، الثلاثاء، عن إدانتها ورفضها القاطع للمزاعم التي تروج لها السلطات اليونانية بمناسبة ذكرى أحداث "بونتوس" المزعومة، ووصفتها بأنها ادعاءات باطلة ولا تستند إلى أساس تاريخي أو قانوني.
جاء ذلك في بيان صادر عن الوزارة تعليقاً على فعاليات وتصريحات لمسؤولين يونانيين بمناسبة ذكرى أحداث "بونتوس"، التي تزعم فيها أثينا تعرض عشرات آلاف الروم لإبادة في منطقة شمال الأناضول المطلة على البحر الأسود خلال الفترة بين عامي 1919 و1923.
وأكدت الخارجية التركية أن على اليونان التوقف عن استغلال التاريخ لتحقيق مكاسب سياسية.
وأشار البيان إلى الجرائم والانتهاكات التي ارتُكبت بحق الأتراك ومجموعات عرقية أخرى، بدءاً من مذبحة تريبوليس عام 1821، وصولاً إلى المظالم والانتهاكات التي رافقت احتلال إزمير وغرب الأناضول عام 1919.
ولفتت الوزارة إلى أن الشعب التركي يحيي في 19 مايو/أيار "عيد إحياء ذكرى أتاتورك والشباب والرياضة"، وهو اليوم الذي وصل فيه مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك إلى ولاية صامصون عام 1919، إيذاناً ببدء الكفاح الوطني ضد قوات الاحتلال، ومن بينها القوات اليونانية.
وأوضح البيان أن اليونان اعتمدت عام 1994 تشريعاً وطنياً يتعلق بمزاعم "بونتوس"، متضمناً اتهامات ضد تركيا لا تستند إلى أي أساس قانوني.
وأضاف أن أثينا واصلت توسيع نطاق هذه المزاعم، وأدرجتها ضمن المناهج التعليمية في المرحلتين الابتدائية والثانوية بموجب تعميم صادر عن وزارة التعليم اليونانية.
وتابعت الخارجية التركية: "اليونان، التي فشلت محاولتها الاحتلالية في الماضي، تحاول اليوم التغطية على هزيمتها والجرائم التي ارتكبتها من خلال إثارة مزاعم بونتوس الباطلة ضد تركيا".
وأكدت الوزارة أن جرائم الحرب والانتهاكات المنسوبة إلى الجيش اليوناني موثقة في تقارير لجنة تحقيق دول الحلفاء، وكذلك في المادة 59 من معاهدة لوزان للسلام.
ودعت الخارجية التركية اليونان إلى اعتماد نهج يسهم في تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين على أساس السلام والتعاون.
وتعود مذبحة تريبوليس إلى عام 1821، عندما سقطت المدينة بيد القوات اليونانية خلال "حرب الاستقلال اليونانية"، حيث تعرض المسلمون من الأتراك والألبان، إلى جانب اليهود، لمذبحة قتل جماعي راح ضحيتها ما بين 10 آلاف و15 ألف مدني، وفق تقديرات ومصادر تاريخية مختلفة.