رحلة خلف الرحيق.. نحال تركي يجوب المرتفعات لإنتاج عسل عضوي
- مربي النحل "ساواش أنل" يتنقل بخلاياه من هاطاي إلى إلازيغ ثم قضاء تشات بأرضروم متتبعا مواسم الإزهار
Muhammet Torunlu, Tevhid Furkan Nehri
28 سبتمبر 2026•تحديث: 28 سبتمبر 2026
photo: Hilmi Tunahan Karakaya / AA
ERZURUM
أرضروم/ الأناضول
** أنل قال للأناضول:
- بدأت إنتاج العسل العضوي مستفيدا من برامج الدعم الحكومي
- نحمي النحل باستخدام وسائل طبيعية، وهذا يعني أن النحل يعمل اليوم بالطريقة نفسها التي كان يعمل بها قبل 200 عام
- لا مجال إطلاقا لاستخدام السكر أو الأدوية الكيميائية في العسل العضوي
يستفيد مربي النحل التركي "ساواش أنل" من التنوع النباتي الغني في المراعي الجبلية المرتفعة بقضاء تشات التابع لولاية أرضروم شرقي البلاد، لإنتاج العسل العضوي ضمن مشروع بدأه بدعم حكومي.
وتتميز المنطقة بجبال يصل ارتفاعها إلى نحو 2800 متر، ما يتيح نمو أنواع مختلفة من النباتات بحسب الارتفاع، فضلًا عن عدم استخدام المبيدات الزراعية في مناطق الإنتاج، وهو ما يعزز إمكانات تشات في مجال تربية النحل.
ويواصل أنل منذ 15 عاما مهنة تربية النحل التي ورثها عن والده في قرية "قربانلي" التابعة للقضاء، إلا أنه قبل نحو 5 سنوات، اتجه إلى تربية النحل لغرض إنتاج العسل العضوي، بعد إخضاع العسل الذي ينتجه لتحاليل أظهرت ارتفاع قيم مادة "البرولين".
والعسل العضوي هو عسل نقي يُجمع من نحل يتغذى على أزهار ونباتات نمت طبيعياً دون استخدام أي مبيدات حشرية أو أسمدة كيميائية.
وتقدم أنل بطلب إلى مديريات الزراعة والغابات على مستوى الولاية والقضاء، وحصل على دعم للخلايا والإنتاج العضوي، إلى جانب تلقيه تدريبات متخصصة، ليحصل بعد ذلك على شهادة الإنتاج العضوي ويبدأ إنتاج عسله الخاص عام 2021.
صورة : Hilmi Tunahan Karakaya/AA
ويمتلك أنل حاليا نحو 300 خلية نحل، وينقلها خلال فصل الشتاء إلى ولاية هاطاي جنوبي البلاد، قبل أن يتتبع موسم تفتح الأزهار في الربيع إلى ولاية إلازيغ (شرق)، ومنها إلى قضاء تشات في أرضروم.
وبعد رحلة موسمية تمتد قرابة 3 أشهر ونصف، يجمع خلالها النحل الرحيق من أزهار تنمو على ارتفاعات مختلفة، يبدأ أنل موسم حصاد العسل.
وفي حديث للأناضول، قال أنل إنه بدأ إنتاج العسل العضوي مستفيدا من برامج الدعم الحكومي.
صورة : Hilmi Tunahan Karakaya/AA
وذكر أن التحاليل التي أجراها للعسل قبل الانتقال إلى الإنتاج العضوي أظهرت أن مستويات البرولين تراوحت بين 1200 و1350، وهي نسب مرتفعة، ما شجعه على التوجه إلى الإنتاج العضوي للاستفادة بشكل أفضل من جودة المنتج.
وعن أهمية الإنتاج العضوي، قال أنل: "لا مجال إطلاقا لاستخدام السكر أو الأدوية الكيميائية في العسل العضوي، حيث نحمي النحل باستخدام وسائل طبيعية، وهذا يعني أن النحل يعمل اليوم بالطريقة نفسها التي كان يعمل بها قبل 200 عام، وقد حصلنا على نتائج جيدة من ذلك".
وأضاف أن اختيار سلالات النحل المناسبة للمنطقة يمثل عاملا مهما في الإنتاج، موضحا أنهم عملوا على السلالات القادرة على التأقلم مع طبيعة المنطقة.
وتابع: "أجرينا كذلك عمليات تلقيح اصطناعي للحفاظ على السلالة المناسبة، وتمكنا من الاحتفاظ بسلالات قادرة على العمل وجمع الرحيق على ارتفاع يصل إلى 2200 متر".
وأشار أنل إلى أنه يتتبع مواسم الأزهار الطبيعية بين هاطاي وإلازيغ وتشات في أرضروم حتى يحين موعد الحصاد.
ولفت أنل إلى التنوع النباتي الذي يتميز به قضاء تشات، قائلا: "الطبيعة هنا نادرة ومميزة، ولا توجد أي أنشطة تستخدم فيها المبيدات الزراعية، ولذلك يستفيد النحل من بيئة طبيعية بالكامل".
وختم قائلا: "عندما ينتهي موسم أحد النباتات يبدأ موسم نبات آخر. ويصل ارتفاع الجبال هنا إلى 2800 متر، فإذا كان هناك نوع من الأزهار في المناطق المنخفضة، نجد أنواعًا مختلفة في المناطق الأعلى، وهذا يضيف قيمة كبيرة إلى العسل المنتج".